المفاوضات تتواصل وسط تشاؤم روسي… وكييف تطلب تدخل بكين

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تواصلت المفاوضات، الإثنين، بين موسكو وكييف، وسط تشاؤم روسي، فيما دعت كييف بكين إلى «لعب دور مهم» لإيجاد حل للنزاع. وقال عضو الوفد الأوكراني ديفيد أراخاميا إن المفاوضين الروس والأوكرانيين أجروا مكالمة عبر رابط فيديو لمدة 90 دقيقة، في حين صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن التقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات مع الجانب الأوكراني ليس كافيا حتى الآن لبحث إجراء لقاء مباشر بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن بيسكوف القول : «درجة تقدم المفاوضات ربما ليست هي المرغوب فيها، ولا ما يتطلبه تطور الوضع بالنسبة للجانب الأوكراني». ورفض الإفصاح عن أي تفاصيل بشأن المفاوضات. وحول احتمالية عقد لقاء بين الرئيسين الروسي والأوكراني، قال بيسكوف: «لبدء الحديث عن اجتماع بين الرئيسين، يتعين أولا أن يتم القيام بالواجب، أي أن يكون جرى الاتفاق على نتائج للمفاوضات». وأضاف: «لم يتم تحقيق تقدم ملموس حتى الآن. ولهذا لن يكون لديهما (بوتين وزيلينسكي) أي شيء لإضفاء الطابع الرسمي عليه».

«كبيرة للغاية»

كذلك أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، الذي يتوسط بين أوكرانيا وروسيا، إلى أن الفجوات بين الطرفين، ما زالت «كبيرة للغاية» رغم حدوث بعض التقدم. وقال، في مؤتمر لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية» إنه «في الأسابيع الأخيرة، كان هناك بعض التقدم بين الجانبين، لكن الفجوات في الوقت الحاضر في عدد من القضايا الأساسية لا تزال كبيرة للغاية».
وأضاف: «سنواصل مع الأصدقاء الآخرين في العالم محاولة الوساطة لوضع حد للحرب، وهذا أفضل شيء يمكن أن يحدث». وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي: «نرى نوعا من التقارب؛ ولكن كما قلت، لا يزال هناك طريق طويل لنقطعه».
كما رفض مقارنة زيلينسكي، ما يجري في بلاده، بـ«المحرقة النازية». وقال بينيت: «أنا شخصيا أعتقد أنه لا ينبغي مقارنة (المحرقة النازية) الهولوكوست، بأي شيء، إنه حدث فريد في تاريخ الشعوب، في تاريخ العالم، الإبادة المنهجية للناس، في غرف الغاز؛ كان أمرا غير مسبوق».
وكان الرئيس الأوكراني قد شبه أكثر من مرة، آخرها خلال كلمة له عبر تطبيق «زووم» لنواب في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) الأحد، ما يجري في أوكرانيا بالمحرقة النازية. وتجنب بينيت الإجابة بشكل مباشر، على طلب أوكرانيا مساعدتها بالسلاح، وقال: «أنا رئيس وزراء إسرائيل، والمبادئ التي ترشدنا في سياق الأزمة الأوكرانية، أو حرب روسيا وأوكرانيا، هي المساعدة والحساسية تجاه المحنة الهائلة للشعب الأوكراني إلى جانب المصالح الإسرائيلية».

بينيت: الفجوات بين الطرفين ما زالت «كبيرة للغاية»

وأضاف: «وأنا أوازن الأشياء؛ مسؤوليتي في النهاية هي وجود الدولة وأمنها وأمن مواطنيها، ونحن نقوم بذلك بالطريقة الصحيحة في نظري». وكان الرئيس الأوكراني قد طالب إسرائيل بمساعدة بلاده بالسلاح، وفرض عقوبات على روسيا.
وقال بينيت إن الوساطة التي يجريها بين روسيا وأوكرانيا، تتم بالتنسيق الكامل مع الإدارة الأمريكية، ومع الدول الأوروبية الكبرى.
وأضاف: «لا توجد خطوة تم أخذها بدون تنسيق، أستطيع أن أقول لكم إن كل الوساطة، كل الوساطة التي نقوم بها هي بالتنسيق الكامل مع الإدارة الأمريكية، مع الدول الأوروبية الرائدة. لا توجد خطوة تم أخذها دون تنسيق».
ويجري بينيت وساطة بين روسيا وأوكرانيا، حيث زار في 5 مارس/آذار الجاري، موسكو والتقى الرئيس فلاديمير بوتين.

«لعب دور مهم»

إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الصين إلى «لعب دور مهم» لإيجاد حل للنزاع بين بلاده وروسيا. وكتب الوزير في تغريدة «منذ عقود، ترتكز العلاقات الأوكرانية الصينية على الاحترام المتبادل والتفاهم. نتشارك موقف بكين حول ضرورة إيجاد حل سياسي للحرب على أوكرانيا، وندعو الصين كقوة دولية، إلى لعب دور مهم في هذه الجهود».
وسبق أن دعا المسؤول الأوكراني الذي يقود المفاوضات مع روسيا ميخايلو بودولياك الصين الأسبوع الماضي إلى اتخاذ موقف و«إدانة الهمجية الروسية».
وتحدث الرئيس الأمريكي جو بايدن الجمعة لمدة ساعتين عبر الفيديو مع نظيره الصيني شي جينبينغ، عارضا التداعيات التي ستترتب على الصين «في حال قدمت دعما ماديا إلى روسيا» حسب البيت الأبيض. إلا أن شي أبقى الغموض سائدا مشيرا فقط إلى أن النزاعات العسكرية ليست «في مصلحة أحد» حسب ما أفاد التلفزيون الصيني.
منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، امتنع النظام الشيوعي الصيني الذي يتشارك مع روسيا العداء نفسه حيال الولايات المتحدة، عن دعوة الرئيس فلاديمير بوتين إلى سحب قواته من أوكرانيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية