بلديات الأردن: انتخابات “عشائرية” وأحداث “أمنية”.. وأدنى نسبة مقترعين في عمان والزرقاء

حجم الخط
1

عمان- “القدس العربي”: مجددا الأردن في نفس المفارقة انتخابيا. مدينتا عمان والزرقاء الأكثر كثافة سكانيا سجلتا أقل نسبة تصويت في النسخة الأخيرة التي انتهت فجر الأربعاء من الانتخابات البلدية واللامركزية، فقد صوت في عمان نحو 14% مقابل نحو 16% في الزرقاء.

نسبة تصويت المدن الكبرى هي المفاجأة الأبرز المتكررة في الانتخابات والتي سهرت قوات الأمن العام على تفاصيلها حتى الفجر وانتهت بنسبة تصويت عمومية في المملكة تقارب المشاركة في الانتخابات النيابية وتتمحور حول 29%.

يعني ذلك أن كل محاولات “تزيين وتسهيل” العملية الانتخابية أخفقت في إقناع ثلثي الأردنيين على الأقل بالمشاركة، في ضوء مقاطعة جماعة الأخوان المسلمين وحزمة التأكيد الرسمية على النزاهة، وبعد جولة مثيرة انتخابيا عنوانها العريض وبإقرار الجميع “تنافسات عشائرية الطابع”.

ورغم مقاطعة أصوات الإخوان المسلمين والتيار الإسلامي للعملية الانتخابية، ثمة مؤشرات “سياسية” على دعم لا بل المساعدة في حسم النتائج في عدة مناطق ومدن على مستوى رئاسة البلديات، فيما تبقى النسبة الضئيلة للمشاركة مشكلة متكررة ومستمرة لم تعالجها لا الحكومة ولا الهيئة المستقلة لإدارة الانتخابات.

عمليا، تطلبت السيطرة “الأمنية” على صراع الهويات الفرعية في انتخابات البلديات تفريغ قوة أمنية تزيد من حيث العدد عن 50 ألف رجل أمن ودرك إضافة لخطة استجابة سريعة بالسيطرة الميدانية عند حصول مشكلة، وفقا لما أعلنه وزير الداخلية مازن فراية.

رغم ذلك ترافقت المجريات بوضوح مع أحداث أمنية ويعتقد أنها “قد تزيد” صباح الأربعاء اعتراضا على النتائج وبهدف ابتزاز السلطات.

خلافا لما حذرت منه الشرطة، رصد إطلاق رصاص الابتهاج مبكرا في عدة مناطق ومحافظات من بينها أحياء في العاصمة عمان. وتم الإعلان عن اعتقال نحو 65 شخصا تجاوزوا الإطار الأمني وفي بعض المناطق مثل الموقر ومادبا والرشادية حيث ظهر ملثمون ومحاولات اعتداء، علما بأن السيطرة قد تصبح أصعب على صنفين من الرصاص الأول لإعلان الاحتجاج والثاني لإعلان الابتهاج.

على صعيد النتائج تم إعلان الكثير منها أوليا لكن أبرزها على الإطلاق بالمدلول السياسي عودة عماد مومني لرئاسة بلدية الزرقاء، وفوز “الإسلامي سابقا” نبيل الكوفحي برئاسة بلدية إربد شمالي المملكة.

دون ذلك لا يوجد إشارات سياسية الطابع قبل إعلان النتائج النهائية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية