حلقة ‘نقطة ساخنة’ عن صعود الاسلاميين بالمغرب على ‘الجزيرة’ تثير الجدل على ‘فيسبوك’الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حوارا وجدلا متميزا بين جماعة ‘العدل والاحسان’ المغربية ذات المرجعية الاسلامية وشبه المحظورة، والصحافي ومنتج برنامج ‘نقطة ساخنة’ اسعد طه الذي تقدمه قناة ‘الجزيرة’ القطرية، على خلفية اخر حلقة قدمها وكانت حول حركة 20 فبراير والحراك الاجتماعي بالمغرب، وما اثارته من نقاش قال خلاله ناشطون مؤيدون للجماعة ان طه تجاهل الجماعة ودورها بالحراك. وقال اسعد طه تعليقا على ردود افعال حول حلقة برنامج نقطة ساخنة بثتها ‘الجزيرة’ يوم الخميس الماضي ان ‘البعض تحدث عن مؤامرة صهيونية أمريكية قطرية ضد المغرب، والمغرب هنا هو الاسم الحركي للسلطة وليس للبلد، وفي المقابل هاجم البعض الحلقة بإعتبار أنها تماهت مع السلطة وغضت بصرها عن الثورة وعن العنف الذي واجه الثورة، حتى أن أحدهم استنكر علي أنني لم آت على ذكر حركة 20 فبراير’.واضاف ‘كان الفريق الأول يريد مني حلقة تلتزم بالسياسة الإعلامية الرسمية الحكومية للبلد، والفريق الثاني يريد حلقة تتحدث باسم حركة العشرين من فبراير، وفيما بين الفريقين كان هناك تيار ثالث يأخذ علي وبشدة تغييب زعماء حركة العدل والإحسان’.واضاف طه ‘يا أصدقائي أنا أكن احتراما شديدا لكل الأطراف الوطنية في المغرب بكل اتجاهاتها الوطنية والإسلامية، وليس من المهنية تعمد تغييب طرف ، والاخوان في العدل والإحسان ليس بيني وبينهم إلا كل ود واحترام ، وإذا في الأمر إساءة لهم فإني أزعم أن لدي الشجاعة الكاملة للاعتذار’.فتح الله ارسلان الناطق الرسمي باسم جماعة العدل والاحسان بعث عبر صفحته على ‘فيسبوك’، برسالة إلى أسعد طه قال فيها ‘رغم الملاحظات التي لدينا على السياسة الإعلامية لقناة (الجزيرة) تجاه المغرب عموما والعدل والإحسان خصوصا، فلا نرى ما يستدعي الاعتذار حول مضامين الحلقة الأخيرة من برنامج ‘نقطة ساخنة’ وتفهمه للظروف الخاصة جدا التي اشتغل فيها طه لإعداد الحلقة الخاصة بالربيع المغربي’. وحول التعليقات على المواقع الاجتماعية التي دفعت أسعد طه الى كتابة رده على ‘فيسبوك’ قال أرسلان ‘لا يخفى على نباهة أمثالكم أن الآراء التي حملتها بعض التعليقات على حائطكم، خاصة ما تعمد الإساءة أو جانب آداب المسلمين وأخلاقهم، لا نتفق معها جملة وتفصيلا، وهي قطعا ليست من أخلاق أهل العدل والإحسان الذين خبرتهم عن كثب، وهي بدون شك صادرة عن جهات مشبوهة تحاول استعداء الإعلاميين علينا ويهمها إفساد علاقتنا مع الصحافيين الذين نكن لهم كل التقدير والاحترام’.ونفى الناطق الرسمي للجماعة أي علاقة بالاراء التي انتقدت أسعد طه ‘فهذه الآراء في مجملها وخاصة ما تعلق بجماعة العدل والإحسان، هي آراء لا تعبر عن موقفنا الرسمي أو مؤسساتنا، وإذا كانت لنا انتقادات أو ملاحظات فستتوصلون بها بشكل رسمي’.