المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر يفرض مزيدا من القيود على الأعمال الدرامية

فايزة هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – «القدس العربي»: منذ عدة سنوات، أصبحت الدراما المصرية مقيدة بمجموعة من الضوابط، التي لا يمكن لصناع الدراما الخروج عنها، وفي حالة تعرض أي مسلسل مع هذه الضوابط، لا يتم تصوير المسلسل، أو يمنع عرضه، وقد زادت هذه القيود مؤخرا، حيث أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مجموعة من الضوابط التي تحجم الموضوعات التي يمكن أن تناقشها الدراما، بشكل يتناسب مع رؤية المجلس الاعلي لتنظيم الإعلام التابع للدولة، تحت مزاعم مسؤولية المجلس القانونية والدستورية المتعلقة بحماية حقوق المشاهدين والحفاظ على حرية الإبداع.. وعدم التعرض للنواحي الفنية للأعمال الدرامية.
وقد أعلن المجلس مؤخرا، في بيان رسمي مجموعة من المعايير للأعمال الدرامية والإعلانات التي يتم عرضها على الشاشات وإذاعتها على محطات الإذاعة، مؤكدا ضرورة الالتزام بهذه القواعد حتى يتم عرض هذه الأعمال.
والمعايير التي جاءت بالبيان هي الالتزام بالكود الأخلاقي، والمعايير المهنية والآداب العامة، وإحترام عقل المشاهد والحرص على قيم وأخلاقيات المجتمع وتقديم أعمال تحتوي على المتعة والمعرفة وتشيع البهجة وترقى بالذوق العام وتظهر مواطن الجمال في المجتمع، والتزام الشاشات بالمعايير المهنية والأخلاقية، فيما يعرض عليها من أعمال، سواء مسلسلات أو إعلانات، وعدم اللجوء إلى الألفاظ البذيئة وفاحش القول والحوارات المتدنية والسوقية التي تشوه الميراث الأخلاقي والقيمي والسلوكي بدعوى أن هذا هو الواقع، والبعد عن إقحام الأعمال الدرامية بالشتائم والسباب والمشاهد الفجة. والتي تخرج عن سياسة البناء الدرامي. وتسيء للواقع المصري والمصريين. خاصة وأن الدراما المصرية يشهدها العالم العربي والعالم كله، وعدم استخدام تعبيرات وألفاظ تحمل للمشاهد والمتلقي إيحاءات مسيئة تهبط بلغة الحوار. ولا تخدمه بأي شكل من الأشكال.
والرجوع إلى أهل الخبرة والإختصاص في كل مجال في حالة تضمين المسلسل أفكاراً ونصوصاً دينية أو علمية أو تاريخية حتى لا تصبح الدراما مصدراً لتكريس أخطاء معرفية.
والتوقف عن تمجيد الجريمة بإصطناع أبطال وهميين يجسدون أسوأ ما في الظواهر الإجتماعية السلبية التي تسهم الأعمال الدرامية في إنتشارها.
وضرورة خلو هذه الأعمال من العنف غير المبرر والحض على الكراهية والتمييز وتحقير الإنسان.
والتأكيد على الصورة الإيجابية للمرأة، والبعد عن الأعمال التي تشوه صورتها عمداً أو التي تحمل الإثارة الجنسية سواء قولاً أو تجسيداً.
وتجنب مشاهد التدخين وتعاطي المخدرات التي تحمل إغراءات للنشء وصغار السن والمراهقين لتجربة التدخين والتعاطي، مع ضرورة التزام صناع الدراما بما تم الإتفاق عليه بشأن هذه الظواهر في الوثيقة الصادرة عام 2015 بمشاركة منظمة الصحة العالمية والمركز الكاثوليكي ونقابتي المهن التمثيلية والسينمائية ورئيس اتحاد النقابات الفنية وعدد من رموز الفن والإعلام وذلك للحد من مشاهد التدخين.
وإفساح المجال لمعالجة الموضوعات المرتبطة بالدور المجيد والشجاع الذي يقوم به أفراد المؤسسة العسكرية ورجال الشرطة في الدفاع عن الوطن.
وأكد البيان على مسؤولية القنوات الفضائية والإذاعات عن اختيار الأعمال الفنية الإبداعية الهادفة والتي تحمل قيمة ورسالة للمشاهد.. وتتناسب وطبيعة المجتمع، وتحافظ على العادات والتقاليد والموروث الشعبي والتي تتطرق إلى القضايا الاجتماعية المـهمة. قبل عرضها وذلك إثراء للشاشات والإذاعات بالدراما المحلية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية