لندن- “القدس العربي”: نشر موقع “أكسيوس” خبرا حصريا جاء فيه، إن عائلات ضحايا هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، عبّرت عن قلقها من محاولة إدارة الرئيس جو بايدن التعاون مع السعودية في مجال النفط.
وكتبت رئيسة واحد من أهم التحالفات لعائلات ضحايا 9/11 إلى بايدن معبرة عن قلقها من العودة المحتملة للتعاون الأمريكي مع السعودية.
وتريد رئيسة تحالف عائلات 9/11 المتّحد تيري سترادا، من بايدن أن يلتزم بوعده الانتخابي الذي قال فيه إنه سيجعل من السعودية “منبوذة” وذلك بعدما كشف الموقع في الأسبوع الماضي أن مستشارين للرئيس يناقشون تنظيم زيارة محتملة لبايدن إلى السعودية في محاولة منه لإقناع المملكة بضخ مزيد من النفط. وكتبت: “نتشارك مع مصاعب الأمريكيين أمام محطات الوقود، ونعترف بوجود عدد من القضايا المهمة بين بلدينا، ويجب أن يشمل الحوار محاولاتنا الطويلة وعلى مدى السنين لتحقيق العدالة والمحاسبة”.
وأضافت سترادا: “لن تنجح أي إعادة ضبط في علاقات بلدنا مع السعودية بدون مصالحة لهجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001”. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.
وأضاف الموقع أن محاولات إصلاح العلاقات الأمريكية- السعودية أثارت غضب النقاد والتقدميين الذين يطالبون بتحميل بايدن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مسؤولية قتل الصحافي في “واشنطن بوست” جمال خاشقجي.
ويقول الموقع إن الرسالة من سترادا التي فقدت زوجها في الهجمات، تفتح جبهة ضغط جديدة لمنع أي حركة باتجاه علاقات دافئة مع السعودية. ويمثل تحالف عائلات 9/11 المتحد 3 آلاف عائلة فقدت أبناءها في الهجمات الإرهابية. وكان من بين المهاجمين 15 سعوديا.
وكان بايدن قد تحرك في أيلول/ سبتمبر للكشف عن آلاف الصفحات من الوثائق التي تعود لتحقيقات مكتب التحقيقات الفدرالي في هجمات 9/11، مستجيبا بذلك لمطالب عائلات الضحايا، ولكنه زاد التوتر مع السعودية. ورغم أن عددا من المهاجمين يحملون الجنسية السعودية، إلا أن التحقيقات لم تثبت أي دور للحكومة السعودية فيها أو علاقة مسؤولين سعوديين مع المهاجمين، ولا علاقة مباشرة للعائلة الحاكمة بالهجمات.
إلا أن الوثائق التي رفعت إدارة بايدن السرية عنها، قدمت معلومات جديدة عن الدعم الذي قدمه سعوديون بصفات دبلوماسية في الولايات المتحدة لاثنين من المهاجمين. وقالت سترادا إن الأدلة التي تقدمها حوالي 3.000 صفحة من الوثائق “تؤكد رأينا الثابت فيما يتعلق بالتورط السعودي العميق في قتل أعزائنا”.
ودعمت سترادا الحملة لتمرير قانون في الكونغرس “العدالة ضد رعاة الإرهاب” وهو قانون يسمح لعائلات ضحايا 9/11 بتقديم دعاوى قضائية ضد السعودية. وحاول الرئيس السابق باراك أوباما استخدام الفيتو ضد القرار، إلا أن الكونغرس صوت بغالبية الثلثين لصالحه.