رحبت ألمانيا باستلام الحكومة التونسية الجديدة مهامها وتعهدت بمساعدة الديمقراطية الناشئة في اصلاحاتها الاقتصادية.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في تصريحات السبت بعد تسلم حكومة الحبيب الصيد مهامها الرسمية إن مصادقة البرلمان على حكومة تعتمد على قاعدة حزبية ائتلافية واسعة يتوج المسار الديمقراطي الذي بدأ بثورة كانون ثاني/يناير 2011.
وأعلن شتاينماير أن ألمانيا ستدعم شريكتها تونس لاحقا في مرحلة الاستقرار الاقتصادي وتفعيل اجراءات إصلاحية أخرى، كما ستعمل في اطار الاتحاد الأوروبي على تعزيز التعاون مع تونس على نحو أكبر.
وأضاف وزير الخارجية الألماني»من مصلحتنا جميعا أن نحافظ على هذه المكتسبات الكبرى التي توصلت اليها تونس بفضل مسارها الديمقراطي لتكون مثالا لدول أخرى بالمنطقة». وتواجه حكومة الحبيب الصيد تحديات واسعة ترتبط أساسا بالبدء بإصلاحات هيكلية اقتصادية ومراجعة الدعم ، وتوفير فرص للعمل وانعاش التنمية في الجهات الفقيرة ومراجعة الأسعار وتعزيز الاستثمارات والأمن.
وكان شتاينماير أدى زيارة إلى تونس في نهاية الشهر الماضي وتعهد خلالها بدعم المانيا لتونس سياسيا واقتصاديا ومساعدتها في مكافحة الجماعات المتطرفة والمخاطر الأمنية من البلد الجار ليبيا الغارقة في الفوضى.
وتعد ألمانيا شريكا قويا لتونس إذ تستأثر بنسبة 11 في المئة من جملة الاستثمارات في تونس، كما تعمل 274 شركة المانية في تونس بحجم استثمارات قدرها 568 مليون دينار وتوفر حوالي 50 ألف وظيفة. وتعتبر تونس وجهة سياحية مفضلة للسياح الألمان حيث وصل عدد السياح الالمان الوافدين الى تونس قرابة المليون في 2001 لكن الرقم تأثر كثيرا بتفجيرات معبد الغريبة في جربة عام 2002 وأحداث الثورة في 2011 لينخفض بذلك عدد الوافدين إلى حوالي 400 الف سائح في سنة 2014.