الحرب في أوكرانيا أعادت الاعتبار للفلاح المصري… والقواعد الأمريكية لحماية النفط لا البشر

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تتابع الحكومة باهتمام بالغ ما يجري في الحقول، حيث تراهن على أن يسد الفلاحون الفجوة في العجز الكبير بالنسبة لأهم المحاصيل الزراعية على الإطلاق، فيما بدت الجماهير أشد اهتماما بمباراة المنتخب القومي مع السنغال المقررة أن تقام بعد يومين.. وما بين خوف الحكومة على القمح ورعب الجماهير على المنتخب، عاشت صحف يومي السبت والأحد 26 و27 مارس/آذار تقطع أنفاسها على أكثر من جهة/ وواصلت الكشف عن بوادر تهديد محتمل يواجه السلطة خشية تقوض نفوذها بسبب توابع الغلاء الذي يحكم طوقه حول الأغلبية، التي لم تعد تقوى على دفعه سبيلا..
ومن أبرز تقارير أمس الأحد: وجه الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري، بإيقاف تنفيذ عمليات الصرف المغطي في الأراضي المزروعة بمحصول القمح، لحين الانتهاء من موسم الحصاد، حفاظا على المحصول من التلف أو الفقد في مناطق التنفيذ، مع حفظ حقوق جميع المقاولين والشركات المنفذه لعمليات الصرف المغطي…
ومن أبرز محاكمات أمس، قضت محكمة جنايات الجيزة، ببراءة 3 محامين متهمين بالتجمهر ومقاومة السلطات للحكم.. وهي آخر القضايا التي حضرها المحامي رجائي عطية للدفاع عن زملائه، والتي كانت جلستها أمس وتوفي خلالها نقيب المحامين خلال وجوده في المحكمة، أثناء حضوره للترافع بقضية “محاميي الجيزة” المُحالين لمحكمة الجنايات.
وبدأت تفاصيل القضية في جلسة 30 إبريل/نيسان 2015 بمشادة كلامية بين محام ورئيس دائرة جنح مستأنف أوسيم، بعدما علَّق الأول على قرار القاضي بالتحفظ على متهم بقوله “دا راجل كبير يا ريس” ما اعتبرته المحكمة إهانة لها، وقررت على إثره حبس المحامي. ولاحقا قضت النيابة بإحالة 9 محامين (بينهم محاميتان) إلى محكمة الجنايات بتهم التجمهر وتعطيل دائرة جنح مستأنف عن العمل وسرقة أجندة الجلسات.
ومن الأخبار الرياضية أكدت نهى خضر سفيرة مصر في السنغال إتمام التجهيزات الخاصة باستقبال البعثة المصرية في داكار، حيث كشفت انتهاء تحضيرات استقبال بعثة المنتخب في المطار، واهتمت السفارة بالاطلاع على تأمين فندق الإقامة، الذي سيمكث فيه اللاعبون حتى موعد المباراة، والذي جرى تجهيزه بالتعاون مع أعضاء الاتحاد والسلطات السنغالية.
ومن أخبار الفنانين: تردت الحالة الصحية للفنان عبدالرحمن أبو زهرة، وقال نجله أحمد إن والده في العناية المركزة ولا يزال فاقدا للوعي. واعترف أحمد بأن العائلة لا تعلم حقيقة مرضه حتى الآن، وبأنهم ينتظرون أي جديد من الأطباء. وكان الفنان الكبير قد تعرض مؤخرا إلى كسرٍ في منطقة الحوض مجددا.

مظلوم من يومه

البداية مع “المظلومون في الأرض” لذين يهتم بمأساتهم محمد البرغوثي في “الوطن”: لم يحدث أبدا أن قررت وزارة التموين فتح باب توريد القمح قبل 15 إبريل/نيسان من كل عام، وهناك سنوات عديدة أصرت خلالها وزارة التموين على فتح باب التوريد في أول شهر مايو/أيار. وقد ظلت هذه المواعيد معقولة حتى توسعت مصر في زراعة القمح في المناطق الصحراوية، التي ينضج القمح فيها قبل الدلتا بثلاثة أسابيع على الأقل. ولأن المزارعين في المناطق الجديدة كانوا وما زالوا من الفئة القليلة التي تستطيع الوصول إلى مراكز اتخاذ القرار، وإلى وسائل الإعلام، فقد ظلوا لسنوات طويلة يطرقون كل الأبواب للمطالبة بفتح باب التوريد في أول إبريل من كل عام، لأن محاصيلهم كانت تتعرض للهدر والرطوبة كلما طالت فترة تخزينها بعد الحصاد، انتظارا لفتح باب التوريد. وخلال حكومتي الدكتور أحمد نظيف الأولى والثانية، في الفترة من 2004 إلى 2011، بذل كبار منتجى القمح محاولات عديدة لإقناع وزارة التموين بفتح باب التوريد في الأسبوع الأول من شهر إبريل/نيسان، وآنذاك حاولت فهم سبب إصرار «التموين» على هذا التعنت الرهيب، وإصرار كبار المسؤولين على إهدار جانب لا يُستهان به من الإنتاج المحلي فائق الجودة وتعريض أصحابه لصعوبات بالغة، قبل أن تتفضل الوزارة بقبول إنتاجهم على مضض. وبعد الاستماع إلى حجج كل الأطراف، انتهيت إلى أن مافيا استيراد الأقماح هي التي تفننت في وضع هذه العقبات أمام أصحاب الإنتاج المحلي، لإجبارهم في النهاية على بيع معظم محصولهم إلى شبكة التجار التي كانت تعمل لحساب المستوردين أيضا. وآنذاك كان مسؤولو هيئة السلع التموينية يبتكرون حججا سخيفة وكاذبة لإعاقة توريد الإنتاج المحلي من القمح، حتى يتمكن المستوردون من تضخيم فاتورة الاستيراد كل عام، ويحصدون المليارات من الموازنة العامة للدولة، وكانت أسخف الحجج التي سمعتها تتعلق بحكايات مختلفة عن تجار محليين يستوردون أقماحا رديئة من الخارج، ويحاولون توريدها للحكومة باعتبارها أقماحا محلية، ثم يتحصلون على فارق الأسعار بين المستورد الرخيص والرديء، والمحلى فائق الجودة والغالي.

شكرا للحرب

بعد سنوات والكلام ما زال لمحمد البرغوثي اكتشفنا أن العكس هو الصحيح، فالأقماح المصرية ظلت عاجزة عن الوصول إلى صوامع الدولة، بينما تمكنت الأقماح المستوردة شديدة الرداءة، من احتلال معظم طاقة الدولة على التخزين، وإنقاذا للموقف كان المستوردون يشترون جانبا من الإنتاج المحلي فائق الجودة ويقومون بخلطه بالمستورد الرديء، ويتم توريده للدولة باعتباره مستوردا. وما زلت أذكر المقالين اللذين كتبهما الراحل الأستاذ مكرم محمد أحمد في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2005 في عموده اليومي «نقطة نور» في «الأهرام» تحت عنوان «أين القمح؟». وقد انطلق الأستاذ مكرم في مقاليه من المفارقة المذهلة بين ما أعلنه وزير الزراعة آنذاك – المهندس أحمد الليثي- عن تحقيق أكبر إنتاجية من القمح في تاريخ مصر – حوالي 9 ملايين طن- وما أعلنه وزير التموين عن توريد أقل من 2 مليون طن فقط من القمح المحلي، ويومها تساءل الأستاذ مكرم: أين ذهب القمح المصري إذن؟ ولماذا ولصالح من يتم استبعاد 7 ملايين طن قمح مصري من التوريد للدولة، سنضطر لاستيرادها بالعملة الصعبة؟ وللأسف الشديد ضاعت تساؤلات الأستاذ مكرم وغيره من الكتّاب أدراج الرياح، بينما كان هناك خبراء يعرفون أن الأكاذيب اختلطت بالحقائق، حتى أصبح الوصول للحقيقة أمرا بالغ الصعوبة، فالإنتاج آنذاك شهد انهيارا مخيفا لأول مرة في تاريخ مصر، ووزارة التموين كانت لا تملك عام 2005 طاقة تخزين تكفي لاستيعاب أكثر من 1.5 مليون طن قمح، وظلت تُسوِّف وتكذب وتتهم المزارعين بإخفاء القمح، في الوقت الذي كان فيه ملايين الفلاحين ينامون أمام الشون عدة أيام انتظارا لقبول محاصيلهم، وعادة كانوا يعودون بها بعد رفض الموظفين تسلمها، وفي طريق العودة كان التجار يتلقفونهم ويعرضون عليهم أسعارا متدنية، فيبيعون محصولهم بأبخس الأسعار، وكانت هذه المحاصيل ذاتها تعرف طريقها إلى صوامع الحكومة على مدار العام، بعد خلطها بالمستورد الرديء، وتحقيق فوائض مالية مذهلة وبعد كل هذه السنوات جاءت الحرب الروسية الأوكرانية لتضعنا أمام أزمة كاشفة.

مخجل حقا

أسئلة شديدة الدلالة طرحها فاروق جويدة في “الأهرام”: هل قرأت يوما أو شاهدت على قناة فضائية تراشقا بالألفاظ بين فنانين من الدول العربية الشقيقة؟ هل شاهدت هذا الكم من البذاءات وقصص الزواج والطلاق ومن ذبحت زوجها أو قتلت أبناءها؟ لماذا لا تنتشر هذه الأمراض إلا عندنا؟ لماذا لا نقرأ في الصحف العربية الاتهامات بين الفنانين العرب؟ ولماذا نسرف دائما في الإساءة لأنفسنا؟ إن نجوم مصر الكبار كانوا حديث العالم في الإبداع الراقي والفن الجميل، وإذا تزوج أحدهم فهذه حياته الشخصية وإذا انفصل فلا أحد يهتم بذلك.. لماذا تحولت حياة بعض المصريين إلى شيء مباح وأصبحت الجريمة جزءا من حياتنا؟ قد يرى البعض أن ذلك رد فعل أمام مجتمع يعيش فيه أكثر من مئة مليون إنسان، وهذا الزحام وهذا التكدس أحد الأسباب وراء انتشار الجريمة.. على الوجه الآخر فإن لهذا المجتمع ثوابته وأخلاقياته التي ينبغي أن يحرص عليها.. هل نحن شعب يجيد جلد الذات، أم أن بريق الأضواء والبحث عن المال والشهرة قد أفسد أجمل ما فينا؟ لسنا بكل هذا السوء ما زال بيننا ملايين الشرفاء الذين يكافحون من أجل حياة كريمة.. من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي يشعر بأننا تحولنا إلى غابة. لا أنكر أن هناك تحولات خطيرة حدثت في حياتنا.. ولكن هناك ملايين البسطاء الذين يعيشون بشرف ويرفضون المهانة ويفتخرون بوطن عظيم منحهم الأمن والعزة والكرامة.. كيف نترك بعض المغامرين يسيئون لنا جميعا؟ ماذا يهم الناس أن تتزوج فنانة مجهولة أو تطلق أو حتى تنتحر؟ ماذا يعنينا إذا خرج علينا بعض الجهلاء يشوهون كل شيء ويفسدون حياة الناس بالباطل؟ ولماذا لا يحدث ذلك إلا عندنا؟ هل الشعوب الأخرى لا تعاني من هذه الأمراض والظواهر السلبية؟ لديهم مشاكلهم ولكنهم لا يجلدون أنفسهم حرصا على سمعة ومكانة أوطانهم. لم نكن أبدا نعاني من ذلك في أزمنة مضت، ولكن مواقع التواصل الاجتماعي جعلت لكل إنسان محطة خاصة يقول فيها ما يشاء، فما بالك إذا كان يملك قناة يشاهدها الملايين، وينشر فيها كل ليلة حماقاته وجهله وجنونه ونحن صامتون. قليل من الانضباط وحسن الاختيار والقيمة والقدوة الصالحة يجعل الحياة أكثر وقارا وترفعا وصدقا.

غلاء وقلة ضمير

يرى مرسي عطا الله في “الأهرام”، أن موجة غلاء الأسعار الأخيرة أحدثت ارتباكا مجتمعيا، لم يكن في حسبان أحد، سواء عندنا في مصر أو في مختلف دول العالم، التي تعرضت لعاصفة الغلاء الأخيرة، ولكن اللافت للنظر أن عدوى الضجر وعدم الرضا التي انتقلت إلى شعبنا ـ ضمن رياح العولمة ـ في السنوات الأخيرة تكاد أن تخفي أجمل ما في الشخصية المصرية التي كانت في أصعب الظروف تتغنى بنعمة الستر وتتزود بمخزون القناعة، ولا تكف الشفاه عن ترديد الحمد والشكر لله في السراء والضراء على حد سواء. وفي أوراق صديقنا الراحل الكاتب والأديب الفيلسوف الدكتور مصطفى محمود سطور تستحق القراءة عن نعمة الستر يقول فيها: «كان بائع الصحف بجوار حديقة الحيوانات في الجيزة ضمن برنامجي اليومي، حيث كنت أمر عليه كل يوم بعد توصيل زوجتي للعمل لأشتري منه الجرائد والمجلات، حتى أتعلم أسلوب الكتابة، لكن هذا الرجل البسيط علمني درسا مهما فقد كنت دائما أسأله عن أحواله، وكان جوابه الدائم «في نعمة الستر» فاندهشت من تصميمه على هذه الإجابة كل يوم وسألته: «لماذا الستر تحديدا» فكان رده: لأنني «مستور من كله» فقلت له: «ستر إيه يا حاج ده أنت البلوفر بتاعك فيه رقعتين بلونين مختلفين» فلما أحس بغبائي بادرني بالشرح قائلا: الستر ده أنواع.. لما تكون مريض وقادر تمشى على رجلك فهذا ستر من مذلة المرض.. ولما يكون جيبك فيه جنيه واحد فقط يكفيك تنام متعشي حتى لو عيش حاف هذا ستر من مذلة الجوع.. ولما تكون تملك ملابس تحميك من البرد، حتى لو مرقعة هذا ستر من مذلة البرد.. ولما تكون قادر تقرأ الجريدة إللي في أيدك هذا ستر من مذلة الجهل.. ولما تقدر تتصل في أي وقت بأهلك للاطمئنان عليهم هذا ستر من مذلة الوحدة.. ولما يكون عندك أي وظيفة حتى لو بياع جرايد زي حالاتي بس مش بتمد أيدك لأي إنسان فهذا ستر من مذلة السؤال.. ولما تكون قادر تضحك وأنت حزين لأي سبب فهذا ستر من مذلة الانكسار.. ولما يكون ابنك ربنا مبارك في صحته وتعليمه ونبتته فهذا ستر من مذلة القهر.

في صحبة إسرائيل

تعاظم النفوذ الإسرائيلي لا يمكن تجاهله وهو الأمر الذي اهتم به عماد الدين حسين في “الشروق”: انعقدت مؤخرا قمة ثلاثية في شرم الشيخ بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وطبقا لما صرح به المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، فإن اللقاء ناقش قضايا كثيرة، منها تداعيات التطورات العالمية، خصوصا ما يتعلق بالطاقة واستقرار الأسواق والأمن الغذائي وتبادل الرؤى ووجهات النظر تجاه آخر مستجدات عدد من القضايا الدولية والإقليمية.. وبعد ظهر يوم الجمعة الماضي انعقدت قمة مصرية أردنية عراقية إماراتية في مدينة العقبة الأردنية، بمشاركة سعودية على المستوى الوزاري.. ومؤخرا قال أردوغان إن رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت قد يزور أنقرة قريبا، وإن هذه الزيارة ستمهد الطريق أمام تطورات جديدة في علاقات البلدين وأن التعاون قد يشمل الغاز الطبيعي. المتابع لأحداث المنطقة يدرك أن أحد أهداف تركيا الأساسية هي أن تكون معبرا لغاز شرق المتوسط إلى أوروبا، بديلا للخطوط الروسية التي تسعى أوروبا وأمريكا للتخلص منها حتى تبطل مفعول سلاح الطاقة الروسي، اعتمادا على مصادر أخرى بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. الملاحظة الأولى على هذه اللقاءات أنها متسارعة وترجمة للتغيرات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة، سواء في علاقات العرب بأنفسهم، أو علاقاتهم مع دول الجوار الإقليمي، خصوصا إسرائيل وتركيا وإيران. الملاحظة الثانية أن الزلزال الأوكراني قد فرض نفسه على الجميع، وامتدت تأثيراته لغالبية بلدان العالم، خصوصا منطقتنا. وبالتالي تسعى كل الأطراف لمحاولة التنسيق والتعاون مع الآخرين من أجل تأمين مصالحها وتعظيم مكاسبها أو تقليل خسائرها.

لا مفر منها

انتهى عماد الدين حسين إلى أن إسرائيل صارت شريكا أساسيا في لقاءات ومؤتمرات وفاعليات لم تكن تحلم بها قبل سنوات قليلة، وبالتالي فإن حلفاء واشنطن التقليديين قرروا أن ينسقوا جهودهم أولا للبحث في شؤون الإقليم، ما دامت واشنطن ستوقع اتفاقا مع إيران، وما دامت مهمومة أكثر بالصين وروسيا، وتريد ترك المنطقة للتفرغ لمواجهة ومحاصرة الصين وروسيا. وهناك وجهة نظر تقول إنه لا يمكن الانتظار حتى تتفضل واشنطن بالنظر في مطالب ومشاغل وهموم بعض بلدان المنطقة، خصوصا ما يتعلق بايران. يغذي هذه النظرة الخلاف السعودي الإماراتي مع إدارة جو بايدن منذ وصوله للبيت الأبيض، وهو ما ينعكس على أسعار النفط التي قفزت ولامست 140 دولارا للبرميل قبل أسبوعين، وتدور الآن بين 115 ـ 120 دولارا، وهو الأمر الذي يزعج واشنطن وأوروبا كثيرا. أردوغان عاد ليصبح أكثر واقعية، وزار الإمارات والسعودية وتقارب مع إسرائيل متخليا عن معظم شعاراته التي رفعها بعد عام 2011، خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تعاني منها بلاده. ودول الخليج أعادت علاقاتها مع قطر بعد قطيعة استمرت أكثر من ثلاث سنوات. أشار الكاتب إلى أن اللقاءات والتطورات والاتصالات في المنطقة تحتاج لقراءة متأنية، وكنت أتمنى أن يكون هناك تنسيق عربي عربي حقيقي، قبل أن يكون هناك تنسيق عربى إسرائيلى في هذا الزخم.

كانت جميلة

مات رجائي عطية وحب مصر يجري في عروقه كما كشف مقاله الأخير الذي نشرته “الوطن”: من يتذكر من جيلنا كيف كانت الأفران في مصر بين يدي البلقاني، يونانيا أو يوغوسلافيا، الذي نزح إلى مصر وأحبها وعاش واندمج بين الناس فيها؟ كنا نرى صاحب المخبز، في ما التقطته عدسة يحيى حقى، في معطف أبيض كأنه طبيب مقبل على جراحة.. أدواته كلها معقمة.. الصاج المرصوصة عليه بانتظام أرغفة العيش المغطاة بشاش شفاف أبيض كالفل، والكعك داخل عيون صناديق من وراء ألواح زجاج لامع لا غبار فيه أو عليه.. لا تشتري شيئا إلا ويلفه لك الخباز في ورق أبيض رقيق (لا في مخلَّفات الجرائد الناضحة بالأحبار)، لا تسمع في المكان ضجة ولا لغطا ولا راديو مفتوحا على الآخر. من يتذكر هذا سوف يهوله كيف تبدلت حال هذه الأفران، مثلما تبدلت أحوال محلات ومطاعم عديدة في القاهرة والإسكندرية ومدن بل وقرى مصر حين انتقلت إلى أيدينا، فانقلبت الأحوال.. وسبحان الله، مع أن البلد بلدنا، والخير خيرنا، فإذا بالمعطف الأبيض يتحول إلى جلباب قذر، وبالأرغفة تلقى هنا وهناك بغير انتظام تحط عليها أسراب الذباب، والصناديق المخصصة للكعك والحلويات مكسرة الزجاج مغبرة بالتراب. من لا يصدقني عليه أن ينتقل إلى أي محل يختار من محلاتنا الكبرى في وسط المدينة في القاهرة أو في الإسكندرية، ليرى كيف أن الجمال قد تحول بين أيدينا إلى قبح ودمامة؟

وداعا أيها النبيل

الرحيل المباغت لرجائي عطية خلّف حزنا عميقا بين العديد من الكتاب ومن بينهم حمدي رزق في “المصري اليوم”: سنة ثقيلة الوطأة، لمّا ينصرم ربعها الأول بعد، أورثنا حزنا مقيما، نفقد جواهر التاج تباعا، نُعزِّى أنفسنا كل صباح، وفي المساء كف عزاء ونتواصَى بالصبر، والبقية في حياتكم، على أمل اللقاء، مع خشية الفراق، محدش ضامن عمره. صورة نقيب المحامين الأستاذ رجائي عطية في قاعة المحكمة، مغشيا عليه قبل أن يفارق الحياة، جد مؤلمة، قاسية، ولكنها مهيبة، فارق الحياة في روب المحاماة، مرتديا أشرف ثوب، يا لها من مهمة جليلة تليق بأصحاب القامات الرفيعة. طيب الذكر من سلسال من القامات القانونية السامقة، من جواهر تاج المحاماة، كان بليغا في الحق الذي يعتقده، جسورا في الدفاع حتى عن خصومه، أخلص في مهنة الدفاع عن الحق، دون مَنٍّ وَلَا أَذى، نموذج ومثال في التعفف وقت الشدة التي تلم ببعض الناس. طيب الذكر كان مُقدَّرا ومحترما ومسلكه مسلك الكبار، في وقت تصاغر نفر بغيض طالبا الملايين مقدما من بعض مَن جنَت عليهم البلاغات الكيدية، ويشترط سداد الأتعاب قبلا، ومضاعفة، في استباحة ذميمة لضعف يعتري مَن يلجأ إليه طالبا العون. كان عفيفا متعلقا عن ولوج مثل هذه القضايا المؤلمة، ورغم صلاته وعلاقاته الوثيقة بكثير من رجال المال والأعمال، الذين يلجأون إليه عادة، وبعضهم تعرض لملاحقات بعد أحداث يناير/كانون الثاني، لكنه أبدا لم يتاجر بهم قط، ولم يقرب مالهم قط، وإذا تيسّر الدفاع عن البعض، كان كريما قدر المستطاع. رحمة الله عليه، كان وطنيا بامتياز، هصورا في الدفاع عن وطنه، ومواقفه قبيل وأثناء 30 يونيو/حزيران يحتفظ بها الأرشيف الإلكتروني لمَن يريد التعلم من وطنية الأستاذ النقيب. عن قرب، ووصفا، كان كالحصان المصري الأصيل، منخاره في السماء، كبير المقام، وصاحب موقف، ولا يتأخر عن الغوث، وإذا حادثتَه يُسمعك من عيون أدب المحاماة، كان بليغا، مضروبا باللغة العربية الفصحى، ذا ثقافة قانونية عميقة، متفقها في علوم الدين، ما رشحه لعضوية مستدامة في مجمع البحوث الاسلامية، مكانة وعلما، رحمة الله عليه.

قبح لا يليق بنا

مضى الراحل رجائي عطية في تساؤلاته الكاشفة: لماذا تحول الدخول إلى المراحيض العامة إلى رحلة مخيفة من المعاناة يستحيل على الداخل فيها أن يخرج سليما مما يتعثر فيه من سوء استخدام وتبلد وقلة عناية من سبقوه؟ لماذا يتحين كل منا أي فرصة تواتيه لاغتيال الرقعة الزراعية واصطناع الحيل لإخفاء الجرم دون أن ندرك أن هذا الاغتيال «الشخصي» يتحول بالتراكم إلى اغتيال عام وتدمير وانتقاص لأسباب الحياة.. حياتنا؟ ودون أن نلتفت إلى أن حالنا صار كحال القطة التي تأكل بنيها؟ لماذا لم يعد يعني الناس في بلادنا أن الانفتاح العمراني إلى خارج وادى النهر إلى الصحراء هو الأمان الحقيقي لي ولك ولنا جميعا حتى لا نمسي فنجد الرقعة الزراعية قد تآكلت ولم يعد في مكنة مصر المحروسة أن تمد بنيها من باطن أرضها بما يقتاتون به؟ لماذا نبدد ونتلف ممتلكاتنا العامة في الحدائق والطرقات ووسائل المواصلات، دون أن ندرك أنها ملك كل واحد منا؟ وأن الخسارة فيها خسارة لكل واحد منا؟ لماذا استسلمنا للقبح، ولم نعد نلتفت إليه، بل صرنا نفرزه ونتذوقه؟ لماذا لم نعد نحس بأن ما هو خارج باب سكننا هو أيضا لنا؟ لماذا صارت حدود المسكن هي آخر حدود الوطن لآحاد الناس؟ لماذا لا نحس بأن نظافة طرقاتنا ومرافقنا مردودة إلينا، منعكسة على عيوننا وأحاسيسنا وأذواقنا؟ لماذا صارت عادة من عاداتنا أن نلقى بمخلَّفاتنا في أي مكان يصادفنا، حتى يئست الدولة نفسها وعادت في بعض الأماكن، بل في وسط العاصمة، إلى رفع ما كانت قد وضعته أو بنته من أوعية ثابتة لتلقي المخلَّفات؟ لماذا فارقنا الالتزام بالنظام، ونتحين الفرص لمخالفته، ولا نبالي.. لا نلتزم إلا بالخوف، وخشية الجزاء؟ لماذا لا ندرك أن إشارات وعلامات المرور هي تنظيم ضروري ينعكس على عموم الناس؟ لماذا صار سلوك الآدمى هو أزمتنا الحقيقية في كل عمل وكل صرح وكل مشروع؟ لماذا فقدنا الإحساس بالانتماء الذي جعل منظورنا ضيقا ضامرا بل ضريرا، لا يرى أن مصر هي وطننا وأمننا وأرضنا ومعاشنا وحاضرنا ومستقبلنا؟

فليلم نفسه

بقدر ما يحصد الرئيس الأوكراني التعاطف يتعرض كذلك للهجوم ومن بين المنتقدين لسياسته طارق عباس في “المصري اليوم”: حرّضه الأمريكيون والأوروبيون على مواجهة الروس، ثم تركوه وحيدا في الميدان يعضّ أصابع الندم وهو يحارب ثانى أكبر قوة في العالم، بل تخلوا عنه، رغم انحيازه لهم، كما تنكّروا لسعيه إلى الانضمام للاتحاد الأوروبي، وكذا الارتماء في أحضان الناتو، وأكدوا له أنهم لن يحاربوا روسيا من أجله واكتفوا بتمويله عسكريا ومعاقبة روسيا اقتصاديا، والنتيجة لا الحرب توقفت ولا الأكرانيون استعادوا أمنهم وأمانهم، ولا توجد أي بوادر لإطفاء حريق ساهمت في إشعاله حماقة زيلينسكي الذي لم يقرأ التاريخ جيدا ولم يتعلم كيف يستوعب دروسه، لم يعرف أن من يتملق رضاهم ويحرص على أن يشتريهم هم أنفسهم من سبق أن تآمروا على بلاده وأضعفوها عسكريا، ثم تركوها فريسة للنمر بعد أن علقوا الجرس في رقبته، ولم يعرفوا كيف يسكتوه – على حد تعبير الرئيس الحالي للصين عندما تحدث مؤخرا مع الرئيس الأمريكي – هذا النمر هو الذي كانت تستمد منه أوكرانيا – ذات يوم – روحها ويستمد منها قوته، فأوكرانيا التي كانت ولاية سوفييتية حتى عام 1991 أسهمت بثلث العتاد العسكري للجيش السوفييتي وبأكثر من مليون ونصف جندي أوكراني.. وبعد سقوط الاتحاد السوفييتي على يد رئيسه الأسبق غورباتشوف – بمؤامرة أمريكية أوروبية محضة – سعت دول الاتحاد السوفييتي إلى الاستقلال عن الدولة الأم، ومن بين تلك الدول أوكرانيا، التي مَثَّلَ استقلالها عن روسيا الإعلان الرسمي لسقوط الاتحاد السوفييتي. كانت الدولة الوليدة بما ورثته عن الاتحاد السوفييتي بمثابة قوة نووية وعسكرية ضخمة ومتطورة، يُحسَب لها ألف حساب، لذلك تواطأت على هدم تلك القوة عدة دول كانت تخشى الصعود العسكري لأوكرانيا، من هذه الدول «روسيا» التي تخوفت كثيرا من وجود قوة نووية على حدودها تسعى لبناء تحالفات مع الغرب، وفى الوقت نفسه، تخوف الأمريكيون والأوروبيون من أوكرانيا النووية لما تمثله من تهديد لمصالحها الأمنية.

المصالح تتصالح

في الوقت الذي تتواصل فيه المباحثات بين روسيا وأوكرانيا، لم تسفر المحادثات حتى الآن، كما أوضح أكرم القصاص في “اليوم السابع” عن تقدم يذكر، ولم تجر على مستوى رئاسي، وبالتالي فإن الأمور تسير نحو مزيد من التعقيد، وسط تغذية للتوتر، الرئيس الأوكراني يطلب المزيد من الإجراءات ضد روسيا وترد موسكو بالمزيد من التصلب وردود الأفعال على العقوبات، وترى موسكو أن المحادثات لا تسير باتجاه الحل، بينما تتحرك الدول الأوروبية طبقا لمصالحها المرتبطة بالطاقة، بينما تتصاعد أسعار الطاقة والغذاء في العالم، وتسير نحو المزيد من الارتفاع، بشكل انعكس في أوروبا وتحول إلى أزمة مزدوجة، تضع مصالح الدول والشعوب أمام اختبار صعب. الكرملين يرى أن المحادثات مع كييف ليست «جوهرية» بشكل كاف، بعد إعلان الرئيس فولوديمير زيلينسكي من ناحيته أن أي تسوية يجب أن تطرح في استفتاء، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: نريد أن نرى «محادثات» أكثر نشاطا، وجوهرية بدرجة أكبر، موقف روسيا معروف، وموسكو سلمت مطالبها بشكل خطي قبل أيام عديدة، ونرغب في جواب سريع وجوهري بدرجة أكبر. الأطراف الأوروبية تقدم مساعي لا تصل إلى محطات التهدئة، حيث تحدث المستشار الألماني أولاف شولتس، هاتفيا، إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حثه فيها على وقف إطلاق النار وتحسين الوضع الإنساني في أوكرانيا، ثم تحدث شولتس إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مستفسرا منه عن تقييمه للوضع الحالي وعملية التفاوض، وفي باريس، قال الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، إن فرنسا وأوروبا ستبذلان كل ما بوسعهما لوقف الحرب، لكنه يرى غياب اليقين في ما يتعلق بمستقبل الحرب، ويقول «نحن الفرنسيين والأوروبيين سنفعل كل ما بوسعنا لوقف الحرب دون دخولها». مصالح أوروبا مع النفط والغاز تحدد التحركات، ولهذا رفض المستشار الألماني أولاف شولتس، مرة أخرى، الدعوات إلى مقاطعة إمدادات الطاقة الروسية، واعتبر العقوبات التي فرضت على روسيا تضر حقا باقتصادها، لكنه أشار إلى أن العقوبات يجب أن تكون «محتملة لمن يفرضونها»، خاصة أن دولا أخرى في أوروبا تعتمد على النفط والفحم والغاز من روسيا أكثر من ألمانيا.

منزوعة الأنياب

يتساءل أهلنا في الخليج وفق ما أشار محمد امين في “المصري اليوم”عن القواعد الأمريكية في الخليج وما قيمتها عقب كل اعتداء يحدث على السعودية، وآخرها الاعتداء الحوثي على شركة أرامكو، ما تسبب في حريق ضخم في محطة توزيع منتجات بترولية، وهو الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي، وهو ليس الهجوم الأول بالمناسبة. فهل أصبحت هذه القواعد مثل «خيال المآتة» على أراضى الخليج؟ هل أصبحت مثل «النيش» في البيوت لا تستخدمه ولا تتعامل معه ولكنه يكلف البيوت دم القلوب، فضلا عن الصيانة بالنسبة للقواعد؟ هل ننتظر حتى تضرب جماعة الحوثي مكة والمدينة في موسم الحج؟ إن هذه القواعد تُكلف الخليج مليارات الدولارات تحت بند الحماية، حيث تُدفع لهم الرواتب وكل الاحتياجات وحتى الشيكولاتة والجوارب، حتى لا تسقط الصواريخ ولا تتحرك في سماء الخليج الطائرات المُسيَّرة، ثم إن هذه الجماعة الحوثية من الشباب الحُفاة الذين يرتدون الشباشب كيف لهم أن يضربوا مواقع محددة وكثيرة في الوقت نفسه بهذه الدقة من مسافات بعيدة، إلا إن كانت إيران هي التي تضرب الخليج؟ هل استغلت إيران فرصة الحرب الروسية الأوكرانية لاستفزاز السعودية؟ وكيف يحدث هذا في وقت يدعوها فيه ولي العهد السعودي الأمير محمد، إلى التعايش والشراكة؟ وكيف تفعل ذلك في وقت يحتاج فيه العالم إلى البترول؟

خوفا على النفط

تساءل محمد أمين مجددا أين هي القواعد الأمريكية؟ هل هي خيال مآتة؟ وكيف تحدث هذه الحرائق في السعودية في ظل وجود قوات حماية غربية تحاسب عليها السعودية؟ فكيف لو لم تدفع لهم السعودية؟ وكيف لو انقطع إمداد البترول للغرب؟ لو كنت من السعودية لقطعت الإمدادات حتى يتحرك الغرب تجاه إيران، ولا يُحايلها كما يفعل.. إن الصبر السعودي قد ضاق بإيران والغرب في الوقت نفسه، ولعل بايدن يفهم معنى عدم رد الأمير محمد والشيخ محمد بن زايد عليه.. إنهم في الخليج فقدوا الثقة في أمريكا وفقدوا الثقة في القواعد الأمريكية الرابضة على أراضيهم دون فائدة، وإن لم يُسرع الأمريكيون لرد اعتبارهم فستتزايد الفجوة بين النظام الأمريكي والعرب لصالح النظام العالمى الجديد، الذي يتشكل بعد الحرب الأوكرانية الروسية. السؤال الأهم إلى متى تشتعل الحرائق في السعودية بهذا الشكل المروع، قرب مناطق سكنية مكتظة بالسكان؟ وإلى متى تسكت القواعد الأمريكية؟ هل هي موجودة لحماية ضخ البترول فقط؟.. وماذا يحدث عندما تنقطع إمدادات البترول للغرب؟

لن يخذلنا

نتحول نحو الحلم بالوصول لكأس العالم بصحبة الدكتور محمد رجب البنا في “الأخبار”: كلي ثقة في أبطال مصر للفوز على منتخب السنغال في عقر داره يوم الثلاثاء المقبل. كما فعلها منتخب الفراعنة مساء الجمعة في استاد القاهرة. قدر مصر أن تلتقي مع بطل امم افريقيا وأقوى منتخباتها، لكن المصريين قادرون على تخطي هذه العقبة، والتأهل لكأس العالم في الدوحة هذا العام. فقط نحتاج إلى أن نثق في رجال مصر، وقد رأيتم قتالهم أمام خصم قوى، كل لاعبيه محترفون في أندية العالم. وقد شاهدتم كيف كان إصرار البطل محمد عبدالمنعم وقد كسرت رأس ساديو ماني أنفه والدم ينزف منها وهو مصمم على اللعب رغم خطورة أصابته. هذه هي نوعية رجال منتخب مصر. أنا شخصيا متفائل، وكل ما أملكه، كغيري من مشجعي مصر، الدعاء لله سبحانه أن يكلل جهود المنتخب بالنصر أن شاء الله. وقد بدأ منتخبنا الوطني بقيادة مدربه البرتغالي كارلوس كيروش الاستعداد للمباراة، بالتركيز في لقاء العودة الذي يحسم حلم التأهل للعرس العالمي، والمقرر له السابعة مساء الثلاثاء. ويخطط كيروش للاستفادة من الضغط الجماهيري السنغالي في داكار، وخطف تأشيرة التأهل.. وكان تنظيم المباراة أكثر من رائع كعادة مصر في البطولات الكبرى. كلمة أخيرة لزملائي الصحافيين والإعلاميين الذين حضروا المؤتمر الصحافي عقب المباراة، فقد كان أسوأ مؤتمر صحافا، ويشوه صورة مصر أمام العالم. تستخدمون نوعية أسئلة رديئة، وتفتعلون مشاكل مع المتحدث، وتتشاجرون مع أنفسكم، رغم أن كيروش كان مهذبا جدا في ردوده. ليس عيبا أن نتدرب على كيفية توجيه السؤال.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية