درس مؤقت ومفاجئ بعد مرور أسبوعين على غزو روسيا لأوكرانيا: في النهاية إسرائيل دائما ضد يهودا. هنا ليس هناك. هذه الدولة كانت وما زالت وستبقى منقسمة. أرض صغيرة مع انقسامات (شخصية). يعيش هنا شعبان، ولا شيء اسمه يهودية وديمقراطية. يهودية معناها إثنوقراطية وليس ديمقراطية. دولة الشعب المختار، العرق السامي الذي له حقوق زائدة واحتياجات خاصة. بالنسبة للدولة، يهود أوكرانيا ليسوا لاجئين؛ لأنهم في اللحظة التي يهبطون فيها هنا يتحولون إلى “قادمين” يجب الاهتمام بهم وتوفير سلة استيعاب وسكن لهم. المشكلة هي، كما قالت وزيرة الداخلية، أن أقل من 10 في المئة حتى الآن هم الذين يسري عليهم قانون العودة… في شهر واحد سنصل إلى 15 ألف أوكراني.
حسب الأمم المتحدة، هناك 2 مليون لاجئ أوكراني. وثمة تقدير أن يصل هذا العدد إلى 5 ملايين. البولنديون سيئو الصيت استوعبوا مليون شخص. ومجريّو أوربان السخيف أقوياء في هذا الأمر. والسويديون والألمان استوعبوا مليون لاجئ من سوريا وأفغانستان في العقد الماضي. ماذا كان الإسرائيليون سيقولون لو فحص البولندي والألماني والسويدي كل لاجئ ثم سمحوا لغير اليهود بالدخول.
أبرز يانون مغيل ذلك بشكل جميل هذا الأسبوع: “لا أريد أن أكون أخلاقياً، بل أريد أن أكون يهودياً”. من السهل رفض ذلك واعتباره مهرجاً. لا تفعلوا ذلك. كان مغيل مقاتلاً في دورية رئاسة الأركان، وعضو كنيست ومقدم نشرة أخبار “مباط” ومحرر “واللاه” الرئيسي. هو يعتبر تياراً عاماً، له برنامج يومي في الراديو في ساعة ذروة للاستماع. وهو يقدمه مع ممثل الإسرائيليين بن كسبيت. كما يبدو، هو رمز للتعايش والوجود معاً، هاكم، يمكننا الجدال والبقاء أصدقاء. هذه واجهة، قشرة، غشاء دقيق محكوم عليه التمزق في أي لحظة. حاولوا تخيل ماذا حدث لو حاولوا حل المسائل المركزية الداخلية مثل الدين والدولة، أو مستقبل “المناطق المحتلة” وسكانها. التفاصيل لدى رابين.
ذات مرة، وافقت على عرض لمعهد الديمقراطية لإجراء مناظرة مع ميغل في خيمة نقاش في شارع روتشيلد. كان الموضوع “يهودية وديمقراطية”. كان من السهل إخراجه عن هدوئه خلال بضع دقائق فقد الهدوء، صرخ في الميكروفون: “لن يساعدك شيء. اذهب وذوي النوايا الحسنة. في النهاية، أشعر أنني أكثر قرباً من أصولي من بروكلين من صديقي الدرزي في طاقم دورية رئاسة الأركان. كان الجمهور مندهشاً. أنا لا. هذه هي القصة، يهودا ضد إسرائيل. نتنياهو شوه السهل مثل مغناطيس قوي أو مفاعل إشعاعي. أجل النهاية. يمكن اعتبار ذلك تضليلاً متواصلاً تركنا متعبين ومفرغين، وها هو نتنياهو قد رحل، لكن الصراع الحقيقي باق.
بالطبع، كان هناك تطابق بين يهودا وبيبيستان. ميغل، مثلاً، أدمن البيبية. مؤخراً، جنّد ملايين الشواقل من الجمهور لتمويل الدفاع عن نتنياهو. وهي أموال تجمدها البنوك في هذه الأثناء. ولكن النزاع بين اليهود والإسرائيليين لا يمكن تجميده، ربما يمكن إسكاته وإقصاؤه. بفضل نتنياهو، وجدت نفسي وإسرائيل هرئيل للحظة في الجانب نفسه. هذا تشويه. هرئيل عارض نتنياهو لأنه لم يكن يمينياً بما فيه الكفاية. هذا المتعصب اليهودي، الذي لم يكن ليصمد ليوم في مستوطنته بدون الاعتماد على حراب الجيش الإسرائيلي، كتب هذا الأسبوع: “الأغلبية الساحقة من الأوكرانيين لا تواجه خطر الموت. مراسلونا يعرضونهم وكأنهم أبطال وطنيون. إذا كان الأمر هكذا، فلماذا يهربون من بلادهم؟ هذا ليس شرفاً كبيراً”. ما زال هرئيل حزيناً على الانسحاب من شبه جزيرة سيناء، ويطالب بحرب مبادر إليها في لبنان. ما شأني أنا به. وما الذي يربطني باييلت شكيد ويانون ميغل وكلمان لبسكين، الذي صوت في الانتخابات لبن غفير. هذا صراع لن ينتهي. شاؤولي في برنامج “بلاد رائعة” كان محقاً. هي ليست رائعة.
بقلم: أوري مسغاف
هآرتس 10/3/2022