مدير “السكان والهجرة”: فررن من أوكرانيا وجئن إلى إسرائيل للعمل… في البغاء!

حجم الخط
3

علينا ألا نمر مرور الكرام على تصريحات مدير عام سلطة السكان والهجرة، تومر موسكوفيتش. وينبغي أن يقال مكللاً بالعار.

يوجه نقد بشأن استيعاب لاجئي أوكرانيا نحو التركيز على وزيرة الداخلية آييلت شكيد. لكن شكيد لا تقرر السياسة وحدها؛ فثمة جهاز كامل يخرج السياسة إلى حيز التنفيذ. ولا يجب التركز فقط على أصحاب القرار بثمن إعفاء المستوى المهني من المسؤولية. شخص آخر في منصب موسكوفيتش لا تغشي كراهية الأجانب عينيه، ويدرك بأن وظيفته هي توفير الحماية لمن يفرون من المصيبة، وكان يمكنه إدارة الأمور بشكل مختلف جوهرياً.

في الأسبوع الماضي، شارك موسكوفيتش في نقاش داخل الكنيست في موضوع اللاجئين. “لو تعلق الأمر بي، ما كان للعمال الأجانب أن يدخلوا أبناء عائلاتهم إلى هنا، باستثناء عاملي التكنولوجيا العليا”، قال. كما يتصدر موسكوفيتش سياسة رفض تجاه الأشخاص “مع خلفية هجرة سابقة”. فبالنسبة له، “على الناس ألا يخدعوا جهاز الهجرة الإسرائيلية، وسيكون لهذا ثمن. نعم، غداً، حين يقصف بيتهم، فليذهبوا إلى دولة أخرى مستعدة لاستقبالهم”.

“نرى مدى قدرتنا لإبعاد شخص مكث هنا بغير وجه قانوني لأربع سنوات وأمرت المحكمة بإبعاده، وبعد ذلك يقتبسون لي قصائد فيسلافا شمبوريسكا كي لا يبعدوه”، قال متناولاً قرار القاضية ميخال اغمون غونين، الأسبوع الماضي، لتجميد إبعاد أوكرانية.

كما روى موسكوفيتش بأنه رُفض دخول “من نخمن أنها جاءت هنا لتعمل في البغاء”. وعلى هذا غرد النائب فلاديمير بلياك: “نعم. فروا من لظى القصف وجاءوا للعمل في البغاء. لعلنا على الأقل لا نستخدم هذه الحجة العنصرية في زمن المأساة؟”. المشكلة ليست عنصرية آراء مسبقة فقط، إذ إن المومسات أيضاً بشر يستحققن الحماية في الحرب.

في مقابلة معه في “يديعوت أحرونوت” (18/3)، كرر موسكوفيتش ذلك: “في العالم حروب ومجاعة وكوارث طبيعية ونساء يهربن من رجال معنِّفين… ماذا يعني أن نستوعب الناس من هناك بلا تمييز؟ أنا حارس الدولة”.

حين كنا لا نتوقع من شكيد، التي عينت موسكوفيتش، أن تبدي حكماً أخلاقياً، فعلى رئيس الوزراء نفتالي بينيت أن يتدخل. إذا لم يطرد هذا الرجل من منصبه، فسيكون دليلاً على أن الدولة شريكة في نهجه.

بقلمأسرة التحرير

هآرتس 20/3/2022

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية