وزير الخارجية العراقي: نشجّع المُبادرات الدولية لحل الأزمة الروسية – الأوكرانية سلميّاً وتجنّب انعكاساتها على الاقتصاد العالمي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: شدد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أمس الأربعاء، على أهمية حلّ الأزمة الروسية ـ الأوكرانية سلّمياً، وتجنّب انعكاساتها على الاقتصاد والتنمية العالمية، فيما حثّ على ضرورة تطوير العلاقات بين العراق وكل من باكستان وكازاخستان.
وذكرت وزارة الخارجية العراقية، في بيان صحافي، أن «رئيس جُمهوريَّة باكستان عارف علوي، استقبل وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، والوفد المرافق له، على هامش مُشارَكته في اجتماع مجلس وزراء خارجيَّة دول منظمة التعاون الإسلاميّ في دورته الـ 48، الذي تعقد أعماله في العاصمة الباكستانيّة إسلام آباد، حيث نقل الوزير تحيات رئيس الجُمهوريَّة برهم صالح، إلى رئيس الجُمهوريَّة الباكستانيّ».
وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وإسلام آباد، وسُبُل تعزيزها بما يُحقـِّق مصالح الشعبين الصديقين، وقدم الوزير التهنئة إلى جُمهوريَّة باكستان قيادةً وشعباً بمناسبة العيد الوطنيّ الباكستانيّ.
وتطرق الوزير العراقي، حسب البيان، إلى واقع العلاقات الإقليميَّة والدوليَّة وما تمر بها من أزمات، مُؤكّداً أهميَّة «تغليب لغة الحوار وإيجاد حلول سلميّة مُستدامة لهذه الأزمات، وإيقاف تداعياتها وأهميَّة خلق بيئة دوليَّة آمنة من أجل تحقيق النمو الاقتصاديّ ورفاهية الشعوب».

قال إن بلاده تبحث تطوير العلاقات مع باكستان وكازاخستان

ووصف العلاقات العراقـيَّة – الباكستانيَّة بأنـَّها «جيِّدة»، مُعرِباً عن رغبة بغداد في «الارتقاء بها إلى مُستوى طموح الشعبين الصديقين»، مُؤكّداً أهميَّة «الحفاظ على الزخم الذي شهدته العلاقات الثنائيَّة بين الدولتين خلال المرحلة الماضية، فضلاً عن مواصلة تكثيف التشاور السياسيّ والتنسيق المستمر بينهما سواء على الصعيد الثنائيّ أو في المحافل الدوليَّة حول القضايا ذات الاهتمام المُشترَك».
إلى ذلك، شدد رئيس الجُمهوريَّة الباكستاني، على أهميَّة «تعزيز العلاقات الثنائيَّة بين البلدين وسُبُل الارتقاء بها في مُختلِف المجالات وبما يخدم مصالح البلدين الصديقين، وأهميَّة تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين وعلى جميع المستويات».
وحضر اللقاء وكيل الوزارة للشؤون القانونية والعلاقات متعددة الأطراف قحطان طه خلف، ورئيس دائرة المنظمات والمؤتمرات الدوليَّة عباس كاظم عبيد، وسفير جُمهوريَّة العراق لدى باكستان حامد عباس لفتة، ومديرة قسم التعاون الإسلاميّ في وزارة الخارجيَّة المستشار تمارا محمود.
إلى ذلك، وجه وزير الخارجية فؤاد حسين، دعوة لنظيره الكازاخستانيّ إلى زيارة العراق والوفود المختصة لغرض التوقيع على مُذكرة التفاهم و مُناقشة سُبُل الارتقاء بالعلاقات الثنائيَّة.
وذكرت الوزارة في بيان ثانٍ أن «وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، التقى نائب رئيس الوزراء وزير خارجيَّة جُمهوريَّة كازاخستان، مختار تليوبيردي، على هامش مُشارَكته في اجتماع مجلس وزراء خارجيَّة دول منظمة التعاون الإسلاميّ في دورته الـ 48 الذي تعقد أعماله في العاصمة الباكستانيّة إسلام آباد».
فيما جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائيَّة بين البلدين الصديقين، فيما أكد الوزير حسين أهميَّة «تطوير وتوسيع العلاقات وتوقيع مُذكرات التفاهم في العديد من المجالات بما فيها إلغاء تأشيرات الدخول لحاملي الجوازات الدبلوماسيّة والخدمة بما يسهل تبادل الزيارات بين وفود كلا البلدين».
كما تطرق الوزيران إلى القضايا الدوليَّة الراهنة وتداعياتها على السلم والأمن الدوليّ وكذلك «اقتصاديات الدول»، مشيرَين إلى أهميَّة «تشجيع المُبادرات الدوليَّة الرامية إلى حل الأزمة الروسيَّة الأوكرانيَّة بالطرق السلميّة لغرض الحفاظ على السلم والأمن الدوليّ وإيقاف التوتر والتصعيد تفادياً لانعكاسات هذه الأزمات على الاقتصاد العالميّ وعلى عمليّة التنمية».
وأكّد نائب رئيس الوزراء وزير خارجيَّة كازاخستان، سعي حكومة كازاخستان لتوسيع وتطوير علاقاتها مع جُمهوريَّة العراق في جميع المجالات، والعمل على فتح سفارة لجُمهوريَّة كازاخستان في بغداد.
ومساء أول أمس، ألقى وزير الخارجيَّة العراقي فؤاد حسين، كلمة العراق في اجتماع مجلس وزراء خارجيَّة دول منظمة التعاون الإسلاميّ في دورته الـ 48 التي تعقد أعمالها في العاصمة الباكستانيّة إسلام آباد، تحت عنوان «بناء الشراكات من أجل الوحدة والعدالة والتنمية».
وجاء في نصّ الكلمة: «أغتنم هذه الفرصة للتأكيد على أن الانتصارات التي حققها الشعب العراقي على عصابات داعش الإرهابية أثبتت الهوية التعددية الديمقراطية للعراق الاتحادي من خلال تلاحم أبناء الشعب بجميع طوائفه وقومياته وأديانه مع القوى الأمنية بشتى صنوفها، وبمساعدة وتضامن الأشقاء والمجتمع الدولي»، موضحاً أن «الانتصار على عصابات داعش هو انتصار لشعوب العالم وللإنسانية جمعاء، حيث خاض العراقيون حربهم العادلة ضد الإرهاب، دفاعاً عن الوطن وأيضاً بالنيابة عن العالم، ودفاعاً عن القيم والمعاني الإنسانية، بإرادة شعبنا المحب للسلام والرافض لكل أشكال التطرف والعنف. وفي الوقت الذي قاتلنا فيه الإرهاب، تعمل حكومة العراق على تحقيق التنمية والاستقرار والتعايش المجتمعي السلمي، بعد هزيمة عصابات داعش وتحرير الأراضي العراقية واستعادة السيطرة عليها، إذ أصبح العراق والعالم أكثر أمناً بعد هذه الانتصارات التاريخية».
وشدد رئيس الدبلوماسية العراقية على أهمية «تضافر الجهود، لمحاربة جميع أشكال التمييز والتطرف والفهم الخاطئ للدين، والقضاء على مشاعر الإقصاء، والعمل على إشاعة ثقافة التسامح والاعتدال والحوار بين الثقافات والأديان، كما نؤكد على ضرورة العمل لتفعيل وتنفيذ جميع قرارات منظمة التعاون الإسلامي ومنظمة الأمم المتحدة المتعلقة بمناهضة ازدراء الأديان، ودمج الأقليات في المجتمعات، وتجفيف منابع الإرهاب والفكر المتطرف وسبل تمويله».
وأضاف: «وضعت الحكومة العراقية في قمة أولوياتها إعادة بناء المدن المحررة وتأهيل بناها التحتية التي دمرتها عصابات داعش واستكمال إعادة النازحين إلى مدنهم بعد تطهيرها من الألغام وتوفير الخدمات الأساسية فيها»، داعياً في الوقت عينه أعضاء دول المنظمة والمجتمع الدولي «للوقوف مع العراق والمساهمة الفاعلة في إعادة الآثار العراقية التي قام بسرقتها تنظيم داعش الإرهابي والمتاجرة بها، للحفاظ على الإرث الحضاري والتاريخي، ليس للعراق فحسب وإنما للبشرية جمعاء، وإن العراق يسعى إلى تطبيق قراري المنظمة المرقمين (48/12 – ث) و (48/53 – س) الخاصين بعقد مؤتمر لدعم وإعادة بناء وتأهيل الآثار والممتلكات التاريخية، وإعادة تأهيل المدن العراقية ما بعد داعش، تحت رعاية منظمة التعاون الإسلامي وبالتنسيق مع منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ذات الصلة».
وعبّر حسين عن امتنان الحكومة العراقية لـ»منظمة التعاون الإسلامي» لدعمها العملية الانتخابية في العراق، التي جرت في العاشر من الشهر العاشر لعام ألفين وواحد وعشرين، وإرسالها وفداً لمراقبة الانتخابات البرلمانية؛ لتشكيل حكومة ديمقراطية جديدة تسعى إلى تلبية تطلعات وآمال الشعب، كما نقدر ونثمن مشاركة المنظمة في مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة الذي عقد في الثامن والعشرين من الشهر الثامن العام ألفين وواحد وعشرين، ودعمها للعراق من خلال البيانات والمواقف التي تصدرها الأمانة العامة للمنظمة والقرارات التي تصدرها لصالح العراق في اجتماعاتها».
وأشار إلى إن حكومة بلاده تعمل على «بناء علاقات جيدة ومتوازنة مع دول العالم، وفق سياسة خارجية مستقلة قائمة على المصالح المشتركة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعزز دور العراق في حفظ الأمن الإقليمي والدولي باعتماد مبدأ الحوار والتواصل، لحل المشاكل العالقة، وتجب استعمال القوة أو التهديد بها، والسعي لأن يكون العراق عامل ومصدر استقرار في محيطه الإقليمي والدولي، إذ قدم العراق العديد من المبادرات لتجسير الخلافات وحل المشاكل بين دول المنظمة بالطرق السلمية، وخاصة في محيطه الإقليمي».
وأكد «مواقف العراق الدائمة والثابتة تجاه القضية الفلسطينية ودعمه الكامل لنضال الشعب الفلسطيني وبالشكل الذي تحدده القيادة الفلسطينية، واستناداً إلى قرارات الشرعية الدولية، لافتاً إلى «التزام العراق بالتعاون مع المنظمة من أجل تعزيز الشراكة، ودعم المنظمة وأجهزتها ولجانها كافة، وتعزيز العمل الإسلامي المشترك».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية