القوات السورية تقصف الرستن بعد بسط سيطرتها على بابا عمرو الذي ينتظر المساعدات الأجهزة الأمنية السورية تعثر على 115جثة في حمص.. وصحف تندد بالدعوات الى تسليح المعارضة

حجم الخط
0

7 قتلى بينهم 4 اطفال اثر سقوط قذيفة على منزل في الرستن.. ونشر دبابات في دير الزوردمشق ـ بيروت ـ عمان ـ وكالات: قتل 11 شخصا الاحد في مدن سورية عدة بينهم سبعة مدنيين سقطوا في قصف للجيش السوري على مدينة الرستن (ريف حمص) بعدما بسط سيطرته على حي بابا عمرو في حمص الذي لا يزال ينتظر دخول المساعدات الانسانية التابعة للجنة الدولية للصليب الاحمر.

وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان ‘سبعة اشخاص قتلوا في قذيفة سقطت على منزل في الرستن’ موضحا ان بين الضحايا ‘ستة من اسرة واحدة بينهم سيدة واربعة اطفال’. وتعرضت المواقع التي تتمركز فيها مجموعات المنشقين في الناحية الشمالية من مدينة الرستن لقصف عنيف منذ ساعات الفجر الاولى، بحسب المرصد. ويتوقع كثير من الناشطين ان تكثف قوات الجيش النظامي هجومها على الرستن وعلى بلدة القصير التي يسيطر المنشقون على جزء كبير منها وخصوصا بعدما سيطر الجيش على حي بابا عمرو في مدينة حمص الخميس. واوضح مدير المرصد ان ‘هاتين المدينتين مركز للمنشقين في وسط البلاد حيث من المتوقع ان تكونا مسرح المرحلة القادمة من عملية استهداف النظام للمنشقين’. واشار عبد الرحمن الى ان ‘احد الضباط المنشقين اعلن في الخامس من شباط (فبراير) ان الرستن مدينة محررة’. وفي هذه المنطقة ايضا، ذكر المرصد ان قريتي جوسية والنزارية ‘تعرضتا لسقوط قذائف عدة من قبل القوات السورية التي تمركزت بالمنطقة وبدات حملة مداهمات بحثا عن عناصر منشقة’. واضاف ‘كما تعرضت قريتا الصالحية والنهرية لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة’ لافتا الى عدم سقوط ضحايا ‘حتى اللحظة’. وتابع المرصد في بيان ان شابا قتل في بلدة الجلمة (ريف حماة) برصاص الامن الذي نفذ حملة مداهمات واعتقالات في بلدة حيالين، كما استشهد شخص في دير الزور (شرق) واصيب نجله بجروح اثر اطلاق الرصاص على سيارتهما. وفي ريف ادلب (شمال غرب)، ذكر المرصد ‘دارت اشتباكات فجر الاحد في بلدة كفرنبل بجبل الزاوية بين الجيش النظامي السوري ومجموعات منشقة هاجمت احد الحواجز في البلدة تبعه اطلاق نار من رشاسات متوسطة وثقيلة’. واسفرت الاشتباكات عن مقتل مدني وجندي من الجيش النظامي واصابة عناصر من المجموعات المنشقة، بحسب المرصد. ويأتي ذلك بالتزامن مع بدء اللجنة الدولية للصليب الاحمر بتوزيع المساعدات الانسانية على قرية نزح اليها بعض سكان حي بابا عمرو في حمص. وافاد المتحدث باسم اللجنة صالح دباكة وكالة فرانس برس ان ‘اللجنة بدأت الاحد توزيع المساعدات في قرية ابل الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات من حي بابا عمرو والتي نزح اليها عدد كبير من سكان هذا الحي’. وتضمنت هذه المساعدات المواد الغذائية وادوات النظافة والاغطية. وتوقع المتحدث ان ‘تمتد عمليات توزيع المساعدات الى حي الانشاءات’ المجاور لبابا عمرو’ مشيرا الى ان ‘المناقشات لا تزال جارية لدخول بابا عمرو’. ولا يزال فريقا اللجنة الدولية للصليب الاحمر ومنظمة الهلال الاحمر السورية ينتظران منذ الجمعة الحصول على اذن للدخول الى حي بابا عمرو في حمص الذي سيطر عليه الجيش السوري لتقديم المعونات الانسانية. واعرب المجتمع الدولي عن استيائه من عدم سماح السلطات السورية للشاحنات المحملة بالمساعدات الانسانية بدخول الحي، فيما تحدثت السلطات السورية عن اسباب امنية وخصوصا وجود قنابل والغام على الطرقات في بابا عمرو. وكان رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر جاكوب كيلنبرغر ندد بعدم تمكين قافلة اللجنة من دخول حي بابا عمرو في حمص الجمعة، رغم الوعود التي قدمتها السلطات السورية بهذا الصدد. وقال مدير العمليات في الهلال الأحمر السوري خالد أركوسي ليونايتد برس إنترناتشونال، إنه ‘بدأ الاحد توزيع مساعدات إنسانية تتضمن سلل غذائية وصحية وحليب اطفال وكذلك حرامات، على المهجرين من حي بابا عمرو وكذلك على سكّان القرية التي استضافتهم’، قرية أبل جنوب مدينة حمص.

وأضاف ‘ننتظر موافقة الجهات الرسمية للدخول الى حي بابا عمرو، وقد أبلغنا السبت من قبل تلك الجهات أن وحدات الهندسة في الجيش السوري تعمل على إزالة الألغام والعبوات الناسفة الموجودة في بابا عمرو حتى يكون الطريق آمن لقافلة المساعدات للدخول الى الحي’. من جانبه، قال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق صالح دباكة ليونايتد برس إنترناشونال ‘يتوجه الأحد واليوم الاثنين فريق من اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر السوري الى حي الإنشاءات لتوزيع مساعدات إنسانية الى ساكني الحي والمهجرين إليه’. الى ذلك، قالت مصادر مطلعة ليونايتد برس إنترناشونال إن ‘سبب تأخّر توزيع المساعدات على سكان حي بابا عمرو يعود الى وجود عبوات ناسفة، وتفخيخ بعض المباني في الحي، من قبل المجموعات المسلحة’، وخشية أن ‘يقوم من بقي من المسلحين بالحي بتفجيرها خلال دخول المساعدات التي يحملها الهلال الأحمر السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي’. ودعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة السلطات السورية الى السماح بادخال المساعدات الانسانية ‘من دون شروط مسبقة’ معتبرا ان الوضع في سورية ‘غير مقبول ولا يمكن التساهل معه’. في هذه الاثناء، تستمر الحملة العسكرية في ريف درعا (جنوب)، حيث انتشرت القوات العسكرية في بلدة المليحة الغربية واطلقت الرصاص من الرشاشات الثقيلة خلال اشتباكات مع منشقين، بحسب ما ذكر عبد الرحمن. واشار عبد الرحمن الى انقطاع الاتصالات واعتقال عشرات الاشخاص في هذه البلدة التي تقع شمال درعا. واضاف الناشط الحقوقي انه تم خطف احد الضباط في اجهزة المخابرات كما توفي مواطن من بلدة انخل متاثرا بجروح اصيب بها الجمعة اثر اطلاق الرصاص عليه خلال كمين نصبته له قوات الامن السورية. كما اطلقت قوات حفظ النظام قنابل مسيلة للدموع لتفريق اكثر من 1000 طالب كانوا يتظاهرون في كلية الزراعة بجامعة حلب (شمال). وفي دمشق، تجمع سوريون موالون للنظام امام السفارة الروسية الاحد شاكرين لموسكو دعمها للرئيس بشار الاسد وداعين الروس الى التصويت في الانتخابات الرئاسية التي جرت امس في روسيا لمصلحة رئيس الوزراء فلاديمير بوتين. ونددت صحف سورية الاحد بالدعوات الى تمويل المعارضة معتبرة ان الانقسام داخل المعارضة مرده الصراع على ‘ادارة المال المنتظر’. وذكرت صحيفة ‘تشرين’ الحكومية ان ‘هؤلاء الذين يدمرون مع جماعاتهم المسلحة ليبيا ويقسمون شعبها (…) يقولون إنهم يريدون مساعدة الشعب السوري فيعلنون عن تقديم 100 مليون دولار لمسلحين وإرهابيين يفتكون بهذا الشعب’. ونقلت صحيفة ‘الوطن’ السورية المقربة من السلطة عن مصادر لم تسمها ان ‘كل خلافات ما يسمى المعارضة السورية في الخارج بات يتمحور حول المال والنفوذ بعد أن كان على توزيع المناصب’. واضافت ان المعارضة ‘حصلت على وعود بمئات الملايين من الدولارات نقدا ومساعدات تحت مسمى +انسانية+ وكان أول المتبرعين ليبيا بمبلغ مئة مليون دولار!’. وعارض المجلس الوطني السوري، ابرز مجموعات المعارضة السورية ضد نظام الرئيس بشار الاسد، طويلا فكرة تسليم اسلحة للمعارضة او اي تدخل عسكري اجنبي. الا انه في الاسابيع الاخيرة وفي مواجهة شلل المجتمع الدولي، بدأ يتحدث عن امكان نقل اسلحة للمعارضة. ونقلت ‘الوطن’ عن اهالي حي بابا عمرو في حمص الذي سيطر عليه الجيش السوري بالكامل الخميس ‘إن المسلحين داخل بابا عمرو لم يكونوا مجموعة واحدة بل كان هناك أكثر من مجموعة تتبع كل واحدة لتيار ولجماعات خارج سورية منها القاعدة وتتلقى المال والسلاح’. واضافت ان ‘نتيجة الإرباك والحصار المحكم الذي فرضه الجيش السوري نشب خلاف بين المجموعات ما أدى إلى تصفية مسلحين من قبل رفاقهم في الإرهاب وهروب عدد منهم باتجاه لبنان’. وتعرض حي بابا عمرو منذ الرابع من شباط (فبراير) لحصار ولقصف مدفعي وصاروخي عنيف ومتواصل، قبل ان يقتحمه الجيش النظامي الاربعاء وينسحب منه الجيش الحر الخميس. من جهة اخرى، حطت الطائرة التي تنقل جثماني الصحافية الامريكية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي اوشليك اللذين قتلا في 22 شباط (فبراير) في قصف على حي بابا عمرو، صباح الاحد في مطار شارل ديغول في باريس. وعثرت الأجهزة الأمنية السورية، الأحد، على 115 جثة في مختلف أنحاء مدينة حمص خلّفها المسلّحون الذين كانوا يسيطرون على أحياء من المدينة، فيما انفجرت عبوة ناسفة في مدينة حلب وأخرى في دمشق ما أدى الى سقوط عدد من القتلى والجرحي.

وقال مصدر رسمي سوري مسؤول ليونايتد برس إنترناشونال، إن القوات السورية المنتشرة في مدينة حمص عثرت على ‘115 جثة رماها المسلّحون في مختلف أنحاء حمص’. يذكر أن الجيش السوري سيطر الخميس الماضي على حي بابا عمرو في مدينة حمص بشكل كامل، بعد أن سيطرت عليه المجموعات المسلّحة لأكثر من 25 يوماً.

كما ذكرت وكالة الانباء السورية انه جرى دفن 16 من عناصر الامن والجيش قتلتهم ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ في عدة مناطق في سورية الاحد. واضافت الوكالة ‘الجنود قتلوا اثناء تأديتهم واجبهم الوطني في محافظات درعا وحمص وادلب’. كان ناشطون سوريون قد ذكروا في وقت سابق الاحد إن قوات النظام السوري قصفت بلدة الرستن بمحافظة حمص الأحد. وأضاف الناشطون ان قوات النظام استخدمت الطائرات وقذائف المدفعية في القصف الذي استهدف مواقع يشتبه في أن مسلحين مناهضين للنظام يختبئون فيها. وفي إدلب، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن اشتباكات دارت فجر امس في بلدة كفرنبل بجبل الزاوية بين الجيش النظامي ومجموعات منشقة هاجمت أحد الحواجز في البلدة تبعه إطلاق نار من رشاشات متوسطة وثقيلة. وأسفرت الاشتباكات عن مقتل جندي من الجيش النظامي وإصابة عناصر من المجموعات المنشقة بجراح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية