قائد محافظة الشاطيء اللواء حجاي دوتان هو اللوء السابع في السنة والنصف سنة الاخيرتين الذي يضطر إلى ترك الشرطة في ظروف محرجة والرابع على الاشتباه بجرائم التحرش الجنسي. هذا يحصل بعد نحو اسبوعين من اقالة نائب المفتش العام نسيم مور للاشتباه بالتحرش الجنسي واستغلال علاقات الإمرة. ان التعفن التنظيمي الذي استشرى في الشرطة يندلع إلى الخارج، حيث ان قسما هاما منه يكمن في الفكر الرجولي المتعصب المظلم والخطير على النساء، مثلما شهدت العميدة المتقاعدة زيفا أجامي كوهين في مقابلة أجريت معها بعد شيوع أمر التحقيق الجديد: «الكل عرف، والكل سكت».
رغم أجواء الازمة التي تلف الشرطة وانعدام الثقة المتزايد من الجمهور بها، ينبغي الترحيب بكشف المفاسد في الشرطة، والامل في أن تحل محل مسيرة المشبوهين التي تخرج من مقر القيادة العليا فيها روح جديدة. على هذه الروح أن تتضمن، فضلا عن الولاء للمعايير الاخلاقية وللقانون، ثقافة جديدة في النوع الاجتماعي، تتناسب والقرن الواحد والعشرين.
حين يجلس حول طاولة القيادة العليا إلى جانب المفتش العام 18 لواء من الرجال، دون أن تكون اي لواء امرأة واحدة، فلا غرو أن نجد الفكر الرجولي المتعصب تجاه النساء في الجهاز وكأنهن مخلوقات دون لسن على كفاءة تعدهن للمناصب الاساسية، ولهذا فيمكن استخدامهن كما يروق للقادة.
تشكل النساء ما لا يقل عن 30 في المئة من القوى البشري في شرطة اسرائيل، وهن يخدمن في كل المناصب الميدانية، بما فيها العملياتية، كالتحقيق في اعمال القتل، المباحث وقيادة المحطات. فكيف حصل أن هذا الجهاز لم ينجح في ان ينبت حتى ولا لواء امرأة واحدة جديرة؟ فهل لم تستوفي اي امرأة متطلبات النوعية القائمة لتكون لواء بينما الكثير من الالوية يطردون هذه الايام من الشرطة يكللهم العار؟
لقد عين يوحنان دانينو العميد امرأة ياعيل ادلمان في منصب مستشارته لشؤون النساء. هذا ليس فقط غير كاف لحل المشكلة العميقة بل ان مجرد وجود مثل هذا المنصب يدل على التخلف الخطير الذي تعيشه الشرطة في كل ما يتعلق بفهم مكانة النساء في العالم الغربي. ففي اطار تنظيف الاسطبلات في شرطة اسرائيل، ينبغي أولا وقبل كل شيء معالجة هذه المشكلة.
أسرة التحرير
هآرتس 6/2/2015