«الإطار الشيعي» يشترط على الصدر إشراكه في اختيار رئيس الوزراء: نؤمن بالأغلبية لكن بمشاركتنا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: وضع «الإطار التنسيقي» الشيعي جمّلة شروط أمام زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بشأن تحديد منصب رئيس الحكومة والمشاركة في حكومة «الأغلبية الوطنية» التي ينادي بها الصدر، ففيما طالبت القوى السياسية الشيعية بالاشتراك في تحديد مرشح رئيس الحكومة، رهنت إيمانها بـ»حكومة الأغلبية» شرط الاشتراك بها.
ومواقع إخبارية مقرّبة من «الإطار»، نقلت عن وائل الركابي، عضو ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، قوله إن «الاتصال الهاتفي بين زعيم التيار الصدري ورئيس ائتلاف دولة القانون الخميس الماضي، جاء بعد إيقاف الحوار مع الإطار التنسيقي».
وأضاف: «عندما يأتي باختيار شخصية لعودة الحوار بالتأكيد يعني هذا إعلان رغبة السيد الصدر بالشروع بتثبيت لغة الحوار، وجاءت لصالح النداء الذي يطالب به الإطار بأن يكون خيار رئيس الوزراء من الكتلة الشيعية النيابية الأكبر عدداً، وهذا ما طرحه المالكي خلال الاتصال أيضاً».
وأشار الركابي إلى «شرط الإطار بالموافقة على مرشح السيد الصدر على أن يتم ترشيح أسماء أخرى لرئاسة الوزراء، وحسب التسريبات فإن السيد الصدر لم يشكل على هذا الأمر لكن اختلفوا على شكل الدخول ككتلة موحدة الأكبر عدداً أم الدخول منفردين».
وتابع: «كما اشترط الإطار أن يكون طرفاً رئيساً باختيار رئيس الوزراء المقبل، وأنه يجب أن ينبثق ضمن الدائرة السياسية الشيعية».
وأردف الركابي بالقول: «ذهاب التحالف الثلاثي إلى المعارضة لا يعني أنه سيكون الثلث المعطل، ومن حق المعارضة تعطيل القرارات التي لا تصب بمصلحة البلد». وختم قائلاً: «نؤمن بالاغلبية شريطة اشتراك الإطار بها، وليست لدينا مشكلة بترشيح اسم لرئاسة الوزراء شرط أن يوافق عليه الإطار».
ويتزامن ذلك مع تأكيد النائب عن ائتلاف «دولة القانون»، محمد الصيهود، رؤية «الإطار التنسيقي» بشأن الاتفاق على شخصية رئيس الوزراء يجب أن تكون بعد إعلان تشكيل الكتلة الأكبر، مبيناً أن الجمود السياسي بين التيار والإطار انكسر والأيام المقبلة ستشهد حوارات ومفاوضات مكثفة بين الطرفين.
الصيهود أفاد لموقع «المعلومة» المقرب من «الإطار» أيضاً، أن «المفاوضات بين قوى الإطار التنسيقي والتيار الصدري مستمرة فيما يتعلق بتشكيل الكتلة الشيعية الأكبر».
وأضاف أن «رؤية قوى الإطار التنسيقي ما زالت مصّره على أن يتم تشكيل الكتلة الأكبر بين الإطار والتيار، ومن بعد ذلك يجري الاتفاق على شخصية رئيس الوزراء»، مبيناً أن «الجمود السياسي بين التيار والإطار انكسر، وقادم الأيام سنشهد حوارات ومفاوضات مكثفة بين الطرفين».
وطبقاً للنائب عن ائتلاف المالكي، فإن «الحلول النهائية ما زالت تتطلب مزيداً من الوقت من أجل إكمال التفاوض والحوار، حتى لا تكون هناك عوائق في وجه عملية تشكيل الحكومة العراقية الجديدة».
والسبت الماضي، التقى الصدر بزعيم تحالف «الفتح»، هادي العامري، ورئيس «هيئة الحشد الشعبي» فالح الفياض، ورئيس كتلة «سند» أحمد الأسدي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ورئيس تحالف «السيادة» السنّي خميس الخنجر، في مقر إقامة الصدر في منطقة الحنّانة في النجف. وقبل اللقاء، أكد رئيس تحالف «السيادة»، خميس الخنجر، أن الأجواء كانت إيجابية، خلال الاجتماع الذي شهدته الحنّانة.
وقال في «تدوينة» له: «نؤكد دائماً على أهمية الحوار الوطني نحو تجاوز العقبات واستكمال الاستحقاقات الدستورية، فالعراق في حاجة إلى التفاهم والاستقرار». ‏وأضاف: «شكراً لسماحة السيد الصدر على مبادرته الكريمة، وأملنا كبير من خلال الأجواء الإيجابية التي رافقت لقاءنا اليوم؛ في الوصول إلى حكومة قوية تعبر بالبلاد إلى برّ الأمان».
وفي الأثناء، رأى رئيس المجلس القيادي لتحالف «قوى الدولة الوطنية»، حيدر العبادي، أن واقع الدولة السياسي والاقتصادي والأمني لا يحتمل الاستمرار بإدارة هشة وفوضوية للحكم».
وقال العبادي في بيان صحافي: «نُرحب بأي انفراج سياسي، وندعو لمعادلة حكم قوي، كما نُرحب بأي انفراج واتفاق بين القوى السياسية لإنهاء الجمود الحالي».
وأكد أنّ «واقع الدولة والتزاماتها والتحديات التي تواجهها، يتطلب من الجميع العناية بمعادلة الحكم وليس بمن يحكم وحصص الأطراف». وشدد العبادي على ضرورة «العمل على تشكيل حكومة قوية ومنضبطة وتضامنية قادرة على إدارة مهام الحكم».
ومضى يقول: «واقع الدولة السياسي والاقتصادي والأمني لا يحتمل الاستمرار بإدارة هشة وتخادمية وفوضوية للحكم، وعلينا أن لا ننسى حجم الاضطراب الاقتصادي والأمني إقليمياً دولياً، وانعكاساته المباشرة على اقتصادنا وأمننا ومواطنينا».
وختم العبادي: «المرحلة القادمة لن تحتمل الاجتهادات الخاطئة، والبدائية الإدارية، وتضارب السياسات، والاستمرار بالاعتياش على الدولة أو المخاطرة بها». ويأتي ذلك وسط تجديد تيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، عدم اشتراكه في الحكومة المقبلة، أو الاصطفاف إلى جانب المعارضة في مجلس النواب (البرلمان). وقال عضو المكتب السياسي للتيار، فادي الشمري، في «تدوينة» له: «كانت نتائج الانتخابات الأخيرة غير متوازنة، والمعادلة السياسية غير المتوازنة تعني فقدان الاستقرار».
وأضاف: «لهذا قررنا وفي وقت مبكر عدم المشاركة في الحكومة القادمة، وموقفنا في الوقت الراهن لا مشاركة ولا معارضة، بل حياد إيجابي».
وفي مقابل ذلك، وصلت المفاوضات بين «الديمقراطي» و»الاتحاد الوطني» بشأن منصب رئيس الجمهورية إلى طريقٍ مسدود.
وأعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني عدم إمكانية حصول اتفاق مع الاتحاد الوطني الكردستاني بشأن رئاسة الجمهورية.
وقال سكرتير المكتب السياسي للحزب، فاضل ميراني، في تصريح أدلى به للصحافيين أثناء تفقد آثار الهجوم الصاروخي الأخير الذي طال أربيل: «فات الأوان على إمكانية الاتفاق بشأن رئاسة الجمهورية بيننا وبين الاتحاد الوطني». وأضاف: «ندعوهم إلى أن نتفق على قضايا كردســتان الداخلية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية