وزراء الخارجية في ملتقى النقب التطبيعي يدينون عملية الخضيرة

حجم الخط
11

الناصرة- “القدس العربي”:

اختتم اجتماع وزراء الخارجية العرب الأربعة مع وزير خارجية الاحتلال والوزير الأمريكي أنطوني بلنكين في فندق “كيدما” قريبا من ضريح دافيد بن غوريون بتصريحات في مؤتمر صحافي مشترك أدانوا فيه عملية الخضيرة وتناولوا فيه الموضوع الفلسطيني بما بدا كـ”ضريبة شفوية”.

ودان وزراء الخارجية العرب العملية التي نفذها اثنان من مدينة أم الفحم في الخضيرة ليلة الأحد واعتبروا أن اجتماعهم في سديه بوكر أفضل جواب للعملية. وقال وزير خارجية الاحتلال يائير لابيد إنه يتم فتح الباب أمام شعوب المنطقة بما في ذلك الفلسطينيون من أجل استبدال “طريق الإرهاب”.

وامتدح وزراء الخارجية العرب تعاون إسرائيل ودعوا لإنهاء الصراع فيما أوضح وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلنكين أن “اتفاقات إفرهام ليست بديلا”. في كلمته استنكر لابيد “العمليتين الإرهابيتين في بئر السبع والخضيرة، في قلب الدولة وفي قلب كل إسرائيلي إذ كان هذا قتلا من أجل القتل وإرهابا من أجل الإرهاب”.

ونوه لابيد لإعلان حماس والجهاد الإسلامي بأن عملية الخضيرة جاءت ردا على اجتماع النقب وقال “إن هدف الإرهابيين هو دب الرعب والتسبب بذعرنا ومنع اجتماعنا ودفع اتفاقاتنا للأمام ولا يوجد لدينا أن نعطي المخربين هدايا”. وشكر لابيد وزراء الخارجية العرب على إدانتهم لعملية الخضيرة باسم كل الإسرائيليين وقال إن كثيرين شككوا بإمكانية عقد الملتقى في سديه بوكير والآن تتبين غلطتهم وتابع “هذا حدث لأننا نؤمن بطريقنا ومؤسس إسرائيل دافيد بن غوريون قال إن التاريخ لا يكتب بل يصنع وما نقوم به اليوم هو بناء عمارة إقليمية جديدة مبنية على التكنولوجيا والتقدم والتعاون ودول ومنظمات الإرهاب تخاف التحالف بيننا”.

اتفاقات أفرهام ليست بديلا

من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي بلينكن في كلمته إنه يعزي عائلات الضحايا ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى داعيا الكل “للوقوف في وجه الإرهاب”. وأثنى الوزير الأمريكي على اتفاقات أفرهام وأشاد بعظمة ملتقى وزراء خارجية عرب مع وزير الخارجية الإسرائيلي ممن استضافتهم إسرائيل لكنه شدد على أن تطبيع العلاقات “ليس بديلا لاتفاق سلام مع الفلسطينيين”.

مفاوضات مع الفلسطينيين

ودان وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني عملية الخضيرة وانضم للدعوة من أجل السعي للسلام وقال في كلمته “أنا فخور أن أشارك في هذا الملتقى وأشكر وزير الخارجية الإسرائيلي لابيد الذي دعانا”. وقال الزياني إن هجمات الإرهاب من قبل حزب الله وداعش ينبغي أن تتوقف ودون أن يذكر إيران تابع “علينا إيجاد الطرق لوقف هذه الهجمات وبذلك نصل لأهدافنا إذا ما عملنا معا”.

ودون الإشارة بكلمة واحدة للاحتلال الإسرائيلي شدد الزياني على أن البحرين ستواصل السعي لتأمين هذه الطريق وللدفع نحو مفاوضات مع الفلسطينيين و”سنواصل احترام اتفاقات أفرهام ونحن نرى طاقة كبيرة في الاتفاقات مع إسرائيل”.

وتبعه وزير الخارجية المصري سامح شكري فقال إن بلاده تسعى لوقف الإرهاب والعنف في العالم العربي. ووسط تغييب للاحتلال الإسرائيلي ولانتهاكات الاحتلال في القدس المحتلة اعتبر أن الملتقى في سديه بوكير هو فرصة هامة لتسوية الصراع مع الفلسطينيين كونه موضوعا مهما كانت مصر طيلة الطريق قد وضعته نصب أعينها. وتابع شكري: “نؤمن أننا نملك القدرات والموارد لوقف ذلك وسنواصل فعل كل شيء من أجل وقفه والسعي للسلام”.

أما وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة فقد أرسل تعازيه لعائلات ضحايا عملية الخضيرة واعتبر أن الاجتماع في النقب هو الرد الأفضل على الإرهاب. وتابع “باسم المغرب أرسل رسالتين: هذه خطوة إضافية في علاقات المغرب مع الشعب اليهودي. هناك عائلات كثيرة وصلت لهنا من المغرب وقد شاهدت ذلك في مدن النقب من يروحام إلى ديمونا. أنجزنا الكثير بفضل الاتفاق الموقع في ديسمبر الماضي، رحلات مباشرة واتفاقيات متنوعة ونحن نريد المزيد للمستقبل طبعا”.

أما الرسالة الثانية على لسان بوريطة فهي “إننا فعلا نؤمن بالسلام. ليس سلاما باردا إنما هو سلام حقيقي يمنع الحروب وهذا بلاغ لكل شعوب المنطقة فنحن نريد أيضا تغيير الواقع وهذا ممكن وهذا سيحسن حياة المواطنين. الحل للصراع مع الفلسطينيين ممكن ونحن نحتاج للعثور عليه”.

بن زايد: شكرا لأمريكا

واستهل وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد كلمته بتقديم التهاني والتبريكات لوزير خارجية الاحتلال لابيد الذي قال عنه إنه ليس شريكا فحسب بل صديق، زاعما أن دول المنطقة تحاول الآن “تغيير خطاب الكراهية وتغيير الرواية التي جمدت الشرق الأوسط وخلق مستقبل مغاير لأولادنا”.

وأضاف “هذه المرة الأولى التي نجتمع فيها في إسرائيل ونحن فضوليون وراغبون بتعلم أمور جديدة وهذا هو الوقت لأن ننتج منظومة علاقات جديدة وقد شاهدنا مليونين من السائحين الإسرائيليين يزورون دبي وهذا يجسد حب الاستطلاع القوي بيننا”. كما قال وزير خارجية الإمارات إن هناك رغبة بخلق بيئة جديدة لأن هذه هي الطريق لمنع الإرهاب والكراهية والعنف”. وشكر بن زايد وزير الخارجية الأمريكي على إصرار الولايات المتحدة من أجل عقد هذا الملتقى و”نحن نأمل أن تتوالى اجتماعات كهذا الاجتماع”.

غاب الفلسطينيون وحضر طعامهم التراثي

ويفترض أن يغادر كافة وزراء الخارجية بعد وجبة غداء إسرائيلية شملت (طبقا لبيان فندق كيدما) وجبة المسخن الفلسطينية المعدة من “رغيف الطابون وملح البحر الميت والصنوبر علاوة على سلطة الخضراوات العربية المتبلة بزيت الزيتون، التبولة اللبنانية، الكباب المصنوع من السمك والملفوف بأوراق العنب والفلفل المزروع في وادي عربة، حساء الأرضي شوكي المقدسي والزيت النباتي وأضلاع وأرز بن غوريون، خروف من مزارع الجولان السوري المحتل أما “التحلاية” فقدمت وجبة من التوت الأرضي واللوز والمهلبية”.

وقال موقع “واينت” إن أحد وزراء الخارجية العرب طلب استحضار زعتر صحراوي في وجبة الغداء فيما طلب وزير عربي آخر ماكنة حديثة للياقة البدنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية