لندن – «القدس العربي»: «نريد استراتيجية إبداعية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية» هذا ما دعت إليه صحيفة «أوبزيرفر» البريطانية حيث أشارت في افتتاحيتها إلى الغضب الذي أبداه الأردن على حرق طياره الملازم أول معاذ الكساسبة، فبعد أن كان الأردن يلعب دورا ثانويا في الغارات التي يشنها التحالف الأمريكي على التنظيم يقوم اليوم بقيادة الغارات عبر سلسلة من العمليات الإنتقامية التي يقول إنها ضربت معسكرات تدريب ومخازن أسلحة في الرقة وبعد أن أقسم الملك عبد الله الثاني على الإنتقام من أصحاب الرايات السود وقتلة طياره. وترى الصحيفة أن «التصميم الأردني المفاجئ مثير للإعجاب ولكنه يدعو للتساؤل. فلا يمكن بناء استراتيجية وطنية على الغضب. ومع ذلك فما يقوم به الأردن هو على النقيض تماما من المدخل المتحفظ الذي تتخذه الحكومة البريطانية في حربها ضد تنظيم الدولة». فبحسب تقرير اللجنة الأمنية في مجلس العموم لا تزال مشاركة بريطانيا في الغارات «متواضعة». ويقول النواب أعضاء اللجنة «فوجئنا ونشعر بالقلق من أن بريطانيا لا تفعل الكثير».
تراجعات
ورغم دعوتها لمراجعة استراتيجية التحالف لإضعاف وهزيمة تنظيم الدولة تسجل الصحيفة أن تنظيم الدولة قد عانى من تراجعات في الأشهر الأخيرة فقد أجبر على فك الحصار الذي دام شهورا عن بلدة عين العرب/ كوباني. وكما يقول المسؤولون الأمريكيون فقد خسر التنظيم في هذه المعركة عددا ضخما من مقاتليه نتيجة للغارات الجوية الأمريكية، وتكبد أيضا خسائر فادحة في عاصمته الرقة. وتلمح الصحيفة للتقييم الذي كتبه كينيث بولاك في صحيفة «نيويورك تايمز» حول الدور الذي يلعبه الطيران الأمريكي والمقاتلون الأكراد في تغيير معالم اللعبة ضد تنظيم الدولة، والدليل على هذا هو أنه لم يقم بـ»غزو» كبير منذ الصيف الماضي «كما أن القادة الأمريكيين واثقون من قدرة الجيش العراقي بعد تدريبه من جديد على استعادة العراق في الأشهر الستة القادمة، وسيطرد داعش من العراق في فترة تتراوح ما بين 6-18 شهرا». وتضيف الصحيفة أن التنظيم يعاني من أزمة في الشرعية، فهو يقدم نفسه كمدافع عن الإسلام إلا أن فعلته الأخيرة مع الطيار أدت لشجب القيادات الإسلامية في كل أنحاء العالم الإسلامي من مصر إلى تركيا، مع أن التنظيم يبرر مواقفه بناء على تفسيرات منتقاة من التاريخ الإسلامي. ولم ينجح التنظيم كما تقول الصحيفة في إضعاف قوة المشاركة العربية في التحالف الدولي بل جاءت عملية الحرق وذبح اليابانيين لترتد عليه سلبا. وكما أظهر حسن حسن في تقرير منفصل فالعنف هو جزء من تركيبة التنظيم الجينية «دي أن إي» وهو يبرر عنفه وجهاده بناء على وقائع تاريخية وأحداث ليس كما فعلت القاعدة قبله من الإعتماد على فتوى شرعية بعينها. ويؤمن التنظيم حسب كاتب المقال أن العنف هنا وهناك كفيل بإرهاق العدو مثلما أرهق صلاح الدين ونور الدين زنكي الصليبيين من قبل. ويشير في هذا السياق لكتاب متوفر على الإنترنت «إدارة التوحش» كتبه أبو بكر الناجي والذي يفرق كاتبه بين معنى الإسلام والجهاد بمعناه النظري من جهة وما مورس عمليا عبر التاريخ الإسلامي وتميز بالعنف والقسوة والوحشية. ومهما يكن ذكاء التنظيم في بناء الفرق إلا أنه لا يزال يتغذى من المشاكل أنفسها.
مشاكل قائمة
ونعود مرة أخرى للإفتتاحية التي تقول إنه رغم مظاهر التراجع التي يعاني منها التنظيم إلا أن المشاكل التي تغذي وجوده لا تزال قائمة، وهي انتشار التطرف والإنقسام السني – الشيعي والأفعال الإجرامية لحكومتي بغداد ودمشق. وتقول «منذ أن قام كل من جورج دبليو بوش وتوني بلير بركل الباب قبل 12 عاما لم تظهر استراتيجية غربية حقيقية لبناء ديمقراطية تستوعب الكل في العراق. أما سوريا، فقد تخلت كل من بريطانيا والولايات المتحدة على ما يبدو عن محادثات جنيف نظرا لاستمرار بشار الأسد في السلطة وأعطيتا المبادرة لموسكو». والوضع يصدق على ليبيا التي تعيش حالة من الفوضى ويوجد فيها مساعدون وأتباع لتنظيم الدولة الإسلامية. كما أن وصول نموذج تنظيم الدولة إلى باكستان وأفغانستان يثير المخاوف من عودة العنف الطائفي من جديد. وبناء على هذا الوضع المتحول والمتغير بشكل سريع يجب أن يكون لدى كل من بريطانيا وحلفائها الغربيين والعرب وضوحا في ما يمكنهم جميعا فعله وما لا يستطيعون فعله مع الدولة. فمن السذاجة بمكان التفكير بعمل عسكري واسع في العراق وسوريا «فقد كنا هناك من قبل»، وستكون فرصة قتال القوات الغربية حلم قد تحقق بالنسبة لمقاتلي الدولة المجانين وانتحارييها. فتدخل على هذه الطريقة يعني الدخول في مستنقع جديد. وهذا لا يعني الوقوف بدون فعل شيء وما نحتاج إليه هو استراتيجية شاملة تتعامل مع المشاكل المرتبطة بتنظيم الدولة في سوريا وإيران. فرغم ما يقوم به رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من محاولات لإصلاح الضرر الذي تسبب به سلفه نوري المالكي إلا أن السنة خائفون من تزايد مظاهر الإضطهاد ضدهم على يد الجماعات الشيعية المدعومة من إيران. وفي حالة لم يتم تطمين السنة فسيندفع كثيرون منهم لاحضان الدولة. وحتى ينجح العبادي فهو بحاجة لسياسة أكثر قوة في التعامل مع الوضع ودعم أمريكي وبريطاني ومن دول الخليج كي يقوم بإصلاح الجيش العراقي الفاسد. وتوافق الصحيفة على دعوات لجنة الدفاع في مجلس العموم التي تطالب بإرسال ضباط لتدريب الجيش العراقي ودعم مالي. أما إرسال طائرات بدون طيار وقوات خاصة فلن يكون بديلا عن قوات محلية قوية.
وفي سوريا، يجب على بريطانيا والولايات المتحدة الإعتراف بأن جهودهما للإطاحة بالأسد قد فشلت. ولا بد من تعاون محدود معه على المدى القصير للحد من الكارثة الإنسانية التي تؤثر على استقرار المنطقة. وعلى الصعيد العسكري فالتعاون الفعلي قائم حيث تقوم الطائرات الأمريكية بالتحليق في الأجواء السورية، وهناك وقت كاف لمناقشة مستقبل الحكم في سوريا عندما يتم دحر النظام. في السياق نفسه يجب الإعتراف بمصالح إيران الأمنية والإقتصادية، فإيران لا تحب تنظيم الدولة الإسلامية ولكن قدرتها على عرقلة الحل في العراق وسوريا كبيرة، وعليه يجب الإعتراف بدورها الإقليمي ويقتضي هذا الواقع حلولا إبداعية من الولايات المتحدة وبريطانيا.
بريطانيا خارج الصورة
وفي السياق ذاته كتب باتريك كوكبيرن في «إندبندنت أون صانداي» معلقا على تقرير لجنة الدفاع في مجلس العموم ان بريطانيا لا خطة لديها لمحاربة تنظيم الدولة. ويرى الكاتب أن المشاركة البريطانية الضعيفة لها علاقة بالتجربة المؤلمة لبريطانيا في العراق عام 2003 لدرجة دفعت الحكومة للإبتعاد قدر الإمكان عن هذا البلد. وبدا هذا واضحا في الوجود البريطاني الدبلوماسي في بغداد عشية اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية لشمال العراق عام 2014 حيث لم يكن في السفارة هناك سوى 3 موظفين صغار كانوا في مهمة قصيرة، فيما تم إغلاق القنصلية البريطانية بالبصرة عام 2011. وبنفس السياق لم تهتم المخابرات البريطانية في العراق مع أن جزءا كبيرا احتلته جماعة متطرفة ووحشية. هذه الحقائق كلها جاءت في تقرير لجنة الدفاع والذي يعطي صورة عن الدور البريطاني في العراق وسوريا اليوم. ويكشف بوضوح غياب الإستراتيجة العسكرية والسياسية في لندن لقتال تنظيم الدولة. ويقول التقرير إنه لم يكن لبريطانيا في كانون الأول (ديسمبر) 2014 مسؤول واحد على الأرض لديه معرفة بالقبائل أو النظام السياسي العراقي والميليشيات الشيعية التي تقود القتال ضد الدولة. وعبرت اللجنة عن «دهشتها من عدم استعداد القادة الأمنيين لتقديم رؤية واضحة عن أهداف وخطة بريطانيا الإستراتيجية في العراق». وعندما سئلوا حول الموضوع كان كلامهم هراء وعاديا. وبحسب قائد سلاح الجو الملكي السير أندرو بولفورد «هناك 20 لاعبا كل له مدخله المختلف الذي يريد تطبيقه في العراق وسوريا وفي المنطقة عامة وذلك بسبب الطبيعة المتعددة للحل النهائي». ويرى الكاتب أن ردا كهذا مثير للسخرية لأن الإجابة عليه مثيرة للخجل إذا علمنا أن من يدير السياسة هو أمريكا. ويعترف التقرير بهذا حيث يقول إن الكثير من الأسئلة المتعلقة بالمهمة تركت تدور في الفراغ الحاصل بين وزارات الحكومة أو التحالف الدولي – أي الولايات المتحدة «ولم نعثر على أية أدلة تظهر قيام الحكومة البريطانية بالبحث والتحليل والمساءلة أو تغيير استراتيجية التحالف». ويعلق كوكبيرن أن موقف بريطانيا ليس استثناء بل هو انعكاس لغياب الإستراتيجية الأمريكية التي لا تقدم حلولا، فهي كما قال الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس الشهر الماصي بدون استراتيجية. فهي تريد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية، والإطاحة بنظام الأسد في الوقت نفسه وتنصيب قوى معتدلة بدلا بعد ذلك. ويعتقد الكاتب أن الولايات المتحدة تقود تحالفا يستبعد معظم القوى التي تلعب دورا في قتال تنظيم الدولة ويضم كل الدول التي دعمت صعود التطرف، مشيرا لتصريحات جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأمريكي في تشرين الأول (أكتوبر) 2014 والتي اتهم فيها الإمارات والسعودية وتركيا بدعم الجهاديين، تصريحات اعتذر عنها لاحقا. واستبعد بايدن وجود معتدلين وسطيين لأن هؤلاء «هم أصحاب دكاكين وليسوا جنودا». ويقول كوكبيرن إنه عندما سأل صديقا عراقيا الأسبوع الماضي ماذا يمكن لبريطانيا فعله لمساعدة العراق أجاب ساخرا «تقصف السعودية». ومن هنا تظل بريطانيا لاعبا ثانويا في الحرب ضد تنظيم الدولة. ويكشف تقرير مجلس العموم أن لا أحد في المؤسسة البريطانية لديه أدنى فكرة عما يجري في سوريا والعراق أو المنطقة بشكل عام. ورغم ما يحتويه التقرير من مقترحات إلا أن أهم ما فيه هو دعوة الحكومة لتطوير قدرتها على تقييم الوضع في العراق و «إرسال وعلى جناح السرعة للعراق خبراء يركزون بشكل منفصل على المجتمعات السنية والكردية والشيعية وداعش». ويعلق الكاتب إن بريطانيا لا تزال أسيرة مشاركتها في العراق عام 2003 لكن هذه المشاركة وهي موضوع تحقيق رسمي، تستخدم من أجل التغطية على دور كاميرون بالإطاحة بمعمر القذافي ومحاولته دعم الإطاحة بنظام الأسد والتي رفضها البرلمان.
طرد «داعش» وتقسيم العراق
ما تطالب به صحيفة «أوبزيرفر» من تشكيل استراتيجية واضحة وتقديم دعم لحكومة العبادي وجيشه لا يتوافق مع واقع الأمر والممارسات الإنتقامية بعد كل عملية انتصار في العراق تحققها الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران. ففي تقرير كتبه مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» كريم فهيم أشار فيه للآثار السلبية التي تتركها «انتصارات» الشيعة حيث كتب «عند تحقيق النصر، أنشد عناصر الميليشيات الشعر والأغاني واختالوا رقصا للشعور بحلاوة النصر في المعركة البشعة». فقد قتل أكثر من مئة عنصر من منظمة بدر أثناء المعركة ضد تنظيم الدولة بمحافظة ديالى والتي تم فيه تهجير الآلاف من السكان واتهمت عائلات سنية المنظمة بتهجيرهم وارتكاب عمليات قتل فورية. وقال الكاتب إن المنظمة حققت نصرا بإخراج مقاتلي تنظيم الدولة من المحافظة واجتمعت في مسجد بمعسكر أشرف، الذي كان مركزاً لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني، للإحتفال بالنصر والتأكيد على أنها في طليعة القوى التي تقاتل ضد تنظيم الدولة. وفي الوقت الذي يحاول فيه قائد المنظمة هادي العامري الحصول على دعم واسع فإن قواته تعتبر الاكثر إثارة للإنقسام ومتهمة بارتكاب جرائم ضد السنة. ويتعرض حيدر العبادي، رئيس الوزراء الجديد الذي وعد بأن يحكم ممثلا للجميع ومتعاونا مع الجميع لضغوط شديدة كي يبعد نفسه عن العمليات الإنتقامية التي تقوم بها الملشيات الشيعية وقوات البيشمركة الكردية. ويقول الكاتب إن جماعة العامري المدعومة من إيران التي تعمل ضمن ما يسمى بالحشد الشعبي وعدت بالتحرك نحو المناطق والمدن الآخرى التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. وقال فهيم إن احتفال المليشيات بالنصر يوم الإثنين بمعسكر أشرف بولغ فيه حيث تمت دعوة مشايخ القبائل الذين شاهدوا معرضا للصور عن معارك ديالى، ودعي الصحافيون للإستماع للخطابات. ووقف عدد من المقاتلين الشبان ينشدون الأغاني الدينية ثم انضموا للناس حول العامري، ضيف الشرف في الحفل. وبدأ الناس يهتفون باسمه حيث طلب منهم ذكر العراق لا اسمه وقال «انتصار ديالى هو نصر العراق». وحاول تطمين السنة أن ديالى ستكون منطقة آمنة ووعد بالإقتصاص من الذين ارتكبوا جرائم قتل واختطاف مع انه لم يعترف بارتكاب مقاتليه لهذه المذابح. وأكد أن منظمته مصممة على مواصلة المهمة «وإن شاء الله سنهزم داعش». وتظهر مواقف مقاتلي العامري رغبتهم بالتقدم في مناطق أخرى حيث ينقل عن حيدر عيدان (25 عاما) الذي قاتل ثمانية أيام في المنصورية. وفي الوقت الذي تحدث فيه مقاتل آخر عن ضرورة عودة السكان السنّة لبيوتهم إلا أن حديثه عن المصالحة اختفى عندما تحدث عن دعم قبائل سنية لتنظيم الدولة. وقال إن العملاء هم أسوأ من الإرهابيين محذرا من أن «عقوبتهم ستكون أشد من داعش». واتهمت المليشيات بممارسات بشعة بعد مقتل 72 شخصا في بلدة بروانة. وأنكر العامري وغيره من قادة بدر أي دور فيها. وبحسب إرين إيفرز من منظمة هيومان رايتس ووتش، فمن الخطأ بمكان سماح الحكومة لقوات بدر بالقيام بمهام عسكرية في منطقة ديالى التي يسكن فيها سنة وشيعة وتركمان وأكراد. وقال «هي منطقة إن أشعلت فيها النار في أي مكان فستنشر بشكل واسع». وقالت إن منظمتها تلقت تقارير تتحدث عن قيام منظمات شيعية بخطف سكان منذ عام ونصف. ويقول صلاح الجبوري، النائب في البرلمان من ديالى إن محاولات قام بها «أشخاص أشرار» لتغيير الطابع السكاني للمحافظة ومنع السنة من العودة إلى بيوتهم. وقال إن «الإنتهاكات ضد السنة ستضعف الحشد الشعبي وتقوي من داعش». ويقول فهيم إن قادة منظمة بدر نظموا جولة في مناطق ديالى لإظهار عودة الحياة الطبيعية إليها.
تعاون أمريكي – إيراني
وكانت صحيفة «تايمز» البريطانية قد نقلت عن مصدر إيراني قوله إن الجيش العراقي وبناء على تعليمات من الجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس سيقوم بتجنيد عناصر من المليشيات المدعومة من إيران خاصة عناصر بدر سيئة السمعة. وأشارت لتصريحات العامري لتلفزيون «بلومبيرغ» التي قال فيها إن السفير الأمريكي وعده بدعم مليشياته بتغطية جوية على مواقع الدولة. وأضافت أن تحالفا تكتيكيا بين الولايات المتحدة وإيران نشأ في العراق ضد الدولة الإسلامية وهو ما سيؤثر سلبا على علاقة الولايات المتحدة بالدول العربية الحليفة والقبائل السنية. ونقلت الصحيفة عن مصدر إيراني قوله «أخبر سليماني الجيش العراقي بأنه يجب عليه تجنيد عناصر من قوات بدر لأن إيران تثق بهم أكثر». وتضيف أن إيران قللت من وجودها العسكري في العراق نظرا لوجود 2.000 جندي إيراني في سوريا، ولكنها أرسلت فريقا من القوات الخاصة وضباط الحرس الثوري الجمهوري ومن قوات النخبة التابعة لفيلق القدس الذي يقوده سليماني من أجل تدريب وقيادة وحدات الجيش العراقي وقيادة وحدات الجيش العراقي والمليشيات. ومما زاد في تأثير منظمة بدر السياسي هو تعيين أحد أعضائها وزيرا للداخلية وهو محمد سالم الغبان. ويأتي التعاون الامريكي ـ الإيراني رغم تحذيرات أشتون كارتر المرشح لخلافة تشاك هيغل في وزارة الدفاع في جلسة الإستماع أمام الكونغرس حيث قال «أنا قلق من النشاطات الطائفية لإيران في العراق والتي تؤثر على الجهود السياسية لشمل كل المجتمعات في العراق من أجل هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية». وزعم العامري أن سفير واشنطن في العراق ستيوارت جونز وعد بتقديم غطاء جوي للمليشيات العراقية «، قال لي بصراحة «نحن مستعدون لتقديم دعم جوي للمتطوعين».
qal
إبراهيم درويش