تحذير جديد في المغرب من انهيار الصحف الورقية واختفائها

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: دعت النقابة الوطنية للصحافة في المغرب إلى «تدخل عاجل من أجل إنقاذ الصحف الورقية وإنقاذ العاملين فيها» وذلك بسبب الأوضاع المتدهورة التي تعاني منها الصحافة التقليدية المطبوعة، حيث تفاقمت أزمتها في العامين الأخيرين بسبب وباء كورونا والذي تزامن مع طفرة الصحافة الإلكترونية التي تعتمد على الإنترنت.

وحذر المجلس الوطني للنقابة الوطنية للصحافة المغربية من «التراجع الخطير» في مجال الصحافة الورقية، لافتاً إلى أنه «تم غلق مجموعة من الجرائد وتسريح العاملين فيها بدون احترام للحقوق الاجتماعية وللقوانين المنظمة».
واعتبر المجلس، في بيان له، أن وضع العنصر البشري في قلب دعم المقاولة الإعلامية، من شأنه أن يجعل هذه الأخيرة قادرة على منح أجرائها استقراراً مهنياً في ظل كرامة تليق بمقام المهنة ونبلها، داعياً الحكومة والشركاء في المهنة إلى «اعتماد مقاربة تشاركية تضع العنصر البشري في قلب دعم وتقوية المقاولة الإعلامية».
وطالب المجلس بـ«فتح النقاش حول عدد من القضايا الملحة في بعض القطاعات كالإلكتروني والإذاعات الخاصة والصحافة الجهوية».
وكان «المجلس الوطني للصحافة» في المغرب قد حذر، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، من مستقبل قاتم لمؤسسات صحافية عدة، في ظل الأزمة الحالية الناتجة من تداعيات تفشي فيروس كورونا.
ونبه المجلس في تقريره الثاني عن أوضاع الصحافة المغربية في ظل جائحة كورونا، إلى أن الصحافة المبنية على قواعد العمل المهني والأخلاقي «مهددة الآن بشبح الإفلاس».
ولفت إلى أن «مجرد عودة طباعة الصحف بعد الحجر الصحي اعتبرت مؤشراً إيجابياً، بغضّ النظر عن نتائجها الرقمية» إلا أن هذا الانطباع كان مجانباً للصواب، إذ إن «الصحف لم تعد كلها للصدور في شكلها الورقي، واضطر بعضها الآخر إلى إعادة رسملة أسهمه، وتوقف بعضها الآخر عن الصدور بالنظر للصعوبات التي واجهتها بفعل الوباء».
وكشف التقرير الذي أعدته لجنة المنشأة الصحافية وتأهيل القطاع، في المجلس الوطني للصحافة، أن الانخفاض في حجم مبيعات الصحف بعد رفع الحجر الصحي قارب 70 في المئة، مقارنة بما قبله، وانخفضت الإعلانات التجارية بنحو 65 في المئة، مع استمرار الأزمة في الصحافة الإلكترونية التي لا يصل إليها إلا 25 في المئة من المخصصات الإعلانية الرقمية، إذ يستحوذ عمالقة التكنولوجيا على 75 في المئة منها.
يشار إلى أن أوضاع المؤسسات الصحافية في المغرب تشهد تراجعاً حاداً منذ سنوات، لكن التدهور الأكبر تم تسجيله خلال العامين الأخيرين بسبب انتشار وباء كورونا والإغلاقات التي تسبب بها هذا الوباء، كما تراجعت الإعلانات التجارية التي تذهب لوسائل الإعلام التقليدية بصورة حادة بسبب طفرة الإعلام الإلكتروني وانتشار الإعلان على شبكات التواصل الاجتماعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية