بغداد ـ «القدس العربي»: أطلقت «اليونيسف»، بالشراكة مع وزارة الصحة العراقية، حملة لتوسيع تغطية لقاحات كورونا، وخدمات التحصين الروتينية، بمشاركة أكثر من 1300 فريق توعية متنقل في جميع أنحاء العراق. وحسب بيان للبعثة الأممية في العراق «يونامي»، فإن «الانتشار السريع لجائحة كورونا عام 2020، حث وزارة الصحة العراقية على المبادرة للانضمام إلى مرفق كوفاكس، الذي يوفر لقاحات فيروس كورونا بأعداد كافية لزهاء ربع سكان العراق. بالإضافة إلى ذلك، وقعت وزارة الصحة مذكرات تفاهم مع مصنعي اللقاحات لشراء جرعات إضافية من اللقاحات، لضمان حصول نسبة أعلى من السكان على هذه اللقاحات، وعدم وجود نقص في لقاحات كورونا كوفيد-19 في العراق».
وتسببت جائحة كورونا وجهود التطعيم والتدابير الوقائية المرتبطة بها إلى تعطيل أنشطة التحصين الروتينية، مما أدى إلى زيادة عدد الأطفال المعرضين للأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. سيتم الوصول إلى هؤلاء الأطفال أيضاً من خلال هذه الحملة.
وتشمل الحملة، وفقاً للبيان، أكثر من 1300 فريق توعية يعملون من مراكز الرعاية الصحية الأولية في جميع أنحاء البلاد. وكل فريق منها يتضمن موظفين مؤهلين يقومون بالتوعية والتطعيم ضد فيروس كورونا، والتحصين الروتيني الذي يستهدف ملايين الأطفال والأسر في العراق.
وأضاف البيان: «كل العراقيين الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاماً مؤهلون للحصول على لقاح كورونا، لكن الأولوية تعطى لحماية الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، بما في ذلك العاملون في قطاع الصحة، وأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، وجميع الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو مثبطات المناعة، وبعض الفئات المهنية مثل المعلمين والكوادر الأمنية. كما ستقوم الحملة أيضاً بتحديد وتلقيح الرضع، والأطفال الصغار الذين فاتتهم جرعات اللقاحات الروتينية، مما يقلل من مخاطر الإصابة بشلل الأطفال والحصبة وأمراض أخرى».
وفي هذا الصدد، قالت شيما سين غوبتا، ممثلة «اليونيسف» في العراق: «تأتي هذه الحملة الواسعة النطاق في الوقت المناسب، وستسمح لنا بالوصول إلى الأفراد والمجتمعات ممن لم يلقحوا بلقاحات كورونا، والأطفال بجرعات تعويضية عمّا فاتهم من التحصين الروتيني في جميع أنحاء البلاد. سيؤدي ذلك إلى تقليل مخاطر فقدان الأفراد الضعفاء غير المحصنين لحياتهم بسبب أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات»، مثمّنة «الدعم المقدم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ومكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحكومة الألمانية، وتقرّ بقيادة شريكتنا حكومة العراق في هذا الجهد».
وتابع البيان: «من بين التدابير الأخرى، سيتم زيادة وعي المجتمع حول لقاحات مرض فيروس كورونا، وأخطاره، مما يشجع الأسر على متابعة جدول التطعيم الخاص بهم».
كما علق الدكتور هاني موسى بدر، وزير الصحة في العراق، قائلاً: «في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الصحة لتلقيح أعلى نسبة ممكنة من الشعب العراقي، تم إطلاق حملة التطعيم هذه كجزء من سلسلة من الحملات المستمرة بدعم من اليونيسف وعدد من الوكالات الدولية. تهدف هذه الحملة إلى الوصول إلى أعلى نسبة ممكنة من متلقي اللقاح لمواجهة خطر جائحة كورونا. هذا ونشجع جميع العراقيين على تلقي دورة كاملة من اللقاح الفعال ضد متحولات فيروس كورونا. كل الشكر والتقدير لموظفي وزارة الصحة واليونيسف وجميع الشركاء الداعمين الدوليين».
وختم البيان: «تلتزم اليونيسف ووزارة الصحة من خلال هذه الحملة بضمان حصول كافة الناس على اللقاحات والتحصين حسب الاقتضاء، ولاسيما الأطفال منهم، وهم الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، بما في في ذلك مجاميع النازحين واللاجئين».