زيلينسكي خاطب البرلمانين الفرنسي والياباني ودعا لوقف «تسونامي الغزو الوحشي»

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: حث الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، النواب اليابانيين على توسيع نظام عقوباتهم غير المسبوق بالفعل على روسيا، قائلا إنه في حاجة لمزيد من المساعدة لوقف «تسونامي الغزو الوحشي» في حين أجرى المستشار الألماني أولاف شولتس مجددا اتصالا هاتفيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي كلمة أمام البرلمان الياباني (الدايت) الأربعاء، جدد زيلينسكي دعوته من أجل فرض حظر تجاري ضد روسيا، حسب ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء.
وكانت الكلمة التي تم بثها عبر الفيديو، مثل غيرها من المناشدات الأخرى للبرلمانات المؤيدة، مفعمة بإشارات تهدف إلى العزف على الوتر المحلي مثل الإشارة إلى تسونامي 2011 الذي دمر شمال شرق اليابان وأدى إلى كارثة نووية. وأشاد باليابان بوصفها أول دولة أسيوية تعرض المساعدة.
واتهم زيلينسكي، روسيا بتحويل مواقع نووية إلى ساحات معارك وهي قضية حساسة في اليابان، الدولة الوحيدة التي عانت من هجوم نووي.
وقال إن مجلس الأمن الدولي عاجز عن أداء وظيفته وبحاجة إلى إصلاح، وذلك بعدما استخدمت روسيا حق النقض لمنع إدانة غزوها لأوكرانيا.
يذكر أن اليابان فرضت عقوبات صارمة على روسيا منذ الغزو، متماشية مع الولايات المتحدة، حليفها العسكري الوحيد، بينما رفضت إجبار شركاتها على الخروج من مشاريع الطاقة المشتركة.
وضمت روسيا اليابان مؤخرا إلى قائمة «الدول غير الصديقة» في رد فعل على العقوبات الاقتصادية.
وأنهت موسكو أيضا مفاوضات امتدت سنوات مع طوكيو بشأن نزاع على أرخبيل جزر كوريل الجنوبية في المحيط الهادئ. واحتجت الحكومة اليابانية على الخطوتين.
كما دعا الرئيس الأوكراني، في خطاب أمام البرلمان الفرنسي الشركات الفرنسية ومن بينها رينو ومحلات السوبرماركت أوشان ومتاجر ليروا ميرلان إلى مغادرة روسيا.
وقال «على الشركات الفرنسية أن تغادر السوق الروسي، على رينو وأوشان وليروا ميرلان وسواها أن تكف عن رعاية آلة الحرب الروسية».

التخلي عن الناتو

وقبل ذلك، أكد زيلينسكي، أن كييف مستعدة للتخلي عن عضوية حلف شمال الأطلسي «الناتو» إذا وقف إطلاق النار وانسحبت القوات الروسية وضمان أمن بلاده.
وأوضح في حوار مع التلفزيون الرسمي، أن خطوة بلاده تأتي بغية تحقيق توافق بين «الغرب الذي لا يعرف ما سيفعله فيما يخص انضمام أوكرانيا للناتو، وبين أوكرانيا التي ترغب في ضمان أمنها، وبين روسيا الرافضة لتوسع الحلف».

شولتس حذر بوتين من استخدام أسلحة كيميائية أو بيولوجية في أوكرانيا

وأكد أن أوكرانيا مستعدة للتخلي عن فكرة انضمامها إلى «الناتو» في حال انسحبت القوات الروسية من أراضيها وتم وقف إطلاق النار وضمان أمن بلاده. وجدد الرئيس الأوكراني دعوته لعقد مباحثات مباشرة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. وأضاف أنه من غير الممكن فهم ما إذا كانت روسيا ترغب في إنهاء الحرب أم لا، بدون اللقاء مع بوتين، على حد تعبيره.

اتصال مع بوتين

في الموازاة، أجرى المستشار الألماني أولاف شولتس مجددا اتصالا هاتفيا بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل ثلاثة لقاءات قمة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي ومجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى. وأعلن الكرملين أن الاتصال تناول المفاوضات الحالية بين روسيا وأوكرانيا، وذكر أن بوتين أوضح «سلسلة من الأفكار المتعلقة بأهم المواقف للاتحاد الروسي» لكن الكرملين لم يذكر تفاصيل.
وحذر شولتس بوتين على نحو صريح من استخدام عوامل حرب كيميائية أو بيولوجية في أوكرانيا، حسبما أعلن المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن هيبشترايت.
إلى ذلك، واجهت محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا عقبات. وذكر الجانبان بأن هناك صعوبات في المفاوضات من أجل إنهاء الحرب، التي بدأت قبل شهر تقريبا عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا والذي كانت هناك مخاوف طويلة الأمد لحدوثه.
وقال ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والذي يمثل كييف في المحادثات إن «المفاوضات صعبة للغاية». ونقلت وسائل إعلام محلية عنه قوله إن «الجانب الأوكراني يتخذ مواقف واضحة وجوهرية».
وأشارت موسكو إلى وجود رياح معاكسة، وألقت باللوم على الولايات المتحدة بسبب تأثيرها على كييف. ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله: «من الصعب التخلص من الشعور بأنهم، في أوكرانيا، يمسكون بأيدي زملائهم في الولايات المتحدة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية