إدلب: كتيبة «التوحيد والجهاد» ترفض تصنيف واشنطن لها ضمن الجماعات «الإرهابية»

وائل عصام
حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: عبرت كتيبة «التوحيد والجهاد» المتحالفة مع «هيئة تحرير الشام» المسيطرة على إدلب ومحيطها، عن رفضها تصنيف الولايات المتحدة لها ضمن التنظيمات «الإرهابية»، معتبرة في بيان رصدته «القدس العربي» أن «اتهامات واشنطن بعيدة عن الحقيقة، ومساء فهمها».
يأتي ذلك، بعد نحو أسبوع من إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن تصنيف الكتيبة على أنها «جماعة إرهابية عالمية محددة بشكل خاص». وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد طالبت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تنفيذ تجميد الأصول، وحظر السفر، وحظر الأسلحة عن كتيبة «التوحيد والجهاد»، مؤكدة أن الكتيبة «كانت مسؤولة عن تنفيذ هجمات خارجية، مثل هجوم مترو سانت بطرسبرغ في نيسان/إبريل 2017، الذي أسفر عن مقتل 14 راكباً وإصابة 50 آخرين، وعن تفجير انتحاري بسيارة مفخخة للسفارة الصينية في بيشكيك في قيرغيزستان في آب/أغسطس 2016، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص».
وأضافت الخارجية الأمريكية أن الهدف من تصنيف الأفراد والجماعات «إرهابية» هو فضحهم وعزلهم وحرمانهم من الوصول إلى الموارد التي يحتاجون إليها لتنفيذ الهجمات، كما يمكن أن تساعد التصنيفات في إجراءات إنفاذ القانون التي تتخذها الوكالات والحكومات الأمريكية الأخرى.
وأصدرت الكتيبة بيانا قالت فيه: «نحن أناس استجابوا لصرخة شعب سوريا المظلوم، وإن الدفاع عن المظلوم واجب على البشرية جمعاء».
وبعد أن تساءلت عن مدى اعتبار هذه الاستجابة جريمة، وعن اعتبار رئيس النظام السوري، بشار الأسد، الذي يقتل ظلماً الملايين إرهابياً، وعن مدى كون روسيا التي تدعم النظام إرهابية حقيقية، نفت أن «تكون العمليات خارج سوريا مدرجة في سياستها»، نافية كذلك ارتباطها بتنظيم «القاعدة» أو بتنظيم «الدولة الإسلامي».
وشددت الكتيبة، على أنها لا تدعم جرائم إراقة الدماء أو حتى الإضرار بممتلكات المدنيين، حتى في حالات الحرب.
وحسب مصادر «القدس العربي» تأسست كتيبة «التوحيد والجهاد» في العام 2013 شمالي سوريا، من جانب عشرات المقاتلين الأجانب من وسط آسيا، وخصوصاً من أوزبكستان وطاجيكستان، وترتبط بمجموعات جهادية متواجدة في إدلب، وتتبع الكتيبة لواء «أبو عبيدة بن الجراح» التابع لـ»تحرير الشام».
ويصف الباحث بالجماعات الإسلامية في «جسور للدراسات»، عباس شريفة، تصنيف «التوحيد والجهاد» من جانب واشنطن ضمن الجماعات «الإرهابية» بـ«الاعتيادي»، حيث يتم تجديد التصنيف من قبل واشنطن بشكل سنوي.
ويتابع في لـ«القدس العربي»، أن التصنيف جاء بسبب مبايعة بعض المقاتلين في الكتيبة ذاتها لتنظيم «القاعدة» في وقت سابق، ويقول إن الأرجح أن الكتيبة التي تقاتل مع «تحرير الشام» حالياً، لم تفك ارتباطها بـ»القاعدة».
ويستدرك شريفة بقوله: لكن هذا التصنيف لا يعني استهداف الكتيبة من جانب «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن، لأن الكتيبة لا تنشط حالياً ضد مصالح الدول الغربية، ما يعني أن التصنيف يأتي في إطار الخطوات السياسية التي لا تأثيرات عملية لها على الأرض.
وكانت الخارجية الأمريكية قد أزالت في وقت سابق الحزب «الإسلامي التركستاني» من قوائم الإرهاب، وذلك في إجراء عُد بأنه خدمة لأجندات الصراع بين واشنطن وبكين، وخصوصاً أن غالبية مقاتلين الحزب من أقلية الأيغور المضطهدة في الصين.
وكانت غالبية التوقعات ترجح أن تقدم واشنطن على إزالة «التوحيد والجهاد» من قوائم الإرهاب، بالنظر إلى التوتر بين واشنطن وموسكو على خلفية ما يجري في أوكرانيا، إلا أن واشنطن خالفت ذلك.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية