هيئة النزاهة العراقية تحقق مع مسؤول محلّي سابق في محافظة ذي قار بتهم فساد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، أمس الثلاثاء، صدور أمر استقدامٍ بحقِّ مُحافظ ذي قار السابق (لم تسمّه)، مؤكدةً أن الأمر جاء على خلفيَّة ارتكابه ما يخالف واجباته الوظيفيَّة.
وذكرت في بيان صحافي أن «دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل القضيَّة التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، أفادت بإصدار قاضي محكمة تحقيق ذي قار المختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة أمر استقدامٍ بحقِّ مُحافظ ذي قار السابق، وذلك لإقدامه على ارتكاب عدة مخالفاتٍ وقت تسلمه المنصب».
وتابعت الدائرة مُوضحةً أمر الاستقدام الذي صدر وفق أحكام المادة (331) من قانون العقوبات: «كان على خلفيَّة قيام المتهم بتأليف لجنةٍ؛ لتعويض الجرحى والشهداء، فضلاً عن إصدار قراراتٍ بصرف أموال دون سند قانوني»، لافتةً إلى أنَّ «ذلك يُعَدُّ مخالفة لقانون تعويض المتضررين جَرَّاء العمليات العسكريَّة رقم (20 لسنة 2009)».
وسبق للهيئة أن «أعلنت عن صدور قرارات أحكامٍ وأوامر استقدامٍ بحقِّ محافظين سابـقـين وعددٍ من الـمسؤولين المحلّيين في المحافظة، على خلفيَّة قضايا حقَّقت فيها وأحالتها إلى القضاء تتعلَّق بشبهات فسادٍ أو هدرٍ للمال العام وتجاوز الصلاحيات، كان آخرها صدور حكم بالحبس على محافظ ذي قار الأسبق، على خلفيَّة قبوله إيفاد بعض المُوظَّفين خلافاً للضوابط والتعليمات»، وفي ما جاء في البيان.
وفي سياق آخر، كشفت الهيئة عن صدور قرار حكمٍ حضوريٍّ يقضي بالحبس بحقِّ محافظ نينوى الأسبق؛ لارتكابه عمداً ما يخالف واجبات وظيفته.
وقالت الهيئة في بيان ثانٍ إن «دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل قرار الحكم، أشارت إلى إصدار محكمة جنايات مُكافحة الفساد المركزيَّة حكماً يقضي بإدانة محافظ نينوى الأسبق، لارتكابه مُخالفة عمديَّة لواجبات الوظيفة، تمثلت بقيامه بإعادة فتح إحدى القنوات الفضائيَّة؛ لغرض الترويج والدعاية لأعماله الشخصيَّة، خلافاً للقانون».
وأضافت أنَّ «المحكمة، وبعد اطلاعها على الأدلة المُتحصَّلة في هذه القضيَّة، وصلت إلى القناعة التامَّة بمقصريَّة المُتَّهم، فقرَّرت الحكم عليه بالحبس لمُدَّة سنتين؛ استناداً لأحكام المادَّة (331) من قانون العقوبات».
وأشار البيان إلى أنه «سبق للهيئة أن أعلنت عن قيامها بتأليف فريق تحقيقي عالي المستوى؛ للكشف عن مصير الأموال التي تمَّ سحبها قبل إقالة محافظ نينوى الأسبق. فيما ضبطت عدداً من المسؤولين والموظفين في ديوان المحافظة بتهمة الاختلاس وتبديد أموال الدولة»، مشيرةً إلى أن «المبالغ التي تمَّ ضبط أولياتها تتجاوز الـ76 مليار دينار عراقي (أكثر من 52 مليون دولار)».
في سياق ذي صلة، أعلنت «النزاهة» تنفيذ عمليَّتي ضبطٍ في شركة نفط ميسان، مُبيِّنة أنَّهما أسفرتا عن ضبط قرابة نصف مليار دينار، وثلاثة مُتَّهمين بجريمة الاختلاس. وقالت الهيئة في بيان إن «دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل العمليَّتين اللتين نُفِّذتا بموجب مذكَّرتين قضائيَّتين، أفادت بورود معلوماتٍ لمكتب تحقيق الهيئة في ميسان تتضمَّن اختلاس مبلـغٍ من المال يُقـدَّرُ بنصف مليار عبر عمليَّات تزوير وتكرار بصرف رواتب وأجورٍ إيفاداتٍ لمُـوظَّفي شركة نفط ميسان».
وأشار البيان إلى أنَّه «تـمَّ تأليف فريـق عملٍ من مكتب تحقيق الهيئة في المحافظة، الذي انتقـل بدوره إلـى شـركة نفط ميسـان/ قسـم الهيـئة الماليـَّة، حيث تمكَّن من ضبط المبلغ المختلس»، لافتةً إلى أنَّه «تـمَّ إيداع المبلغ حسب قرار المحكمـة فـي قاصة شـعبة المدفوعات الماليـَّة التابعة للهيئة الماليـَّة – قسـم حسـابات العامـة في الشركة، فيما تمَّ إشعارهم بعـدم التصـرُّف به لحـين صـدور قـرارٍ قضائيٍّ باتٍّ».
إلى ذلك، بينت الهيئة أنه «تمكُّن الفريق من ضبط أعضاء اللجنة المُكلَّفة بتسلُّم مُكافأةٍ لمُوظَّفي هيئة حقول نفط ميسـان»، مُؤكِّدةً إقدامهم على «اختلاس مبلغ المكافأة البالغ 42,000,000 مليون دينار».
وأوضحت أنَّ «الفريق أجرى التحقيقات الأوليَّة وأخذ أقـوال بعض المُـوظَّفين من المشمولين بتلك المكافـأة بصفة شهودٍ، وأقوال المُتَّهمين الذين أقـرُّوا باقترافهم جريمة اختلاس مبلغ المكافأة بعد تحرير الصك لـهـم مـن قبـل شـركة نفط ميسـان، وإيداعها لدى مدير هيئة تشغيل حقول ميسان السابق دون توزيعها بين المُنتسبين المشمولين بها».
وأتمت أنه «تمَّ تنظيم محضري ضبط أصوليَّين بالعمليَّتين، وعرضهما رفقة المضبوطات والمُتَّهمين في العمليَّة الثانية، على قاضي التحقيق المختصِّ؛ الذي أمر بتوقيفهم وفق أحكام المادة (316) على ذمَّة التحقيق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية