أوكرانيا: اتهامات لروسيا باستهداف مستشفى واستخدام ذخائر عنقودية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: واجهت روسيا، أمس الجمعة، اتهامات، بقصف مستشفى، واستخدام ذخائر عنقودية، خلال عملياتها العسكرية في أوكرانيا، وفيما أكدت كييف، فقدان موسكو، 353 دبابة و57 طائرة و83 مروحية، أصابت ثلاثة صواريخ مبانيَ مدنية في مدينة دنيبرو.
واتهمت أوكرانيا القوات الروسية، بقصف مستشفى للأمراض النفسية بالقرب من بلدة إيزيوم شرق البلاد، لكن وكالات الطوارئ، قالت إنه لم يصب أحد جراء القصف.
وأضافت وكالات الطوارئ الأوكرانية الحكومية، في بيان «كل العاملين البالغ عددهم 30 وكل المرضى البالغ عددهم 330 كانوا داخل مخبأ للحماية من القنابل أثناء الغارة».
ووصف أوليه سينيجوبوف، حاكم منطقة خاركيف التي تقع بلدة إيزيوم داخل حدودها، الهجوم بأنه «جريمة حرب ضد المدنيين» مكررا اتهامات حول قيام القوات الروسية بارتكاب أعمال إبادة جماعية في أوكرانيا.
ونفت روسيا استهداف المدنيين فيما تسميه «عملية خاصة» لنزع سلاح أوكرانيا و«القضاء على النازية فيها». وجاء الهجوم بعد قصف مستشفى في مدينة ماريوبول الجنوبية قال مسؤولون أوكرانيون إنه أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، الأربعاء، بينهم طفلة. وتقول روسيا إنها ستنظر في ملابسات الحادث، لكن بعض المسؤولين نفوا التقارير المتعلقة بالهجوم ووصفوها أنها «أخبار كاذبة».
سينيجوبوف، بين، في تصريحات منفصلة، أن القوات الروسية قصفت مناطق سكنية بشكل متكرر في خاركيف.
وقال إيهور تيريخوف رئيس بلدية خاركيف إن 48 مدرسة دُمرت في المدينة التي يبلغ عدد سكانها في وقت السلم نحو 1.4 مليون نسمة.
وأضاف أنه ليس هناك خطر على المدنيين بعد قصف معهد يضم مختبرا نوويا.

خطر النووي

كان مستشار في وزارة الداخلية الأوكرانية قد قال أول أمس الخميس إن طائرات روسية قصفت المعهد في خاركيف الذي يضم مفاعلا نوويا تجريبيا.
ويضم معهد «خاركيف» للفيزياء والتكنولوجيا، مفاعلا للأبحاث، يعتمد على اليورانيوم منخفض التخصيب. ووفقا للجمعية الألمانية لأمن المفاعلات، فقد تم إغلاق مفاعلين أوكرانيين للأبحاث، والمفاعل الثاني يقع في كييف، بالفعل في نهاية شباط/فبراير الماضي.
وذكرت وسائل إعلام محلية بأن النيران اشتغلت في العديد من الغرف، في سكن للطلاب، نتيجة للقصف. وذكر التقرير أنه لم يصب أحد.
وذكرت شركة الطاقة النووية الأوكرانية الحكومية (إنرجواتوم) بأن جميع محطات الطاقة النووية في البلاد تعمل بشكل منتظم، لكن العاملين في محطة زابوريجيا يواجهون «ضغوطا نفسية» في العمل بعد سيطرة القوات الروسية عليها.
وقال السفير الأوكراني لدى اليابان، سيرغي كورسونسكي، إنه من المحتمل أن يكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على استعداد لاستخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا في مواجهة مقاومتها الشرسة للغزو الروسي.
وأوضح لـ«رويترز» في مقابلة «سنقاتل حتى النهاية، ولن نعيش في دولة تديرها روسيا.
وزاد: «لا يوجد سبب للاعتقاد أن بوسعه (بوتين) تهديدنا، كما يظن، إلى درجة أن نطيح بحكومتنا ونرحب بروسيا بعد ما فعلوه بنا. مستحيل. لذا فإنه قد يستخدم أسلحة نووية».
في أواخر الشهر الماضي، أمر بوتين القيادة العسكرية بجعل قوات الردع الروسية، التي تشمل أسلحة نووية، في حالة تأهب قصوى، وأرجع ذلك إلى ما وصفها بالتصريحات العدوانية من قيادات حلف شمال الأطلسي والعقوبات الاقتصادية الغربية ضد موسكو.

صواريخ تدمر مباني مدنية في دنيبرو… وكييف تؤكد تكبيد موسكو خسائر عسكرية

ولم يهدد بوتين بشكل مباشر باستخدام الأسلحة النووية. لكن لدى إعلانه عن العملية العسكرية في أوكرانيا الشهر الماضي، قال بعد أن أشار إلى الترسانة النووية الروسية القوية «كل من يحاول عرقلتنا. يجب أن يعلم أن رد روسيا سيكون فوريا. وسيؤدي بكم إلى مثل هذه العواقب التي لم تروها قط في تاريخكم».
وقال كورسونسكي إن أوكرانيا تعتمد على حلفائها للمساعدة في تفادي أي نوع من التصعيد.
وأضاف «نحاول العمل مع شركائنا. القوى النووية الكبرى التي تعرف كيفية مراقبة الوضع فيما يتعلق بالأسلحة النووية، والتي يمكن أن تساعدنا في الحيلولة دون حدوث ذلك».

صواريخ على دنيبرو

في الموازاة، أصابت ثلاثة صواريخ مبانيَ مدنية في مدينة دنيبرو في وسط أوكرانيا، ودمّرت مصنع أحذية، وأسفرت عن مقتل حارس أمن.
وقال مسؤول الشؤون العامة في الإدارة العسكرية الإقليمية، فالنتين ييرمولنكو، إنه ليس هناك أي منشآت عسكرية في المنطقة، وأن شخصا واحدا قتل هو حارس أمن.
وفتح المدعي العام المحلّي تحقيقا بشأن انتهاك محتمل لقوانين الحرب.
وعمل سكان محليون وأصحاب متاجر على إزالة الزجاج المكسور والقيام ببعض الإصلاحات فيما تساقطت الثلوج وانخفضت درجات الحرارة إلى ما دون الصفر.
وقال رئيس البلدية، بوريس فيلاتيف، في مقطع فيديو إن الوضع ما زال تحت السيطرة ولا قوات روسية في المدينة.
وكانت دنيبرو تعتبر ملاذا آمنا إذ لم تتعرض لكثير من الهجمات منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير.
في الموازاة، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، عن فقدان الجيش الروسي الذي يهاجم البلاد، 353 دبابة و57 طائرة و83 مروحية.
جاء ذلك في بيان صادر عن الوزارة الجمعة، قدمت فيه إحصائيات عن خسائر الجيش الروسي للفترة بين 24 فبراير/ شباط الماضي، و11 مارس/ آذار الجاري.
وأضافت أن أكثر من 12 ألف جندي روسي قتلوا خلال الهجوم على أوكرانيا.
وأوضحت أن القوات الأوكرانية دمرت 57 طائرة، و83 مروحية، و353 دبابة، و1165 مدرعة، و125 مدفعية، و58 راجمة صواريخ، و31 منظومة دفاع جوي تابعة للقوات الروسية.
وأشارت إلى أن القوات الروسية فقدت أيضا 558 مركبة عسكرية و3 زوارق سريعة، و60 ناقلة وقود، و7 طائرات مسيرة في أوكرانيا خلال الأيام الستة عشر الماضية.
كما قالت القوات الجوية الأوكرانية إن طائرات روسية أطلقت النار على قرية في روسيا البيضاء بالقرب من الحدود مع أوكرانيا من المجال الجوي الأوكراني في محاولة لجر روسيا البيضاء إلى الحرب.
وأوضحت، في بيان على الإنترنت أن «هذا استفزاز والهدف هو إقحام القوات المسلحة لجمهورية روسيا البيضاء في الحرب مع أوكرانيا».

«جرائم حرب»

إلى ذلك، قال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إنه تلقى «تقارير موثوقة» عن عدة حالات استخدمت فيها القوات الروسية ذخائر عنقودية في مناطق مأهولة بالسكان في أوكرانيا، مضيفا أن الاستخدام العشوائي لهذه الأسلحة قد يشكل جرائم حرب.
وينتشر العشرات من المراقبين التابعين لمكتب الأمم المتحدة في أنحاء أوكرانيا، ومن المتوقع أن يصل المزيد منهم بمجرد تفعيل عمل لجنة أنشأها المجلس الذي يتخذ من جنيف مقرا له بهدف التحقيق في جرائم حرب محتملة.
وأكد المكتب مقتل 549 مدنيا على الأقل منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير/شباط، رغم أنه يقول إن من المرجح أن يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك.
وقالت المتحدثة باسم المكتب ليز ثروسيل للصحافيين في جنيف «نظرا لتأثيرها الواسع النطاق. لا يتوافق استخدام الذخائر العنقودية في المناطق المأهولة بالسكان مع مبادئ القانون الإنساني الدولي التي تحكم سير الأعمال القتالية».
وأضافت «نذكر السلطات الروسية أن توجيه هجمات ضد المدنيين والأهداف المدنية، وكذلك ما يسمى بقصف المناطق في البلدات والقرى والأشكال الأخرى من الهجمات العشوائية، محظور بموجب القانون الدولي وقد يشكل جرائم حرب».
وتُصنع القنابل العنقودية من قذيفة مجوفة تنفجر في الجو وتنشر العشرات أو حتى المئات من «القنابل الصغيرة» الأقل حجما على مساحة واسعة.
ولم توقع روسيا على اتفاقية صادرة في عام 2008 تحظر استخدام الذخائر العنقودية لكنها في الوقت نفسه ملزمة باتباع معايير القانون الإنساني الدولي، خاصة فيما يتعلق بحظر الهجمات العشوائية.
واتهمت أوكرانيا، القوات الروسية، أمس، بقصف مستشفى للأمراض النفسية بالقرب من بلدة إيزيوم بشرق البلاد. وقالت ثروسيل، إن التقارير الواردة حول شن هجمات على مراكز صحية في أوكرانيا «صادمة». وأظهرت قاعدة بيانات صادرة من منظمة الصحة العالمية وقوع 27 هجوما مؤكدا حتى أمس، على مراكز الرعاية الصحية في أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، دون أن تحدد هوية مرتكبي الهجمات.
وعندما سُئلت عن تغيير محتمل في سياسة فيسبوك من شأنه أن يسمح لبعض المستخدمين بالدعوة إلى العنف ضد المواطنين والجنود الروس وصفت ثروسيل الأمر بأنه «مقلق» وقالت إن مكتبها سوف يثير المسألة مع الشركة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية