عشرة ملايين فرّوا من منازلهم في أوكرانيا… ومليون ونصف مليون طفل باتوا لاجئين

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: غادر عشرة ملايين شخص، أي نحو ربع سكان أوكرانيا، منازلهم هربا من الحرب «المدمّرة» التي تشنّها روسيا، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، أمس الأحد، فيما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن 1.5 مليون طفل على الأقل أصبحوا لاجئين.
وقال جو إنجلش، المتحدث باسم اليونيسيف، لشبكة «يورو نيوز» إن «مليونا ونصف مليون طفل على الأقل أصبحوا لاجئين بسبب الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا».
وأضاف أن «3.3 ملايين قاصر آخرين هم نازحون حاليًا داخل البلاد، وكل من هو طفل مزقت حياته وانقلب عالمه رأسا على عقب «.
ووفقا للمنظمة الأممية، قُتل ما لا يقل عن 150 طفلاً وأصيب 160 آخرون منذ بدء العملية العسكرية الروسية.
وجاء في تغريدة لمفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، أن «الحرب في أوكرانيا مدمّرة لدرجة أن عشرة ملايين شخص فرّوا سواء نزحوا داخليًا أو لجأوا إلى الخارج».
وأضاف «من بين المسؤوليات الملقاة على عاتق هؤلاء الذين يخوضون الحرب، في كل أنحاء العالم، المعاناة اللاحقة بالمدنيين الذين أرغموا على الفرار من منازلهم».
وأوضحت مفوضية اللاجئين الأحد أن 3,389,044 أوكرانيا غادروا البلاد منذ بدء الاجتياح الروسي في 24 شباط/فبراير وأن 60,352 آخرين هاجروا.
وحوالى 90٪ من الأشخاص الذين فروا، هم نساء وأطفال، لأن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما يمكن أن يتم استدعاؤهم للدفاع عن البلاد ولا يمكنهم الرحيل.
في حين كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة أنه حتى الأربعاء غادر 162 ألفا من الرعايا الأجانب أوكرانيا إلى دول مجاورة. وهناك ملايين آخرون غادروا منازلهم لكن يبقون داخل الحدود الأوكرانية. وحسب وكالات الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها فإن حوالى 6,48 مليون شخص نزحوا داخل أوكرانيا حتى الأربعاء حسب تحقيق لمنظمة الهجرة الدولية.
وكانت مفوضية اللاجئين تقدر في السابق أن ما يصل إلى أربعة ملايين شخص غادروا أوكرانيا. وقبل النزاع، كانت أوكرانيا تعد 37 مليون نسمة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة باستثناء شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا ومناطق الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق.
وحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فقد عبر 60٪ من اللاجئين الأوكرانيين الحدود البولندية، أي 2,050,392 شخصًا حتى الساعة.
واعتبرت أن «عددا كبيرا من الأشخاص تابعوا طريقهم إلى بلدان أخرى».
وأشارت المفوضية إلى أن أكثر من نصف مليون أوكراني لجأوا إلى رومانيا، تحديدًا 527,247 شخصًا بمن فيهم الأشخاص الذي مرّوا في مولدافيا المجاورة. والغالبية العظمى من هؤلاء توجّهوا إلى بلدان أخرى في قلب أوروبا.
ولفتت إلى أن 362,514 أوكرانيًا عبروا حدود مولدافيا العضو في الاتحاد الأوروبي والواقعة بين رومانيا وأوكرانيا. وحدود مولدافيا هي الأقرب إلى مدينة أوديسا الأوكرانية. ويعبر عدد كبير من الأوكرانيين مولدافيا دون المكوث فيها إذ أنها دولة صغيرة تعدّ 2,6 مليون نسمة وإحدى الدول الأشدّ فقرًا في أوروبا.

«يصلون كل يوم»

وعند بالانكا، المعبر الأقرب إلى أوديسا، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن آلاف الأشخاص يصلون كل يوم. وحسب المنظمة، غالبية هؤلاء الأشخاص لاجئون هاربون من القصف الذي تتعرض له مدينة ميكولاييف. وأوضحت المنظمة أن متطوعين محليين «يستقبلونهم بالشاي والأغذية وببعض الخيم».

نائبة رئيسة البرلمان الألماني تدعو لتقديم المساعدات للهاربين من الغزو الروسي

وأشارت إلى أن رجالا يحضرون النساء والأطفال بسيارات ثم يعودون إلى الجبهة.
كما تخطّى عدد الذين عبروا إلى المجر 300 ألف شخص، وفق المفوضية العليا للاجئين. وتضمّ المجر خمسة معابر حدودية مع أوكرانيا وعدة مدن محاذية لها.

وأيضا عَبَر 245,569 أوكرانيًا إلى سلوفاكيا. والحدود مع سلوفاكيا هي الأقصر مسافة بين أوكرانيا وبين كل جاراتها. ولجأ نحو 184,563 شخصًا إلى روسيا. وترى المفوضية أن 50 ألف شخص عبروا الحدود الروسية، قادمين من منطقتيْ دونيتسك ولوغانسك المواليتين لروسيا في شرق أوكرانيا بين 21 و23 شباط/فبراير. وتمكّن كذلك 2548 شخصًا من الوصول إلى بيلاروسيا، وفق تعداد المفوضية.

توزيع اللاجئين

وفي ألمانيا، أعلنت وزارة الداخلية أن الشرطة الألمانية سجلت إجمالي 218 ألفا و301 لاجئ قادمين من أوكرانيا. فيما أعلن اتحاد المدن أنه يرى أن توزيع لاجئي الحرب القادمين من أوكرانيا لا يسير بشكل سليم حتى الآن في ألمانيا.
وقال مدير الاتحاد هلموت ديدي لوكالة الأنباء الألمانية، إن المدن التي استقبلت عددا كبيرا للغاية من اللاجئين القادمين من أوكرانيا مؤخرا منذ بدء الحرب الروسية، تحتاج بشدة حاليا لتخفيف العبء من على عاتقها.
وأشار إلى أنه لا يمكن تحقيق ذلك إلا «من خلال التوجيه الفعّال الذي لم تنجح الحكومة الاتحادية والولايات فيه حتى الآن».
وأكد رئيس الاتحاد أنه يجب عند التوزيع مراعاة الأشخاص الذين دخلوا ألمانيا عن طريق رحلات حافلات وقطارات غير مسجلة؛ ومن ثم لم يتم تسجيلهم.
يشار إلى أنه يتم فقط تسجيل اللاجئين الذين عثرت عليهم الشرطة الاتحادية على الحدود النمساوية – البافارية مثلا بجنوب البلاد، أو في محطات قطار وفي قطارات.
جدير بالذكر أنه كقاعدة عامة ليست هناك ضوابط حدودية ثابتة على الحدود الداخلية بالاتحاد الأوروبي، ومن ثم يتم السماح للأوكرانيين بالدخول إلى البلاد في البداية دون تأشيرة، لذا من المحتمل أن يكون عدد القادمين من أوكرانيا أكبر بشكل واضح مما تم تسجيله.

المساعدات

في الموازاة، دعت نائبة رئيسة البرلمان الألماني «بوندستاغ» للإسراع بتقديم مساعدات للاجئين القادمين من أوكرانيا وتحسينها.
وقالت كاترين جورينغ – إيكارت لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس: «ما يتطلبه الأمر حاليا هو تشكيل فريق إدارة أزمات وطني في ديوان المستشارية يكلف بأمور مثل توفير إقامة والإشراف على الأطفال».
وشددت السياسية الألمانية البارزة على ضرورة التنسيق في هذا الشأن مع الولايات الألمانية.
وطلبت جورينع ـ إيكارت، رفع أداء الهياكل الحكومية حاليا بشكل سريع والعمل لأجل تحسين عملية توزيع اللاجئين، وشددت على ضرورة أن يوفر الائتلاف الحاكم مزيدا من الأموال لدورات تعلم اللغة الألمانية، وقالت: «ليس لدينا القدرات التي نحتاجها. هناك حاجة سريعة لمزيد من الأفراد ومزيد من الأموال».
وشددت نائبة رئيسة البرلمان الألماني على ضرورة تحسين وصول اللاجئين إلى الرعاية الطبية والنفسية. وقالت: «يجب توزيع بطاقات صحية على مستوى ألمانيا يمكن للاجئين من خلالها الذهاب إلى طبيب أو معالج نفسي دون إجراءات بيروقراطية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية