تقنية جديدة لصناعة أقمشة وملابس مضادة للبكتيريا والفيروسات

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: ابتكر عدد من العلماء الروس تقنية جديدة لإضفاء الخصائص المضادة للبكتيريا إلى الأقمشة غير المنسوجة، وهو ما يمكن أن يؤدي مستقبلاً إلى صناعة ملابس مقاومة للأمراض وتحمي مرتديها من البكتيريا والجراثيم والعوارض الصحية.

وحسب المعلومات التي نشرتها وكالة «سبوتنيك» الروسية فإن هذه التقنية الجديدة تم تطويرها من قبل علماء في الجامعة الوطنية للبحوث التكنولوجية «ميسيس» ومعهم عدد من العلماء الآخرين في جامعات ومراكز بحثية روسية مختلفة.
وحسب الدراسة فإن هذه التقنية تعتمد على تعديل المواد من خلال استخدام بلازما التردد الراديوي لتفريغ الغاز عند ضغوط منخفضة. ويرى الباحثون بأن الطريقة الجديدة هذه سيتم تطبيقها عملياً على نطاق واسع في مجال الطب.
ويهدف هذا البحث إلى إضفاء الخصائص المضادة للبكتيريا إلى الأقمشة غير المنسوجة، وكان قد انطلق بالتزامن مع ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد، حسب الوكالة.
ومن المعروف أن المرضى الذين يعانون من حالات صعبة لدى الإصابة بفيروس كورونا المستجد يعانون من ضعف في المناعة، وهذا بدوره يساهم في تطور العدوى البكتيرية الثانوية لديهم. لذلك قرر العلماء إنشاء مادة ذات تأثير مثبط للبكتيريا من أجل تصنيع الملابس الطبية ذات الاستخدام لمرة واحدة والبياضات وحفاضات الأطفال وغيرها من المنتجات. وسوف يساعد استخدام مثل هذه المواد في احتواء انتشار البكتيريا المسببة للأمراض في المستشفيات.
وقال أحد الباحثين المشاركين في هذا العمل: «من أجل نقل الخصائص المضادة للبكتيريا إلى المادة غير المنسوجة، تم في البداية وضعها ضمن بيئة مغلقة بين قطبين كهربائيين، بعد ذلك تم ضخ الهواء حتى وصل إلى مستوى نصف الفراغ، وفي هذه الأثناء تم إدخال الأرجون إلى هذه البيئة. ولدى إنشاء مجال كهرومغناطيسي أصبحت تأخذ منحى تسارعيا من القطب السالب إلى القطب الموجب، وباتت تجري عملية «قصف» المنتج، وبالتالي تم فك الروابط الجزيئية لتكوين البوليمر. بعد ذلك تم تشريب السطح الوظيفي بعوامل مضادة للبكتيريا وغمره في خزان مع معلقات بتركيز من المحلول الغرواني لجسيمات الفضة النانوية».
وبعد ذلك تمت معالجة المادة ذات الخصائص المضادة للبكتيريا بمزيج من الميثان والأرجون. إذ يدخل الميثان باعتباره أحادي القسيمة في العديد من البوليمرات، وقد تم استخدامه ككتل بناء على سطح الأقمشة غير المنسوجة، مما يؤدي إلى ربط العوامل المضادة للبكتيريا بالسطح. بعد ذلك تم تعقيم المنتجات الناتجة في الموصدة أو ما يعرف بـ «الأوتوكلاف».
ويخطط الباحثون في المستقبل لاستخدام بلازما تفريغ الغاز ذات الترددات الراديوية في تصنيع المواد المركبة، مما يحسن خصائصها الفيزيائية والميكانيكية والتشغيلية.
وشارك في هذا العمل أيضاً باحثون من جامعة قازان الوطنية للبحوث التكنولوجية ومعهد سكولكوفو للعلوم والتكنولوجيا ومركز بلوخين الوطني لبحوث الأشعة الطبية، مع الاشارة إلى إن هذه الدراسة أجريت في إطار برنامج «الأولوية – 2030».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية