القاهرة ـ «القدس العربي» : شهر رمضان الذي بات على الأبواب لا يشبهه رمضان آخر، فكلما اقترب موعد الشهر الكريم تفاقم شعور الأغلبية بالخطر إذ تتضاعف النفقات في موسم هو الأصعب الذي يواجهه المصريون، بسبب الغلاء الجنوني، فيما تبدو مساعي الحكومة من أجل كبح جماح الأسعار حتى الآن عديمة الجدوى، لأسباب يعرفها رجل الشارع أكثر من غيره، فمصانع القطاع العام المعنية بإنتاج السلع الغذائية معظمها بيعت منذ زمن الرئيس الراحل حسني مبارك، وبالتالي فليس بوسع الحكومة التي يترأسها الدكتور مصطفى مدبولي، أن تضغط على القطاع الخاص كي يخفض أسعار منتجاته، فيما تستورد البلاد معظم ما تستهلكه من قمح وزيوت.
وأمس الخميس 17 مارس/آذار في محاولة لحصار الغضب الشعبي، قال الدكتور علي المصيلحي وزير التموين والتجارة الداخلية، إن الوزارة تضخ يوميا كميات كبيرة من السلع في المجمعات الاستهلاكية، تصل إلى 50% عن المعتاد، وبتخفيضات تصل إلى 30%، موضحا أنّه جرى إنشاء عدد كبير من المعارض في المحافظات، تشمل داخلها السلع الرمضانية والأخرى التي يحتاجها البيت المصري.
ومن الأخبار الأخرى، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، انتظام الدراسة حتى نهاية الفصل الدراسي الثاني، دون توقف، مشددة على حضور الطلاب في شهر رمضان مستمر دون توقف أو انقطاع، لافتة إلى أن الدراسة في الترم الثاني، مستمرة حتى مايو/أيار المقبل، لصفوف النقل والشهادة الإعدادية حتى موعد انطلاق اختبارات نهاية العام الدراسي المقرر لها 7 مايو 2022. ومن اخبار الفنانين: طمأن الفنان أحمد حلاوة، جمهوره ومتابعيه على حالته الصحية، مؤكدا أن صحته جيدة وسوف يخرج قريبا جدا من المستشفى، وأن الله نجاه من هذا المرض المخيف، ردا على شائعات وفاته متأثرا بفيروس كورونا. وفي ساعة مبكرة من صباح أمس الخميس، تفقد الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار، أعمال حفائر البعثة الأثرية المصرية العاملة في المنطقة الواقعة شمال غرب هرم الملك “مرنرع” في سقارة، التي أسفرت عن الكشف عن 5 مقابر منقوشة من عصري الدولة القديمة والانتقال الأول، في داخلها العديد من الدفنات واللقى الأثرية، رافقه الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة.
وفي سياق الاهتمام بالشهر الكريم، قال الدكتور هشام عبد العزيز رئيس القطاع الديني في وزارة الأوقاف، إن الوزارة استعدت للأمر الدعوي في شهر رمضان، عبر إعداد المساجد وتأهيلها وتعقيمها لأداء صلاة التراويح، وفي هذا العام ستبدأ عودة الدروس للمساجد، موضحا أن البداية ستكون في المساجد الجامعة والرئيسية والكبرى فقط، لا كل المساجد. وقررت الوزارة تحديد صلاة التراويح بنصف ساعة، وعشر دقائق للدرس الذي سيعقد بعد صلاة العصر يوميا. ومن أخبار البرلمان: تقدم أيمن محسب عضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، أمس الخميس، إلى المستشار حنفي جبالي رئيس المجلس، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، بشأن المواقع والصفحات الإلكترونية، التي تتعمد خداع المستخدمين من خلال تسجيل بياناتهم الشخصية عبر روابط مزيفة بهدف الحصول على منح ومساعدات مالية.
سندفع الثمن
فجأة والكلام لكريمة كمال في “المصري اليوم” ارتفعت أسعار كل السلع… تذهب لشراء أي سلعة تجدها قد ارتفع سعرها بشكل مبالغ، وكانت البداية برغيف العيش، الذي يُطلق عليه السياحي، حيث ارتفع سعره في بعض المناطق من خمسين قرشا إلى خمسة وسبعين قرشا، بل إنه في بعض المناطق الأخرى ارتفع إلى جنيه، بل جنيه ونصف الجنيه.. ولا تعرف من الذي يضع السعر، ومن الذي يقرره وعلى شاشات التلفزيون وجد الناس المذيعين يتهمون أصحاب المخابز، فهل قرر أصحاب المخابز فجأة رفع الأسعار؟ قال أصحاب المخابز إن سعر كل شيء ارتفع، من سعر الدقيق إلى سعر كل المستلزمات الأخرى، فاضطروا لرفع أسعار الخبز، إذا كان هذا ما حدث للخبز فلماذا ارتفعت أسعار كل السلع الأخرى؟ كانت أصابع الاتهام في كل البرامج تشير إلى جشع التجار، وأن التجار هم من رفعوا الأسعار دون سبب.. فهل قرر التجار فجأة رفع الأسعار؟ هل اتفقوا على ذلك ونفذوه معا في وقت واحد ودون سبب؟ إذا ما كان هذا صحيحا فلماذا ارتفع سعر زجاجة المياه المعدنية أيضا، وهي ليست في أيدي التجار، بل هي شركة كبرى، فلماذا ارتفع سعرها أيضا؟ من يدعي أن السبب هو الحرب ما بين روسيا وأوكرانيا، يكذب كذبا مفضوحا، فتداعيات الحرب الروسية – الأوكرانية لم تصل إلينا بعد، وسوف تصل بعد فترة بعد أن ينقطع توريد القمح من كلتا الدولتين، ونضطر إلى استيراد القمح من دول أخرى بأسعار مرتفعة، عما كنا نحصل عليه من الدولتين، أيضا بعد أن يتأثر توريد الطاقة لنا بسبب الحرب، وهو ما لم يحدث بعد، لذا فكما يسخر الناس على مواقع التواصل من هذا الادعاء بالقول، إن المدفعية الروسية قد ضربت مزارع الفراخ لدينا فارتفع سعر الفراخ.. هذا الادعاء بأن الحرب هي السبب ادعاء مفضوح، ولا يمكن قبوله الآن، ولم تصلنا بعد تداعيات الحرب، فماذا بعد أن تصلنا هذه التداعيات ماذا سنقول وقتها؟
الكذب ما لوش رجلين
ترى كريمة كمال أنها تشعر بأن كل الخطابات الموجهة لنا لتفسير هذا الارتفاع المفاجئ للأسعار هي خطابات كاذبة، سواء كانت عن جشع التجار أو عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا، فلماذا لا تقولوا لنا الأسباب الحقيقية؟ من المؤكد أن هذه الرفعة في الأسعار وراءها أسباب ما، وأسوأ ما يجب أن يخشاه الناس أن هذه الأسعار لن تتوقف عن الارتفاع، بل سترتفع مرة أخرى مع وصول تداعيات الحرب إلينا بالفعل فما الذي ينتظرنا؟ من المهم أن يطلع الناس على الحقائق حول ما يجري وأن يعرفوا أسباب ارتفاع الأسعار الآن، دون إلقاء اللوم على التجار والحرب لأنه خطاب غير مصدق وغير مقبول. إطلاع الناس على الحقائق هو أفضل وسيلة لمواجهة أي أزمة اقتصادية، كما يجب أيضا في هذه الأزمة أن تتم مراقبة السوق بشكل جدي حتى لا نلقي التبعة على التجار، بل أن نحاسبهم بحق عما يقرونه من أسعار، وهنا يجب على الدولة أيضا أن تتدخل عبر منافذها لتوفير السلع بأسعار أقل، خاصة أن هناك أسرا كثيرة لا تستطيع أن تتحمل هذا الارتفاع في الأسعار، فماذا بعد أن يأتي رمضان وترتفع الأسعار مرة أخرى، وماذا بعد أن تصلنا تداعيات الحرب فترتفع الأسعار مرة ثالثة؟ يجب ألا نترك الناس «عُزّل» في مواجهة كل هذا، فالناس يصرخون من الآن فماذا بعد أن يحدث الارتفاع أكثر من مرة؟ ليس المهم أن نروج لأسباب غير حقيقية لارتفاع الأسعار، بل أن نواجه هذا الارتفاع وأن نعين الناس عليه.
حلول بديلة
إذا كان رفع المرتبات ضرورة فإنه على حد رأي محمد الشماع في “الأخبار”، ليس الإجراء الوحيد الذي يجب أن تتخذه الحكومة: حتى الآن تصر الحكومة على اعتبار أن الأسعار تعتمد بشكل مطلق على آليات السوق، دون تدخل منها، وهذا خطأ كبير، ففي كل بلاد العالم تتدخل الدولة لتحديد هوامش الربح، سواء هوامش ربح المنتج أو هوامش ربح الموزع، ولم يعد خافيا على أحد أن الكثير من السلع في السوق المصري تعرض بأسعار تفوق مثيلاتها في أوروبا ودول الخليج ذات الدخل المرتفع، وليس هناك من تفسير لهذه الظاهرة الغريبة سوى وجود حلقات من الاستغلال يجب أن تقوم الحكومة بكسرها وإخراج ممارسيها من السوق بأي طريقة، سواء أكانت إدارية أو بزيادة فتح منافد موازية للاستيراد وكسر الاحتكار ودون وجود رقابة محكمة وقوية للدولة في مجال الأسعار، فستظل الزيادات غير المقبولة التي لا يمكن ملاحقتها لا بالدعم ولا بزيادة المرتبات. ما دفعني إلى هذا الرأي هو الارتفاع الجنوني للأسعار بصورة غير مبررة ولا مقبولة على الإطلاق، فعلى إثر اندلاع الحرب الروسية ـ الأوكرانية، اشتعلت نار الأسعار في كل شيء وكأن مصر أحد أطراف الحرب، وظهرت السوق السوداء بسرعة وبشكل لم يحدث من قبل، خاصة في السلع الغذائية، وبصورة واضحة في السلع الاستراتيجية التي ارتفعت أسعارها عالميا، وفي مقدمتها أسعار الطاقة والقمح والزيوت، التي لم تبدأ مصر استيراد أي سلعة منها. ورغم إعلان الحكومة أن المخزون من السلع الاستراتيجية يكفي على الأقل لمدة أربعة أشهر، وقد تصل بعض السلع إلى أكثر من ذلك حتى نهاية العام. لكن حالة الهلع انتابت المستهلكين وأصابتهم حمى الشراء وتخزين السلع، وقابلها جشع من التجار الذين رفعوا أسعار السلع التي في حوزتهم ـ منذ فترة قبل الأزمة ـ دون أي مبرر بسبب الشائعات التي انتشرت وارتفعت معها عمليات احتكار وإخفاء السلع، خاصة أنهم يعلمون أننا على بعد أيام من شهر رمضان الكريم الذي ترتفع فيه الأسعار كالعادة وبشكل غير مبرر.
المهم النتائج
نبقى مع أزمة الساعة بصحبة عبدالمحسن سلامة في “الأهرام”: حسنا، فعلت الغرفة التجارية في القاهرة، حينما قامت بعمل قائمة بالأسعار الاسترشادية للحوم والدواجن والأسماك، والخضراوات والفواكه، والبقوليات، وقامت بنشرها في الصحف، ووسائل الإعلام المختلفة، من أجل توعية المواطنين بتلك الأسعار، والحد من مغالاة التجار. صحيح أنها أسعار استرشادية وليست إجبارية، لكنها أسعار حقيقية قائمة على مؤشرات علمية دقيقة، وبالتالي فإن لها دورا مهما في هذا الإطار، لمواجهة مغالاة التجار، ومحاولتهم فرض أسعار جزافية تخضع للأهواء. الأسعار الإجبارية مرفوضة، لأنها تخلق سوقا سوداء للسلع، وتمت تجربتها أكثر من مرة وفشلت، والبديل الأفضل هو الأسعار الاسترشادية، بحيث يعرف المستهلك مستوى الأسعار الحقيقي المعقول، وعليه أن يختار بين تاجر وآخر. المفروض في الأسواق الحرة أن تكون هناك منافسة بين التجار على خفض الأسعار لجذب الزبائن، لكننا في مصر نسير عكس الاتجاه، وتتحول المنافسة بين التجار على زيادة الأسعار، وافتعال أي أسباب للمغالاة فيها. صحيح أن هناك موجة تضخمية، وارتفاعا عالميا في الأسعار، لكن المشكلة في المغالاة، فالخضراوات والفواكه، لم يتأثر إنتاجهما بالحرب الروسية – الأوكرانية بعد، ومع ذلك قفزت أسعارهما بشكل غير معقول، وحدث هذا مع أسعار كل السلع. تدخل الحكومة الحاسم خلال الأيام الماضية – من خلال الدفع بالسلع في المنافذ التابعة لوزارة التموين، والقوات المسلحة، والداخلية، والجمعيات الأهلية ـ سوف يعيد الأسعار إلى مستواها الطبيعي، وهو ما بدأ يظهر فعليا في الانخفاض النسبي لأسعار بعض السلع. تكثيف المعروض من اللحوم والخضراوات والدواجن في تلك المنافذ، خلال الأيام المقبلة وحتى نهاية شهر رمضان المعظم، سوف يكون عاملا أساسيا في عودة الأسعار إلى مستواها الطبيعي، ووقف الجشع، والمغالاة.
سنلاحق الجشعين
أكد كامل كامل في “اليوم السابع”، أن كل المعلومات الخاصة بالأسعار لدى أجهزة الدولة، وان الحكومة عالمة ببواطن الأمور، وتعي جيدا هل الأسواق الداخلية تأثرت بما يحدث في العالم الخارجي أم لا؟ وهي أيضا تعلم كيف يتصرف التجار عديمو الضمير لاستثمار الأزمات، لتحقيق أرباح زائلة تضر بالوطن والمواطن. ويبدو أن هناك من حاول استغلال الأزمة العالمية والحرب القائمة بين روسيا وأوكرانيا ليتلاعب في الأسعار، إلا أن هذا التلاعب تمت مواجهته بكل حسم وحزم، وبعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وانتصاره للمواطنين، بدراسة تكلفة إنتاج رغيف الخبز الحر غير المدعم، كذلك تسعيره، على أن تقوم وزارة التموين بتوفير الدقيق اللازم للمخابز لضبط السعر، مع قيام مباحث ومفتشي التموين بالتأكد من التنفيذ، وتوجيهاته أيضا بتنسيق الجهات المعنية كافة، خاصة القوات المسلحة ووزارة التموين وصندوق “تحيا مصر”، لتوفير السلع الغذائية منخفضة الأسعار، وكذلك توزيع كراتين رمضان للمواد التموينية، من أجل دعم الفئات الأكثر احتياجا بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم. توجيهات السيسي أمس نتج عنه تحرك الحكومة اليوم، ورأينا بأعيننا تحرك أجهزة الدولة واجتماعات لمجلس الوزراء، وأخرى للمحافظين وكل هذا من أجل مواجهة جشع التجار وآليات ضبط الأسعار، وكل هذا ساهم في خفض الأسعار وتشير الأرقام إلى تراجع الأسعار في أسواق الجملة لينعكس هذا الانخفاض على الأسواق كلها. تحركات أجهزة الدولة ستحاصر من يحاول الجشع، وليت هذه التحركات تدفعنا جميعا لأن نتكاتف خلفها بالوعي، وعدم التكالب على السلع بكميات كبيرة حتى لا تحدث أزمات وتتزايد الأسعار غصبا عن الجميع، فجميع بيانات الحكومة تحتوي على رسائل طمأنة من حيث وجود مخزون استراتيجي، يكفي البلاد لشهور تقترب من السنة، وأخيرا: نحن حقا أمام توجيهات رئاسية وتحركات حكومية تليق بالجمهورية الجديدة.
من حقهم الحياة
بعد أن تم الاعتماد على آليات السوق في تحديد أسعار السلع كان مجرد الإشارة من بعيد للتدخل الحكومي في الأسواق يواجه برفض كاسح من المسؤولين عن إدارة الاقتصاد المصري، على اعتبار أن ذلك كما أوضح عبد القادر شهيب في “فيتو”، سوف يعد ردة عن آليات السوق، التي تتكفل وحدها بتحديد أسعار السلع، حسب العلاقة بين العرض والطلب، رغم أن هذه الآليات لا تعمل في السوق المصري إلا في اتجاه واحد فقط هو اتجاه ارتفاع الأسعار، بسبب شيوع الممارسات الاحتكارية التي تعطل عمل آليات العرض والطلب، لكن ها هي الدولة تجد نفسها بحكم مسؤوليتها مضطرة لأن تتدخل من أجل تسعير رغيف العيش الذي يطلق عليه الرغيف السياحي، إلا أن انفلات الأسعار لم يعد يقتصر على الخبز فقط الذي تتفاهم الحكومة الآن مع أصحاب المخابز على تسعيره جبريّا لثلاثة أشهر، وهي الشهور المتوقع صعود أسعار القمح والدقيق فيها، وإنما ارتفاع الأسعار شمل كل شيء.. منتجات الألبان والدواجن واللحوم والخضر والفاكهة والأرز والعدس وكل أنواع البقوليات وفي مقدمتها الفول الذي يعد العنصر الأهم في غذاء الأغلب الأعم من المصريين.. وبالتالي فإن الفول السياحي يحتاج أيضا إلى تدخل حكومي للسيطرة على أسعاره وحمايتها من الانفلات حماية لأصحاب الدخول المحدودة أيضا. لا أطالب الحكومة بأن تكرر ما سوف تفعله بالرغيف السياحي بالنسبة لبقية السلع الغذائية، وإنما نطالبها أن تلتقي بممثلي التجار في الغرف التجارية للتحاور معهم والتفاهم على أسعار لهذه السلع، تكون في تناول قدرات أغلب المواطنين، وفي الوقت ذاته، تحقق لهم معدل ربح معقول غير مغالى فيه. وهذا دور الحكومة، ويجب عدم التباطؤ في القيام به لأن الغلاء صار الهم الأول للمواطنين الآن.. فما اجتمع اثنان من المواطنين الآن إلا وكان حديث الغلاء الطاغي على كلامهما.
أمل بعيد
من بين المتفائلين أمس الخميس علاء عريبي في “الوفد”: يبدو أن الحكومة جادة بالفعل في محاربة احتكار السلع، صدر منذ يومين أول حكم بالحبس لتاجر 5 سنوات مع الشغل، بتهمة تخزين السلع الغذائية، واستغلال غلاء الأسعار على المواطنين. وأعلنت «E.ON»، إحدى أكبر شركات الطاقة في ألمانيا، وقف مشترياتها من الغاز الطبيعي من الشركات الروسية بسبب الوضع في أوكرانيا. انطلقت منذ يومين حملة كلنا واحد تحت رعاية وزارة الداخلية، بالتنسيق مع كبرى السلاسل التجارية، بإجمالي 993 فرعا، إضافة إلى الشوادر والسيارات المتنقلة في جميع أنحاء الجمهورية، لتوفير السلع الغذائية وغير الغذائية بأسعار مخفضة تصل 60%، في المنافذ والسرادقات الموضحة على الموقع الرسمي لوزارة الداخلية على شبكة الإنترنت. وبدأت المرحلة في الفترة من 15 مارس/آذار الجاري، وحتى 13 إبريل/نيسان المقبل. وتمكنت الوزارة خلال 24 ساعة من ضبط (1308) قضايا تموينية بمضبوطات أكثر من (5260) طن مواد غذائية وبناء و(11615) عبوة زيت. منها (101) طن سلع غذائية، و(26) طن دقيق مدعم، وفي مجال البيع بأزيد من السعر الرسمي للسلع الغذائية تم ضبط ما يزيد عن (133) طنا، وفي مجال حجب مواد البناء تم ضبط (80) طن حديد تسليح. إزالة 11 حالة تعد على أراضي الدولة، منها 3 حالات بناء في المهد في قرية قلوصنا بمساحة قيراط (23 سهما) وتسليمها لمسؤولي الزراعة للمتابعة المستمرة، و7 حالات وحدة محلية بمساحة 96 مترا. وأجرى اللواء خالد عبد العال محافظ القاهرة، جولة تفقدية في سوق العبور لمتابعة توافر احتياجات مواطني العاصمة من الأسماك والخضر والفاكهة والتمور بأسعار مناسبة، قبل حلول شهر رمضان المعظم. وأشار محافظ القاهرة إلى وجود معارض عدة أقامتها الدولة لتوفير السلع الغذائية بأسعار مناسبة لدخل المواطنين، مضيفا أن الأجهزة التنفيذية في محافظة القاهرة بصدد افتتاح 10 منافذ لبيع السلع في عدد من الأحياء تعمل على توفير السلع التموينية والاستراتيجية والمواد الغذائية بأسعار مخفضة للمواطنين.
الحسين يتجمل
لماذ قررت السلطات إغلاق مسجد الحسين؟ حمدي رزق عنده الإجابة في “المصري اليوم”: إغلاق مسجد الحسين بسبب الإعمار، وفق توجيه الرئيس السيسي بإعمار مساجد آل البيت جميعا، بعد أن نالها ما نال البيوتات العتيقة من تعاقب العقود دون إعمار، يجلي المعمار الإسلامي الرفيع في هذه المساجد الأثرية، التي تشكل قوام القاهرة الإسلامية. الأشواق إلى الزيارة، وصلوات رمضان في مسجد الحسين غالبة، ويجتهد المعنيون بخطة الإعمار لإنجاز مهمتهم في أقرب الآجال، ورديات العمل 24 ساعة، ثلاث ورديات، لا يوجد شبر واحد من المسجد ليس فيه شغل مستدام، ما يحول دون إقامة الصلوات والقيام والتراويح، حفاظا على سلامة المصلين، وتمكين العاملين من إنجاز الأعمال في أقرب الآجال.
مسجد الحسين ثالث ثلاثة مساجد مع مسجد السيدة زينب، ومسجد السيدة نفيسة، تشملها المرحلة الأولى من خطة الإعمار، التي تتكلف مئات الملايين، بموازنة مفتوحة، قربى لآل البيت، واحتفاء بهم، وترقية لمساجدهم، بل إعادة تخطيط الميادين المحيطة، لتليق بالطيبين من الزوار والمريدين. خطة يتوفر عليها محبون، وتراعي النسق المعماري والأثري، مقصورة السيدة نفيسة، على سبيل المثال، ستكون تحفة تسر الناظرين. ونذهب إلى القول الجميل بعيدا عن القول السخيف والتشكيك والتأويل، ناس عمرها ما دخلت المشهد الحسيني وداخلة دور صعبانية قل «ثعبانية» على إغلاق مسجد الحسين في رمضان، ويتهكمون «حبكت في رمضان»، رغم أن المسجد مغلق جزئيا من قبل شهور.. وهم لا يشعرون. الغرض مرض، وفرصة للتهييج والإثارة الرخيصة، لا أذيع سرا، جرى درس إمكانية إفساح قسم من المسجد لأداء الصلوات في رمضان، تلبية للأشواق، ولكن ثبت أنه يستحيل خشية على المصلين من جراء عملية الإعمار الجارية. سلامة المصلين أولى وأهم، والصلوات في المساجد المحيطة متاحة، وكلها أسابيع ويبرق المشهد الحسيني بالجمال، المقصورة، والمنبر، والحيطان، وكل شبر في المسجد، وكذا مسجدا السيدة زينب والسيدة نفيسة.. مساجد آل البيت في العناية الرئاسية، وعلى عددها تشملها خطة الإعمار جميعها، كما شرعت الدولة في خطة إعمار محطات رحلة العائلة المقدسة في مصر في مشروع توثيقي تاريخي.
روسيا أم الصين؟
ايهما تفكر أمريكا في التهامه أولا الصين أم روسيا؟ جميل مطر يرى في “الشروق”، أن الصين حاولت ونجحت في تفادي الوقوع في أكثر من شرك أمريكي في عهد ترامب، وبتركيز أقل جدا، في عهد بايدن. فلبايدن باع في صراع أمريكا مع روسيا لا يتوافر بالقدر نفسه في صراعها مع الصين. ومع ذلك فقد ساد توقع في الأكاديميات الصينية بأن أمريكا لن تنتظر حتى تُعمر ما تَخرَّب وتهدم وتدهور في البنية التحتية الأمريكية، لتبدأ بعدها مواجهاتها الساخنة أو الباردة مع خصميها الروسي والصيني. توقعوا أيضا، في ما يبدو، أن واشنطن سوف تعتبر روسيا تهديدا ثانويا مقارنة بالتهديد الصيني، ولكنها لم تكن لتبدأ بروسيا قبل أن يتكتل الحلف الأطلسي ويتوحد خلف أمريكا. أعرف، بقدر من الدقة، أنه رغم عديد التغييرات التي دخلت على السياسة الخارجية الصينية، لا يزال الحزب الشيوعي الصيني حريصا على عدم الانجرار في ركاب أزمات دولية عويصة، سواء مع الجيران أو مع غير الآسيويين. المؤكد أيضا، من وجهة نظري، أن حكمة الرئيس الأسبق دينج تشاو بنج في هذا الخصوص لا تزال حاكمة وملزمة للحزب في عهد شي رئيسه الحالي. ليس محل شك في دوائر صنع السياسة في الصين أن الهدف الأعلى لواشنطن، في استراتيجيتها المعلنة، وحسب قواعد سياساتها غير المعلنة وبأغلبية الآراء في الحزب، لا يخرج عن تنفيذ خطة «وقف صعود الصين». بكلمات أخرى، أن تعمل واشنطن بكل الوسائل بما فيها القوة المسلحة لاستعادة الأحادية القطبية المطلقة التي حلت في أعقاب الانفراط السوفييتي، من «براثن طموحات الصين ونفوذها المتوسع في كل القارات بما فيها أمريكا الجنوبية».
بكين أكثر ذكاء
هكذا والكلام ما زال لجميل مطر تصبح الأزمة الأوكرانية درسا جاء متأخرا وبالغ القسوة لروسيا، ودرسا مبكرا وغير مباشر للصين. لذلك، ومن وجهة نظري على الأقل، فإن بكين لم تخطئ عندما لم تصطف وراء موسكو في هذه الحرب حليفا كاملا ومتكاملا، فالشرك المنصوب في أوكرانيا، كان يمكن أن يتسع للقطبين الروسي والصيني معا، لو تكاملت عناصر القوة لدى أمريكا. كذلك لم تخطئ في خطواتها التالية، ومنها استثمار ردود الفعل العالمية، لتقيس بالدقة الواجبة ظروف خطواتها التالية. فللصين، كما يعرف الخبراء، هواية استحلاب أقوال وحكم وتجارب شخصيات في تاريخها المتواصل الحلقات. لديهم مثلا في سجلات سياسات الصين الخارجية في أوائل مرحلة صعودها، تجربة المشاركة في إطلاق حركة الحياد الإيجابي ثم في قيادتها. اليوم وفي ظل الأزمة الأوكرانية الخانقة، واللئيمة كما يصفونها، تعود إلى صدارة الموقف الصيني شعارات تنسب دائما إلى شو أين لاي رئيس وزراء الثورة الصينية في منتصف عقدها الأول. من هذه الشعارات التعايش السلمي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واحترام مبدأ السيادة الإقليمية. المهم في ظروف أزمة أوكرانيا أن نذكر أن دول العالم النامي عادت تطرح هذه المبادئ تبرر بها غضب حكوماتها وشعوبها من صراعات الهيمنة، التي يمارسها القطبان الأمريكي والروسي. صراعات تنشب بين الكبيرين وضحاياها من الصغار. يكفي الصين أن تردد الدول النامية هذه الشعارات الغاضبة أو المبادئ الموروثة لتدرك أن دورا لصالح السلام ينتظرها لتقوم به. كثيرة هي المسارات التي يمكن أن تسلكها أزمة أوكرانيا، أما أهمها وأخطرها فهو المصير الذي ينتظر العالم، لو أن أمريكا ودول في أوروبا أصرت على أن تجر روسيا إلى مهالك أو إلى مسالك أشد قسوة. هنا ينعقد الأمل على الصين معتمدة على دعم العالم النامي، أن تتدخل في الوقت المناسب فتنقذ الغرب من نفسه، وتمنع ذبح أوكرانيا وتضع روسيا على طريق جديد لم تسلكه من قبل، وتستعيد لدول العالم النامي الأمل في مستقبل لا هيمنة فيه أو تسلط.
ذهب ليكمل رسالته
لم يُعرف نبأ مقتل أيقونة زمنه تشي جيفارا على نطاقٍ واسعٍ إلا بعد أيام. كما أشار الدكتور وحيد عبدالمجيد في “الأهرام”: كان انتقالُ الأنباء بين أنحاء العالم بطيئا عام 1967، الذي يبدو الآن بعيدا جدا، رغم أن ما يفصلُنا عنه زمنيا لا يتجاوزُ نصف قرنٍ إلا بقليل. وكان الراديو وسيلة الاتصال الأساسية، ولهذا كان مطلعُ أغنية نجم والشيخ إمام عنه: (جيفارا مات/ آخر خبر/ في الراديوهات..). وفي منطقتنا، حيث بلغت شعبيةُ جيفارا الذروة بعد أن زار مصر مرتين، والتقى الرئيس الراحل عبد الناصر في 1959 و1965، لم يكن قد مضى أربعة أشهر على صدمة 1967 حتى فُجع من كانوا يتابعون جيفارا لمقتله. وعندما نُشر خبر وفاة قاتله الجندي البوليفي ماريو سالازار قبل أيام، كان أول ما تبادر إلى ذهني سؤالُ عما شعر به حين أطلق الرصاص على رجلٍ سعى إلى تحرير الفقراء بالطريقة التي آمن بها، وماذا كان إحساسُه وهو يقتلُ رجلا مصابا تنفيذا لأمرٍ تلقاه، وليس لحكمٍ قضائي؟ لدينا رواياتُ مختلفةُ عن حالة ذلك الجندي في لحظةٍ يفترضُ أن تكون صعبة بالنسبة إلى أي كائن بشري لديه شيء من المشاعر. يبدأُ الاختلافُ بشأن ما إذا كان سالازار اختير لتلك المهمة، أم تطوعَ لها، ثم يتسعُ ليشمل تفاصيل كثيرة. تبدو الروايةُ المنسوبةُ إلى سالازار أجدرَ بالتصديق، بافتراض صحتها إذ لا يوجدُ دليلُ قاطعُ عليها. نستنتجُ منها أنه كان مأمورا بأداء مهمةٍ وجدها شاقة فعلا. وصف لحظة تنفيذها بأنها الأسوأ في حياته، إذ شعر بالضآلة عندما نظر إليه جيفارا في عينيه، وحثه على أن يحتفظَ بهدوئه ويُصوَّب جيدا، (فأغمضتُ عيني وأطلقتُ النار) وفق ما نُسب إليه. تُعبر هذه الروايةُ عن قوة جيفارا وعدم خوفه من الموت. قال لعبد الناصر في القاهرة عام 1965 إن نقطة التحول في حياة الإنسان تحدثُ في اللحظة التي يقررُ فيها أن يواجهَ الموت، وفقا للأستاذ هيكل في كتابه (عبدالناصر والعالم). وكان هذا قراره حين ترك منصبا وزاريا في كوبا، وذهب ليكمل رسالة آمن بها، سلامُ لروحه حيث هو الآن.
وجعل بينكم مودة
ابتعد الدكتور محمود خليل في “الوطن” عن السياسة وهمومها: يتبنى المقريزي في خططه نظرية شديدة العجب فيما يتصل بعلاقة الرجل بالمرأة في مصر، ودمغ رجال المحروسة بـ«قلة الغيرة»، واستند في ذلك إلى ما حكاه القرآن الكريم في قصة يوسف، حينما راودته امرأة العزيز عن نفسه، ولما علم العزيز بالأمر لم يعاقبها، وإنما اكتفى بأن يقول لها td نص القرآن: «وَاسْتَغْفِرِى لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ». هذا الاستدلال عليه تحفُّظ، فالمقريزي نسي أن نبي الله يوسف تزوج امرأة العزيز في ما بعد، ناهيك من سذاجة اختزال رجال دولة بأكملها في شخص رجل واحد منها. لم يتفهم المقريزي، الشوط الحضاري الذي قطعته مصر في ذلك الزمان، ولم يخرج عن مربع التفكير النابع من البيئة الصحراوية ونظرتها إلى المرأة. ونحن لا نتزيد في هذا التحليل، ويكفي لكي تتأكد من ذلك أن تراجع قول الله تعالى في سورة يوسف: «وَقَدْ أَحْسَنَ بِى إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أن نَّزَغَ الشَّيْطَنُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي». نبى الله يوسف يخاطب في هذه الآية أبويه، ويشير إلى أنهما كانا يعيشان في البدو، إلى أن منَّ الله عليهما بالانتقال إلى «يوسف» في مصر. لم يكتفِ المقريزي بالحديث عن «قلة الغيرة» التي يتسم بها رجال مصر، بل جاء بما هو أعظم، حين قرر أن المرأة في مصر هي التي تحكم الرجل وتسوده وتسوسه. وفسر هذا الأمر تفسيرا عجيبا رده إلى واقعة غرق فرعون وجنوده حين خرجوا لمطاردة موسى عليه السلام، وذكر في السياق: «إن فرعون لما غرق ومعه أشراف مصر، لم يبق من الرجال من يصلح للمملكة فعدّ الناس في مراتبهم بنت الملك ملكة، وبنت الوزير وزيرة، وبنت الوالي وبنت الحاكم على هذا الحكم، وكذلك بنات القوّاد والأجناد، فاستولت النساء على المملكة مدة سنين وتزوّجن بالعبيد، واشترطن عليهم أن الحكم والتصرف لهنّ». وذكر «أن نساء القبط على ذلك إلى اليوم إتباعا لمن مضى منهم، لا يبيع أحدهم ولا يشترى إلا قال: أستأمر امرأتي».
أسعد حالا
سعى الدكتور خالد منتصر في “الوطن” للإجابة على سؤال مهم: ماذا نحن فاعلون في مجال الطب والتطورات التكنولوجية الهائلة حولنا، تجعل مستقبل الطب والرعاية الصحية معتمدة تماما على الأجهزة والفيزياء والهندسة؟ نحس كأننا نعيش في فيلم خيال علمي، الابتكارات الطبية المستقبلية مدهشة وتتجاوز تصوراتنا، وهذه هي بعض تلك المستقبليات، أولا سيدرس الجيل المستقبلي من الأطباء التشريح البشري دون فتح الأعضاء، بالهولوغرام، هناك Google Lens وهي من الابتكارات الطبية المستقبلية المذهلة، عدسة الاتصال الرقمية متعددة الاستشعار، هي لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري، لن يتعين على المرضى أن يثقبوا أصابعهم بإبرة أو استخدام جهاز قياس الغلوكوز باستمرار، ستقوم عدسة غوغل للاتصال بالوظيفة من خلال قياس مستويات الغلوكوز في الدم باستمرار من خلال الدموع. هناك ثورة الطباعة الطبية ثلاثية الأبعاد، تستخدم المستشفيات الآن الطابعات ثلاثية الأبعاد للمواد البلاستيكية الصغيرة، لكن التكنولوجيا تجدد نفسها في مجالات مثل صناعة أعضاء وزرعها، هناك الأدوية المطبوعة ثلاثية الأبعاد، وهي من الابتكارات الطبية المستقبلية، التي قد تعيد تشكيل حياتنا، جزيئات بيولوجية يتم استخدامها من خلال Bioperinter يشكل باترون الدواء طبقا لكل شخص ويجعل الجسم يمتص الكبسولة أسرع، مع بعض الأمراض مثل الصرع أو السكتة الدماغية، هذه السرعة أمر بالغ الأهمية، تتم الآن دراسة BioPrinting 3D بنشاط في الطب التجديدي لحل نقص زرع الأعضاء، يجد العلماء طرقا لطباعة المواد والخلايا الحيوية، التي يمكن بعد ذلك استخدامها لإنشاء الأنسجة الحية، وليس الأعضاء فقط، هناك جراحة السكين الذكية، التي ستُحدث ثورة في عالم جراحة الأورام، لتجنب ترك منطقة سرطانية، يحتاج الجراحون أيضا إلى إزالة الأنسجة القريبة مع أداة IKNIFE الجديدة، التي تم اختبارها بواسطة Imperial College London، فإن خطر ترك أي خلايا سرطانية في المريض سيتم تقليلها، تقوم عمليات مسح الأداة وتحدد بسرعة المناطق الباطنية، ولا تترك أي فرصة لإعادة النمو من الخلايا السرطانية المتبقية. هناك تكنولوجيا التصوير بالأشعة لتشخيص أفضل، هناك ثورة في التجارب السريرية الأسرع بدلا من التجارب السريرية الطويلة والمكلفة اليوم، فإن تقنية هارفارد للأعضاء، التي تمثل نماذج من الخلايا البشرية. كما سيمكن اختبار الأدوية بشكل أسرع وأكثر دقة.