قطر تطلق مركزاً عالمياً لتحسين حياة الأفراد في بيئة طبيعية

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
1

الدوحة- “القدس العربي”: أعلنت السلطات في قطر إطلاق مركز يسعى لتطوير الأدوات والحلول والسياسات التي من شأنها تحسين حياة الأفراد في بيئة طبيعية ومزدهرة. ويضم المركز الجديد خبراء محليين ودوليين داخل قطر ليُسهموا معًا في تصميم وتنفيذ الحلول التي يمكن تطبيقها في المجتمعات عبر العالم بأسره.

ويتبع مركز “ٌإرثنا”، مؤسسة قطر للتربية والعلوم التي أعلنت عن انضمام هذا المشروع لمظلتها التي تضم عدداً من المشاريع الرائدة.

وحضرت “القدس العربي” مراسيم الإعلان عن المركز ضمن فعاليات منتدى الدوحة في نسخته العشرين.

و”إرثنا هو مركزٌ لمستقبل مستدام”، وغير ربحيّ متخصص في وضع السياسات وإسداء المشورة.

وسيواصل مركز “إرثنا” بحسب القائمين على المشروع الجهود التي ما فتئت تبذلها مؤسسة قطر في مجال الاستدامة على مر سنوات عديدة، وسيعمل على توجيه منظومة التعليم والبحوث والابتكار في مؤسسة قطر نحو إيجاد حلول تُعزز دور دولة قطر العالمي في وضع سياسات الاستدامة وتكريس الرؤى والإمكانات الفريدة من نوعها التي تتمتع بها البلاد في هذا الصدد.

وستنصب مساعي مركز “إرثنا” على تكريس القيادة الفكرية في صُنع السياسات، وتحديد أولويات هذه السياسات وتعزيزها، وترسيخ الروابط بين مجالات التعليم والبحوث والصناعة، وتوسيع شبكات التعاون لمؤسسة قطر محليًا ودوليًا، وذلك بالتركيز على مجالات الاستدامة في المدن الحارة والقاحلة، والطاقة المستدامة، والاستفادة مما تتمتع به المدينة التعليمية من إمكانات لاختبار أحدث التقنيات وتطبيقاتها المستدامة.

وتطرّق الإعلان عن تأسيس مركز “إرثنا” خلال جلسة نقاشية رفيعة المستوى في حفل افتتاح القمة الدبلوماسية السنوية لمنتدى الدوحة، إلى مناقشة السبل الكفيلة بجعل المدن محور الحلول العالمية لاستدامة الطبيعية والمناخ.

وتضمنت الجلسة مشاركة نخبة من الخبراء أثروا المناقشة بتصوراتهم، ومن ضمنهم الشيخ الدكتور فالح بن ناصر بن أحمد بن علي آل ثاني، وزير البيئة والتغير المناخي القطري، واللورد فنسنت توماس كيفيني، عمدة لندن، وجين مادجويك الرئيسة التنفيذية لشركة ويتلاندز الدولية، ومانويل بولجار فيدال مدير الممارسات العالمية للمناخ والطاقة بالصندوق العالمي للطبيعة، وغونزالو كاسترو دي لا ماتا المدير التنفيذي لمركز “إرثنا”.

وصرحت الشيخة هند بنت حمد آل ثاني نائبة رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر والرئيس التنفيذي للمؤسسة قائلة: “إنّ ارتباطنا بالطبيعة يظل العنصر الأساسي في بناء مستقبلنا”. وأضافت أنه انطلاقًا من إسهاماتها الرائدة في مجال الاستدامة، كان لمؤسسة قطر دور هام في دعم الأولويات الوطنية، بدءاً من إسهامها في تعزيز الوعي والثقافة المجتمعية بالاستدامة، ووصولاً إلى إيجاد حلول للتحديات البيئية الملّحة في قطر”.

وشددت الشيخة هند آل ثاني أنه بتأسيس مركز “إرثنا”، فإن المؤسسة تعمل على بناء الجسور بين الأبحاث ومواطن القوّة في المجتمع سعيًا إلى التوّصل إلى الحلول الجديدة للسياسات”.

خبراء عالميون في قطر

سيُسهم مركز “إرثنا” في تمكين الخبراء، والجهات الحكومية، والمعنيين برسم السياسات واتخاذ القرارات، والشركات، والمؤسسات متعددة الأطراف، والمجتمع المدني لتشييد مستقبل أكثر استدامة، كما سيعمل على مواصلة البناء على ما حققته مؤسسة قطر والكيانات التابعة لها وجهودها الرامية إلى الحثّ على تبني السلوكيات والممارسات المستدامة.

وعلّق دي لا ماتا، قائلاً: “تتمحور جهود مركز “إرثنا” على تطوير الأدوات والحلول والسياسات التي من شأنها تحسين حياة الأفراد في بيئة طبيعية ومزدهرة”.

وأضاف قائلاً: “تقع دولة قطر في صميم التحديات العالمية في مجال مخاطر تغيّر المناخ وتحوّلات الطاقة، مما يمنح فرصة مناسبة ليكون لنا دور رائد في الحوار العالمي حول تعزيز السياسات المستدامة”.

وسيجمع مركز “إرثنا” الخبراء المحليين والدوليين داخل قطر ليُسهموا معًا في تصميم وتنفيذ الحلول التي يمكن تطبيقها في المجتمعات عبر العالم بأسره”.

سينظم مركز “إرثنا” برامج مجتمعية في مجالات الطاقة المستدامة، وأمن الموارد وإدارتها، والحماية والاستعادة البيئية، والاقتصاد الدائري، والرفاه الاجتماعي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية