بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة الاتحاديَّة، أمس الاثنين، عن تنفيذها عمليَّتي ضبط بيع عقارٍ وسرقة للمال العام في محافظة بابل، وفيما أعلنت ضبط اختلاس بنحو مليون دولار في شركة نفط ميسان، تحدّثت عن ضبط مُوظَّفين في إحدى الدوائر البلديَّة في بغداد، أقدموا على اختلاس نحو 542 ألف دولار.
الدائرة، وفي معرض حديثها عن عمليَّات الضبط، أشارت في بيان صحافي، إلى أنَّ «ملاكات مكتب تحقيق بابل تمكَّنت بعد التحرِّي وجمع المعلومات، من ضبط رئيس الجمعيَّة التعاونيَّة للإسكان في المحافظة (لم تمسّه) وعددٍ من الأعضاء بعد قيامهم ببيع عقارٍ عائدٍ للجمعيَّة بمبلغ 2,500,000,000 ملياري دينارٍ خلافاً للقانون»، مُبيّنةً أنَّ «المُتَّهمين قاموا بالتصرُّف بالمبلغ؛ لشراء عقارٍ في منطقةٍ نائيةٍ بسعرٍ فيه مغالاة، إذ بلغ 750,000,000 مليون دينار (الدولار يقابل ألفاً و147 ديناراً)».
وأضافت أنه «تمَّ شراء معمل أكياسٍ بمبلغ 150,000,000 مليون دينارٍ والاحتفاظ به في منزل المُتَّهم، رئيس الجمعيَّة دون الاستفادة منه، فضلاً عن توزيع بقية مبلغ بيع العقار كرواتب وحوافز لأعضاء الجمعيَّة دون سندٍ قانونيٍّ، وأسفرت العمليَّة أيضاً عن ضبط كلٍّ من نائب رئيس الجمعيَّة والمحاسب واثنين من الأعضاء».
وفي عمليَّةٍ ثانيةٍ، «تمكَّن فريق عمل المكتب من ضبط أميني مخزن المواد الاحتياطيَّة في معمل نسيج الحلة التابع إلى الشركة العامَّة للصناعات النسيجيَّة؛ لوجود سرقةٍ ونقصٍ في مواد نحاسيَّةٍ في المعمل، وتمَّ خلال العمليَّة ضبط أصل مستندات الإدخال الخاصَّة بمواد (الشفت الراص وشفت الألمنيوم ومادة النحاس بازبار)، فضلاً عن جهاز الرسيفر الخاصّ بكاميرات المصنع مع المُحوِّلة».
وبيَّنت أنَّه «تمَّ تنظيم محضري ضبطٍ أصوليَّين بالمُبرزات والمواد المضبوطة خلال العمليَّات، التي نُفِّذَت بناءً على مُذكَّراتٍ قضائيَّةٍ، وعرضها رفقة المُتَّهمين على قاضي محكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في بابل، الذي قرَّر توقيف المُتَّهمين وفقاً لأحكام المادَّتين (340 و444/11) من قانون العقوبات». إلى ذلك، أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة الاتحاديَّة، ضبطها حالات اختلاسٍ بمبلغ يصل إلى قرابة مليار ونصف المليار دينار (نحو مليون دولار) ومغالاة في الأسعار في مُحافظة ميسان.
الدائرة أفادت في بيان مُنفصل، بأنَّ فريق عمل مكتب تحقيق ميسان، الذي انتقل إلى شركة نفط ميسان – الهيئة الماليَّة – قسم حسابات الأفراد، تمكَّن من ضبط عددٍ من المسؤولين في الشركة، على خلفيَّة اختلاس مبالغ ماليَّةٍ تجاوزت 1,320,000,000 مليار دينار عبر تكرار صرف مستندات رواتب وإيفاداتٍ لمُوظَّفي الشركة.
وأضافت أنَّ «العمليَّة أسفرت أيضاً عن ضبط مسؤول قسم حسابات الأفراد، ومسؤول تحضير مستند الصرف، فضلاً عن مُدقِّق الشركة، وأحد مُوظَّفيها وأوليَّات مُستندات الصرف المُكرَّرة كافة».
وفي عمليَّةٍ ثانيةٍ، كشف الفريق الذي انتقل إلى دائرة الصحَّة في المُحافظة، عن وجود مُغالاةٍ بأسعار الشراء والصيانة لمُستلزمات منظومة الدفاع المدني في دائرة الصحَّة، إضافة إلى مُخالفاتٍ للضوابط والتعليمات رافقت عمليَّـة شراء المُستلزمات.
وأوضحت الدائرة أنَّه «تمَّ تنظيم محضري ضبط أصوليَّين في العمليَّتين اللتين نُفِّذَتا بناءً على مُذكَّرتين قضائيَّتين، وعرضهما رفقة المُتَّهمين والمُبرزات المضبوطة على قاضي محكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في ميسان، الذي قرَّر توقيف المُتَّهمين وفقاً لأحكام المادَّة 315 من قانون العقوبات».
وفي السياق أيضاً، كشفت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة الاتحاديَّة، عن إقدام مُوظَّفين في إحدى الدوائر البلديَّة في بغداد على اختلاس مبلغ 800,000,000 مليون دينار.
الدائرة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل عمليَّة الضبط التي نفذتها مُديريَّة تحقيق بغداد بناءً على مُذكَّرةٍ قضائيَّةٍ، أفادت في بيان ثانٍ، بأنَّ «فريق العمل المؤلف في المديريَّة قام بأعمال التحرِّي وجمع المعلومات في موضوع قيام مُوظَّفين منسوبين إلى بلديَّة الشعب سابقاً باختلاس مبالغ أماناتٍ لدى البلديَّة، فضلاً عن اختلاس مبالغ ماليَّة أخرى، خلافاً للقانون».
وأضافت أنَّ «الأمانات البالغ مقدارها 800,000,000 مليون دينار التي اختلسها المُتَّهمون في دائرة بلديَّة الشعب تُمثِّلُ الاستقطاعات الضريبيَّة للهيئة العامَّة للضرائب»، لافتةً إلى «قيام المُتَّهمين بالتصرُّف بالمبالغ لحسابهم الشخصيِّ».
وأوضحت الدائرة أنَّه «تمَّ خلال العمليَّة الكشف عن وجود 12 صكاً تمَّ سحبها من قبل المُتَّهمين المذكورين، وقاموا بصرفها من مصرف الرافدين – فرع الشعب، بالرغم من عدم صدور أمرٍ إداريٍّ خاصٍّ بصرف تلك الصكوك».
وتمَّ تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ بالمبرزات الجرميَّة المضبوطة، وعرضه على قاضي محكمة تحقيق الرصافة المُختصَّة بقضايا النزاهة وغسل الأموال والجريمة الاقتصاديَّـة؛ لاتخاذ الإجراءات القانونيَّـة المناسبة، وفقاً لما جاء في البيان.