قتلى بقصف في شرينيهيف… والجيش الأوكراني: التقدم الروسي صوب كييف توقف

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تخضع العاصمة الأوكرانية كييف لحظر تجول منذ مساء الثلاثاء وحتى صباح اليوم الخميس، بعد غارات عدة استهدفت مباني سكنية، فيما أعلن مُدعون، أن عشرة أشخاص قتلوا بنيران القوات الروسية أثناء انتظارهم في طابور للحصول على الخبر في مدينة شرنيهيف.
وسمع دوي انفجارات قوية فجر، الأربعاء، في العاصمة الأوكرانية، تلاها تصاعد أعمدة الدخان الأسود فوق المدينة حيث أسفرت غارات روسية على مبان سكنية عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.
ولم تقدم السلطات المحلية على الفور أي تقييم أو تفاصيل فيما لم يسمح للصحافة بالتجول في المدينة وسط التوتر بسبب حظر التجول. وقال رئيس البلدية فيتالي كليتشكو الثلاثاء: إن العاصمة تمر «بلحظة خطيرة».
وتشكلت طوابير طوال النهار أمام محلات السوبر ماركت حيث يقوم السكان بالتزود بالمؤن. وأكد أحد هؤلاء فلاد فولودكو (26 عاما) «نحن صامدون».
وخلت كييف التي تحاول القوات الروسية محاصرتها من نصف سكانها على الأقل والبالغ عددهم 3.5 مليون نسمة منذ بدء النزاع في 24 شباط/فبراير.
مع ذلك، فقد أكد الجيش الأوكراني، أن التقدم الروسي صوب العاصمة كييف قد توقف. وزاد في بيان «حاول العدو التقدم صوب كييف، لكنه لم يكن ناجحا ولجأ إلى الدفاع». وأضاف أنه تم وقف القوات الروسية التي تتقدم شمال العاصمة. وبين أن الجنود الأوكرانيين يصدون هجمات في شرق البلاد. ووفقا لكييف، فشل الجيش الروسي والمقاتلون المتحالفون معه من جمهوريتي دونيتسك ولوهانسك الشعبيتين المعلنتين من جانب واحد في الوصول إلى الحدود الإدارية للمنطقة.
وتابع البيان أن روسيا تواصل محاولاتها للسيطرة على مدينة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا، إلا أنه «لا توجد عمليات هجومية نشطة» حاليا، مضيفا أن القوات تعيد تجميع نفسها.
وأضافت أوكرانيا أن القوات الجوية الروسية تواصل هجماتها على الأهداف المدنية في منطقة كييف، وقد نفت موسكو هذا، وأكدت أنها تهاجم فقط أهدافا عسكرية.
وتتعرض مدن كبرى مثل خاركيف (شمال شرق) وماريوبول (جنوب شرق) للقصف بشكل مكثف، وفقا للسلطات المحلية.

مأساة ماريوبول

وما زال آلاف الأشخاص عالقين في ماريوبول، مختبئين في أقبية رغم تمكن 20 ألف شخص من مغادرة هذه المدينة الساحلية الاستراتيجية الواقعة على بحر أزوف الثلاثاء المحاصرة منذ أيام، باتجاه زابوريجيا على مسافة أكثر من 200 كيلومتر إلى الشمال الغربي. وقد لا تبقى هذه المدينة ملاذا لفترة طويلة، فقد أصيبت بصاروخ واحد على الأقل الأربعاء، للمرة الأولى منذ بدء الصراع حسب حاكم المنطقة، من دون التسبب في أي إصابات كما يبدو. وتضم هذه المدينة أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا التي احتلها الروس منذ 4 آذار/مارس. وأكدت السلطات الأوكرانية أيضا أن الروس احتجزوا 400 مدني كرهائن في مستشفى في ماريوبول. كما قال مجلس مدينة ماريوبول إن القوات الروسية قصفت مسرحا كان يحتمي فيه مدنيون.

مجلس مدينة ماريوبول اتهم موسكو باستهداف مسرح احتمى فيه مدنيون

في حين أوضح الجيش الأوكراني أن هجمات صاروخية روسية على قافلة مغادرة مدينة ماريوبول، أودت بمدنيين بينهم أطفال وذلك في أعقاب ضربات سابقة استهدفت مركزا مجاورا للنازحين.
وشرح في بيان: «تعرضت قافلة مدنيين يتم إخلاؤهم من ماريوبول إلى زابوريجيا، إلى إطلاق نار من جانب المحتلين الروس غير الإنسانيين» مضيفا أنه «يجري التأكد من عدد الضحايا».
فيما بينت، خدمة الطوارئ في القطاع الشرقي من إقليم خاركيف الأوكراني أن 500 على الأقل من سكان مدينة خاركيف قتلوا منذ غزو روسيا لأوكرانيا يوم 24 فبراير شباط الماضي. كذلك، أعلن مدعون أوكرانيون، أن عشرة أشخاص قتلوا بنيران القوات الروسية الأربعاء، أثناء انتظارهم في طابور للحصول على الخبز في مدينة شرنيهيف الواقعة شمالا.
وقال مكتب المدعي العام في بيان «أطلق عناصر من القوات المسلحة الروسية النار على أشخاص ينتظرون في طابور للحصول على خبز قرب محل بقالة. وفقا للبيانات الأولية قتل عشرة مدنيين».
كما بينت السفارة الأمريكية في كييف: «اليوم (أمس) قتلت القوات الروسية بالرصاص عشرة أشخاص يقفون في طابور الخبز في تشيرنيهيف. يجب أن تتوقف مثل هذه الهجمات المروعة. نحن ندرس جميع الخيارات المتاحة لضمان المساءلة عن أي جرائم وحشية ترتكب في أوكرانيا».

العثور على جثث

وحسب خدمة الطوارئ في أوكرانيا، فإن عمال الإنقاذ عثروا على جثث خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال خلال عمليات بحث في مبان سكنية دمرها القصف في مدينة تشيرنيهيف. وأضافت في بيان على الإنترنت أنه تم العثور على الجثث بين أنقاض مبنى سكني في المدينة.
ميدانياً أيضاً، أعلن مستشار وزير الداخلية الأوكرانية أنطون غيراشينكو، قصف السفن الحربية الروسية سواحل مدينة أوديسا الأوكرانية المطلة على البحر الأسود.
وفي تغريدة عبر حسابه على تويتر، أوضح أن السفن الحربية الروسية قصفت سواحل مدينة أوديسا.
وقال : «منذ حوالي ساعة، شن الغزاة الروس قصفا صاروخيا ومدفعيا من السفن على الساحل الأوكراني في منطقة أوديسا بالقرب من قرية توزلا».
وأضاف: «أطلقت السفن كميات كبيرة من الذخيرة من مسافة بعيدة. لم تكن هناك محاولات لإنزال القوات».

فقدان القدرة القتالية

لكن في المقابل، أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، أن 40 ٪من القوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي التي هاجمت البلاد، «فقدت قدرتها القتالية أو دمرت بالكامل».
ووفق بيان صادر عن الأركان العامة الأوكرانية، فإنه «لغاية 15 مارس/أذار 2022، فقد (الجيش الروسي) ما يصل إلى 40٪ من الوحدات المشاركة في ما يسمى بالعملية على الأراضي الأوكرانية. دمرت بالكامل أو فقدت قدرتها القتالية».
وأشار إلى تدمير الجيش الأوكراني 7 مروحيات قتالية تابعة للجيش الروسي خلال الاشتباكات التي وقعت خلال آخر 24 ساعة في منطقة تشيرنوبايفكا فقط».
كما قال ميخائيل بودلياك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني، إن قوات بلاده بدأت هجمات مضادة على الجيش الروسي في بعض المناطق. وأضاف في تغريدة، أن الهجمات المضادة التي أطلقتها القوات الأوكرانية، ستغير من اتجاهات الأطراف بشكل جذري. وأوضح أن الإدارة الروسية تبحث عن حلفاء يرسلون جنودهم للموت في الأراضي الأوكرانية، على حد تعبيره. إلى ذلك، أعلنت موسكو أن القتال الضاري لايزال مستمرا في محيط مدينة سيفيرودونيتسك في منطقة لوهانسك الأوكرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف، إن وحدات من جمهورية لوهانسك الشعبية المدعومة من روسيا تقاتل في الأجزاء الشمالية والشرقية من المدينة التي يعيش فيها نحو مئة ألف شخص.
وأضاف أن المتمردين الانفصاليين الأوكرانيين في منطقة دونيتسك سيطروا على العديد من القرى. وقال إن عدد الدبابات والعربات المدرعة الأوكرانية التي جرى تدميرها منذ بداية الحرب في 24 شباط/فبراير يبلغ 1353.
وبالإضافة لذلك، أشار إلى أنه جرى استهداف 111 طائرة و68 مروحية و160 طائرة مسيّرة و159 نظام دفاع صاروخي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية