قتلى في خاركيف ولوغانسك وتبادل أسرى … وأوكرانيا تعلن تدمير سفينة روسية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل ستة مدنيين وأصيب 15 آخرون في قصف روسي على خاركيف فضلا عن 4 في منطقة لوغانسك.
وفيما أكّدت البحرية الأوكرانية أنها دمّرت سفينة روسية لنقل الجنود راسية في ميناء بيرديانسك بالقرب من ماريوبول على بحر آزوف، أجرى الطرفان عملية تبادل أسرى.
وكتبت البحرية في رسالة نشرتها عبر حسابها على «فيسبوك» «دُمّرت السفينة ناقلة الجنود أورسك في ميناء برديانسك المحتلّ. النصر لأوكرانيا».
وأرفقت البحرية رسالتها بثلاث صور تُظهر إحداها، في لقطة عامة، الناقلة غير مدمّرة، فيما تُظهر اثنتان أخريان، الدخان في المرفأ من بعيد وسفينة تحترق، بطريقة لا تُتيح رؤية السفينة بوضوح.
وحسب وكالة «تاس» للأنباء، نقلاعن قناة زفيزدا التلفزيونية التابعة لوزارة الدفاع الروسية، فإن ناقلة القوات والمواد هذه التابعة لأسطول البحر الأسود كانت أول سفينة حربية روسية تصل إلى بيرديانسك في 21 آذار/مارس.
ونقلت قناة زفيزدا عن ضابط في الأسطول الروسي قوله إن «وصول سفينة الإنزال الكبيرة هذه إلى مرفأ بيرديانسك، هو حدث مهمّ يفتح إمكانيات أمام البحر الأسود من ناحية الخدمات اللوجستية، عبر استخدام بنى بيرديانسك التحتية بشكل كامل».
وأضاف المصدر أن الناقلة التي يمكنها حمل ما يصل إلى 1500 طن من البضائع «تقوم بتفريغ مركبات مدرّعة أمام أعيننا ستُعزّز انتشارنا».
ويقع ميناء بيرديانسك على بعد 80 كيلومترًا غرب ميناء ماريوبول الاستراتيجي الذي يحاول الروس الاستيلاء عليه منذ بداية غزوهم لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير.

تراجع في كييف

كذلك قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية أولكسندر موتوزيانيك في إفادة بثها التلفزيون «في بعض القطاعات تم دفع العدو للتراجع أكثر من 70 كيلومترا، (في كييف) وفي بعض القطاعات العدو موجود على مسافة 35 كيلومترا».
وأضاف دون الاستشهاد بأدلة أن الكرملين يرسل عتادا عسكريا إضافيا إلى روسيا البيضاء لتعزيز قواته التي تهاجم كييف.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية، طالبًا عدم نشر اسمه لصحافيين، إنّ «الأوكرانيين نجحوا في دفع الروس للتراجع إلى بُعد 55 كلم شرق وشمال شرق كييف» موضحاً أنّ هذا الأمر يمثّل تغييرًا في الوضع الميداني حول العاصمة.
وأضاف المسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية «بدأنا نراهم يتحصّنون ويقيمون مواقع دفاعية».
كما بينت الأركان العامة للجيش الأوكراني أن روسيا تكثف هجماتها الجوية، حيث تم تسجيل أكثر من 250 هجمة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأوضحت أن هذا العدد أكثر بواقع 60 هجمة مقارنة باليوم السابق. وتستهدف الطائرات بصورة أساسية مناطق داخل وحول كييف وخاركيف وتشرنيهيف.
وأشار الجيش الأوكراني إلى استهداف 11»هدفا جويا للعدو» يوم الأربعاء، من بينها سبع طائرات ومروحية وطائرة مسيرة وصاروخا كروز.
ولفت إلى أن القوات الروسية في المناطق المحتلة مثل خيرسون تستخدم أساليب» الإرهاب» ضد السكان الذين يحتجون على الاحتلال، كما تقوم بنشر قوات الحرس الوطني الروسي لمنع الاحتجاجات.

قصف في خاركيف

بالتزامن، قتل ستة مدنيين على الأقل وأصيب 15 آخرون في قصف روسي على خاركيف في شمال شرق أوكرانيا، كما أعلن الحاكم المحلي على تلغرام.
وكتب أوليغ سينييغوبوف «حسب معلومات أولية، قتل ستة مدنيين وأصيب 15 آخرون وادخلوا المستشفيات» موضحا أن القصف طال مكتب بريد كان سكان محليون يتلقون مساعدات إنسانية قربه.
ونقلت وسائل الإعلام عن رئيس بلدية المدينة إيغور تيريخوف أنه منذ بداية الغزو نهاية شباط/فبراير، تعرّضت المدينة لقصف روسي شديد دمّر حوالى ألف مبنى فيها معظمها مبانٍ سكنية.
وأيضاً، كشفت الشرطة الأوكرانية أن منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا منذ شهر، لقى 294 مدنيا، بينهم 15 طفلا حتفهم في خاركيف.

اتهامات بترحيل 15 ألف مدني في ماريوبول بشكل غير قانوني إلى روسيا

وأضافت الشرطة أن المواطنين نادرا ما يغادرون الملاجئ التي يحتمون بها من الهجمات، كما أن النيران تندلع في المباني السكنية والمدارس والمستشفيات والمرافق.
ويشار إلى أنه قبل اندلاع الحرب، كان يعيش 5. 1 مليون شخص في خاركيف. وقال الجيش الأوكراني إن المدينة تعرضت لهجمات جوية مرارا وتكرارا.
كما قُتل أربعة أشخاص على الأقل، بمن فيهم طفلان، وأُصيب ستة بجروح جرّاء قصف روسي ليلي في شرق أوكرانيا، حسبما أعلن حاكم منطقة لوغانسك.
وقال سيرغي غايداي «للأسف، قد يكون عدد الضحايا أعلى بكثير» متهمًا القوات الروسية باستخدام قنابل الفوسفور. واتهم مسؤولون آخرون في المنطقة روسيا باستخدام هذه القنابل أيضًا في الأيام الأخيرة.

محنة ماريوبول

إنسانياً أيضاً، قالت إيرينا فيريشتشوك، نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، إن القوات الروسية منعت مدنيين من مغادرة مدينة ماريوبول المحاصرة على الرغم من تجهيز السلطات الأوكرانية 40 حافلة لإجلائهم.
ولم توضح في إفادة بثها التلفزيون كيف منعت القوات الروسية الناس من المغادرة.
كما قالت السلطات في ماريوبول إن حوالى 15 ألف مدني تم ترحيلهم بشكل غير قانوني إلى روسيا منذ استيلاء القوات الروسية على أجزاء من المدينة الساحلية الواقعة جنوب أوكرانيا.
وبين مسؤولون أوكرانيون أن المدنيين المحاصرين في ماريوبول، التي كان يقطنها عادة حوالى 400 ألف نسمة، يواجهون محنة عصيبة دون إمكانية للحصول على طعام أو ماء أو كهرباء أو تدفئة.

وقالت السلطات المحلية الأحد إن آلافا من السكان تم اصطحابهم بالقوة عبر الحدود، لكنها لم تذكر عددا محددا.
وأوضحت وكالات أنباء روسية في ذلك الوقت أن حافلات أقلّت مئات الأشخاص تصفهم روسيا باللاجئين من ماريوبول إلى روسيا في الأيام الماضية.
وحسب ما أكد مجلس مدينة ماريوبول في بيان الخميس «تم البدء في الترحيل الجماعي للسكان من منطقة ليفت بانك إلى روسيا. في المجمل، تعرض حوالى 15 ألفا للترحيل الجماعي غير القانوني».
وتواصل السلطات الأوكرانية جهودها للتوصل إلى اتفاق مع روسيا لفتح ممر آمن من وإلى ماريوبول. وتبادل الجانبان الاتهامات فيما يتعلق بالفشل المتكرر في التوصل لاتفاق على ترتيبات لإجلاء المدنيين من ماريوبول، والتي ستساعد السيطرة عليها روسيا في تأمين ممر بري إلى شبه جزيرة القرم، التي ضمتها من أوكرانيا عام 2014.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطاب بالفيديو أمام البرلمان الإيطالي يوم الثلاثاء إنه «لم يبق شيء» في ماريوبول بعد أسابيع من القصف الروسي.
في الجانب الروسي، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيجور كوناشينكوف في موسكو إن القوات الروسية «سيطرت بالكامل» على بلدة إزيوم شرقي أوكرانيا.
لكن شكك مسؤولون أوكرانيون في صحة إعلان روسيا. وكتب أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي لخدمة الرسائل «تليغرام»: «ما هذا إلا استفزاز آخر من الصحافة الروسية. ليس أمامهم من خيار إلا الكذب بشأن تحقيق «انتصارات» مزعومة». وقال سينيهوبوف إن: «إيزيوم مدينة أوكرانية، كانت وستظل دائما وأبداً». وأشار حاكم خاركيف إلى أن المنطقة تشهد قتالا عنيفا، بيد أنه أكد سيطرة القوات الأوكرانية على مواقعها.
ووفقا لوزارة الدفاع في موسكو، تمت مهاجمة أكثر من 60 منشأة عسكرية أوكرانية خلال الليل. وقالت الوزارة إنه تم تدمير 202 نظام دفاع صاورخي أوكراني و 257 طائرة مسيرة وأكثر من 1500 دبابة ومركبة مصفحة منذ بدء الحرب منذ شهر. ولم يتسن التأكد من هذه المعلومات بصورة مستقلة.
ووفق الاستخبارات البريطانية، تكبدت القوات الروسية خسائر بشرية هائلة في الحرب على أوكرانيا، ما دفعها للبحث عن تعزيزات.
وكتبت الوزارة في تغريدة «من المؤكد تقريبا أن القوات الروسية تكبدت آلاف الخسائر البشرية خلال غزوها لأوكرانيا». إلى ذلك، أعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك، على «فيسبوك» أن الروس والأوكرانيين أجريا عملية تبادل أسرى.
وكتبت «مقابل عشرة محتلّين تم أسرهم، استعدنا عشرة من جنودنا» مؤكّدة أن تلك العملية كانت «أول تبادل فعلي لأسرى الحرب» مع روسيا منذ بداية هجومها على أوكرانيا.
إضافة إلى ذلك، أرسل 11 بحارا مدنيا روسيا كانوا قد نجوا من سفينة غرقت في البحر الأسود قرب أوديسا، إلى روسيا في مقابل عودة 19 بحارا مدنيا إلى أوكرانيا أسرهم الروس.
وسبق أن أكّدت وزارة الخارجية الروسية أنه تم تنظيم أول عمليتي تبادل أسرى منذ بدء الغزو الروسي، بدون تحديد موعدهما أو عدد الأسرى المعنيين.
وذكرت تاتيانا موسكالكوفا مندوبة حقوق الإنسان في الكرملين، أنه تم تبادل تسعة سجناء روس في أوكرانيا مع إيفان فيدوروف رئيس بلدية ميليتوبول وهي مدينة أوكرانية (جنوب شرق) احتلتها موسكو.
وكانت فيريشتشوك أكدت الأربعاء عملية التبادل المرتبطة برئيس بلدية ميليتوبول، لكنها أضافت أنه لم تكن هناك عمليات أخرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية