ورحيل عبد السلام العجيلي: بدأ بـ جيش الإنقاذ .. وانتهي به!

حجم الخط
0

ورحيل عبد السلام العجيلي: بدأ بـ جيش الإنقاذ .. وانتهي به!

شهلا العجيليورحيل عبد السلام العجيلي: بدأ بـ جيش الإنقاذ .. وانتهي به!إنّه عبد السلام العجيلي، الأديب والطبيب، ورجل السياسة، والثقافة، وقبل ذلك المجاهد في فلسطين.عام 1948 ترك عبد السلام العجيلي مقعده النيابيّ تحت قبّة البرلمان السوريّ، الذي كان فيه ممثّلاً عن مدينته (الرقة) والتحق بفوج اليرموك الثاني بقيادة فوزي القاوقجي، مصطحباً حقيبته الطبيّة، ودفتر الجيب الصغير، وآلة التصوير الفوتوغرافيّ، وقبل ذلك كلّه، انتماء لهويّة، والتزاماً بمسؤوليّة تجاه الأجيال، وإيماناً بقضيّة تعمل أشياء كثيرة علي إخماد جذوتها كلّ يوم.خمسون عاماً ونيّف، مرّت علي الانكسار، انتقّل فيها العجيلي من جرح إلي جرح، دون أن تبارح كتبه، وذاكرته، وأحاديثه، وقائع ما حدث هناك في فلسطين، وصور الرفاق، والكلمات الأخيرة للشهداء منهم. لكنّه آثر بعد ما يزيد علي خمسة وأربعين كتاباً أن ينهي مشوار عطائه بجيش الإنقاذ، النشيد الأخير للبجعة، كما قال هو عنه في حفل التوقيع، في حلب، في21/5/ 2005 ليكون هذا الكتاب تذكاراً منه، ومن رفاقة المجاهدين إلي هذا الجيل، والأجيال المتتالية من أبناء الأمّة العربيّة، علّه يشحن ذاكرتها الشاحبة، ويعيد من جديد رسم تصوّرات لمفاهيم النضال، والانتماء، والهويّة، لا بقلم سياسيّ براغماتي، أو كاتب رومانسيّ، وإنّما بقلم مواطن، مواطن عربيّ فحسب.قال لي يوم حفل التوقيع بهدوء لا يبارحه الاعتزاز: أنا راضٍ تماماً أن تنتهي حياتي بجيش الإنقاذَ!لكنّ حياة المبدعين لا تنتهي بالموت، وكذلك حياة المجاهدين، فكيف بمبدع ومجاهد معاً! في جيش الإنقاذ كانت بداية الرحلة الشاقّة والممتعة، ومعه كان راحة المحارب الأبديّة، المحارب الذي ما رمي قلماً أو بندقيّة.وفي جيش الإنقاذ، نشيد البجعة الأخير، تتناثر صور، وآمال، وأحلام، وبنادق عبد السلام العجيلي وصبه من المجاهدين، الذين منهم من قضي نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدّلوا تبديلاً!كاتبة من سورية0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية