أمريكا تطلب من شركات النفط زيادة الإنتاج وبريطانيا ستعزز الاستخراج من بحر الشمال

حجم الخط
0

نيويورك/لندن – أ ف ب: طلبت جنيفر غرانهولم، وزيرة الطاقة الأمريكية، من شركات النفط في الولايات المتحدة إنتاج المزيد من النفط بهدف تخفيف الاضطرابات في السوق الناجمة عن الحرب في أوكرانيا وحظر أمريكا استيراده من روسيا.
وقالت خلال كلمة في مؤتمر في هيوستن في ولاية تكساس «نحتاج إلى المزيد من الإمدادات»، وأضافت «نحن في حالة حرب. علينا زيادة العرض قصير الأجل بشكل مسؤول حيث نستطيع من أجل تحقيق الاستقرار في السوق وتقليل الضرر الذي يلحق بالعائلات الأمريكية».
ورغم ارتفاع الأسعار، رفضت مجموعات النفط حتى الآن تسريع وتيرة إنتاجها قائلة أنها تخشى تحولاً محتملاً في مسار السوق إذا أصبح العرض وفيراً جداً.
وارتفع استهلاك الوقود الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة مقارنة بالأسبوع السابق ولا يبدو حتى الآن أنه يتأثر بارتفاع الأسعار في محطات الوقود.
وسجّلت أسعار الوقود يوم الأربعاء رقماً قياسياً جديداً في الولايات المتحدة مع وصول سعر الغالون (3.78 لتر) إلى 4.25 دولار، وهو ارتفاع بنسبة 22 في المئة عن الشهر السابق.
من جهتها تقوم الحكومة البريطانية بإعداد إستراتيجية جديدة للطاقة تهدف إلى استعادة زخم عمليات استخراج النفط في بحر الشمال عقب إعلانها يوم الثلاثاء الماضي وقف استيراد الخام والمنتجات النفطية الروسية.
وتناول وزير الصناعة والطاقة كواسي كوارتنغ اتجاهات الإستراتيجية الجديدة خلال جلسة أسئلة وأجوبة في البرلمان، قائلا أن تفاصيلها ستعلن في الأيام المقبلة.
ولم يستبعد كوارتنغ ولا رئيس الوزراء بوريس جونسون رفع حظر على تقنية التكسير الهيدروليكي (فراكِنغ) لاستخراج النفط والغاز الصخريين في بريطانيا، مع تأكيدع على أن موقف الحكومة هو دائما أن استخراج النفط الصخري والغاز ممكن في البلاد إذا كان يمكن القيام به «بطريقة آمنة».
ويقول المدافعون عن البيئة أن التكسير الهيدروليكي يسبب هزات أرضية وزلازل، بالإضافة إلى خطر التلوث الذي يشكّله، كما أنه لا يساهم في زيادة إمدادات الطاقة بشكل كبير.
كذلك، شدد الوزير على نقطتين أخريين في إستراتيجية الطاقة للحكومة هما تسريع الاستثمار في الطاقات المتجددة والقدرة النووية لتوليد الكهرباء.
وتعاني بريطانيا لتطوير قدرتها النووية، وهي تسعى إلى بناء مفاعلات صغيرة بدلاً من محطات الطاقة التقليدية من حيث الحجم.
وكان ناطق باسم رئيس الوزراء قد قال في وقت سابق أنه مع الغزو الروسي لأوكرانيا وما تلاه من ارتفاع أسعار النفط والغاز «نحتاج إلى التخلص من اعتمادنا على الهيدروكربونات الروسية وأعتقد أن رئيس الوزراء يبحث في كل الخيارات».
وأكد كوارتنغ خلال الجلسة الأربعاء أنه «يمكن تلبية الطلب البريطاني ببدائل» للمحروقات الروسية.
ويلبي النفط الروسي 8 في المئة من إجمالي الطلب البريطاني بينما يلبي الغاز 4 في المئة فقط منه. وقال وزير الصناعة والطاقة «نحتاج إلى مزيد من النفط والغاز المنتجين في بحر الشمال في الوقت الذي ننتقل إلى طاقة نظيفة».
وبما أن البلاد تعهدت أن تكون محايدة للكربون بحلول العام 2050 وخبراء البيئة يدعون إلى وقف التنقيب في بحر الشمال، قال كوارتنغ أن «وقف الإنتاج المحلي كما يطلب البعض سيكون خطأً».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية