أكثر من 3.5 مليون لاجئ فروا من أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: فرّ حوالى 3.5 مليون شخص من أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي لها في 24 شباط/فبراير، حسبما أفادت الأمم المتحدة الإثنين. وغادر عشرة ملايين شخص، أي ربع سكان أوكرانيا تقريبا، منازلهم هربا من الحرب «المدمّرة» التي تشنّها روسيا، وفق ما أعلن الأحد، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي.
وأحصت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 3,489,644 شخصا هربوا من أوكرانيا، في آخر تحديث للأرقام، أي بزيادة 100,600 شخص منذ التعداد الأخير الأحد. وحوالى 90 ٪ من الفارّين هم نساء وأطفال. أمّا الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و60 عاما، فقد تستدعيهم الدولة للقتال، لذلك عليهم البقاء في بلادهم.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من 1.5 مليون طفل من بين الفارين.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، أن حوالى 186 ألفا من مواطني دول العالم الثالث فروا من أوكرانيا.
ولم تشهد أوروبا مثل هذا التدفق السريع للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.
وتوقعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن يغادر أربعة ملايين شخص أوكرانيا، هربا من الحرب.
وقبل الغزو، كانت أوكرانيا تضمّ حوالى 37 مليون نسمة في المناطق الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، أي باستثناء شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014 والمناطق الانفصالية الموالية لروسيا في شرق أوكرانيا.

بولندا

وتستضيف بولندا وحدها أكثر من نصف عدد اللاجئين الذين فروا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، حوالى 6 لاجئين من 10.
منذ 24 شباط/فبراير، دخل 2.083.854 لاجئا إلى بولندا، وفقا لتعداد المفوضية. وأعلن حرس الحدود البولندي أن 264 ألف شخص عبروا الحدود مجددا للعودة إلى أوكرانيا. وقبل الأزمة، كانت بولندا تستقبل حوالى 1.5 مليون أوكراني جاء معظمهم للعمل في هذا البلد العضو في الاتحاد الأوروبي.
وأشارت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إلى أن 535.461 شخصا لجأوا إلى رومانيا، حسب آخر تعداد لغاية 20 آذار/مارس.
وعلى غرار مولدافيا يقرر العديد من اللاجئين متابعة طريقهم. وبعد وصولهم إلى مولدافيا الدولة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة وهي من الأفقر في أوروبا، يواصل قسم من اللاجئين طريقهم إلى رومانيا أو المجر، غالبا للانضمام إلى أفراد من أسرهم.
واستقبلت مولدافيا 365.197 لاجئا، وفقا لإحصاءات مفوضية اللاجئين.

وزيرة ألمانية تتوقع قدوم ثمانية ملايين إلى أوروبا

كما استقبلت المجر 312.120 لاجئا من أوكرانيا، حسبما أفادت أرقام مفوضية اللاجئين الأحد. وتضم البلاد خمسة مراكز حدودية مع أوكرانيا. وحولت الكثير من المدن الحدودية مثل زاهوني المباني العامة إلى مراكز إغاثة، حيث يأتي مدنيون مجريون لتقديم الطعام أو المساعدة.
كذلك دخل 250.036 أوكرانيّا إلى سلوفاكيا، حسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لغاية 17 آذار/مارس.
وأيضاً، لجأ حوالى 231.764 شخصا إلى روسيا لغاية 20 آذار/مارس.
وتشير المفوضية إلى أن 50 ألف شخص عبروا الحدود الروسية، قادمين من منطقتَي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين المواليتين لروسيا في شرق أوكرانيا بين 21 و23 شباط/فبراير.
واستقبلت بيلاورسيا 3765 شخصا بحلول 20 آذار/مارس.
وحذفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين القسم المتعلق بالدول الأوروبية الأخرى. وتحدد أنه بالنسبة إلى البلدان المتاخمة لأوكرانيا والتي تعد جزءا من منطقة شنغن (المجر وبولندا وسلوفاكيا) فإن الأرقام التي قدمها المفوض السامي هي لأشخاص عبروا الحدود ودخلوا البلاد.

عدد كبير

وتقدر المفوضية أن «عددا كبيرا من الناس واصلوا طريقهم إلى دول أخرى» لكنها تشير إلى أنها لا تحسب الأشخاص من البلدان المجاورة الذين يغادرون أوكرانيا للعودة إلى ديارهم.
وتتوقع وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، وصول عدد كبير من لاجئي الحرب من أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وقالت بيربوك على هامش مشاورات مع نظرائها من دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في بروكسل «أعتقد أنه يتعين علينا أن ندرك جيدا أن أكثر من ثلاثة ملايين شخص قد فروا بالفعل، لكن هناك المزيد من الملايين، سيفرون» موضحة أن التقديرات الآن تشير إلى إمكانية قدوم ثمانية ملايين لاجئ.
وقبل أسبوعين فقط، قال منسق شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن من المتوقع وصول خمسة ملايين لاجئ من أوكرانيا إلى الاتحاد.
وذكرت بيربوك بأن من فر في الأيام الأولى من الحرب كان لديه في الأغلب سيارة أو أقارب في دول أوروبية أخرى، مضيفة أنه مع تزايد وحشية الحرب الروسية، سيأتي المزيد من الناس «الذين ليس لديهم أحد في أوروبا، والذين لا يستطيعون أخذ أي شيء معهم».
ورأت أن التطورات تجعل من الضروري توزيع اللاجئين على جميع أنحاء أوروبا، وقالت: «علينا التوزيع من الحدود الخارجية مباشرة إلى الدول الأوروبية.
على الجميع استقبال لاجئين» مقترحة إنشاء «جسر جوي تضامني» مشيرة إلى أن العدد الذي يجب أن يستقبله كل بلد يُقدر بـ«مئات الآلاف» مضيفة أيضا أنه يجب توزيع لاجئين عبر الأطلسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية