قصف السعودية والإمارات تم بنيران إيرانية… وصمت العواصم العربية إهانة للعالمين العربي والإسلامي

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: أرادت وزارة التموين أن تشيد بالنعيم الذي يحيا فيه المواطن، في الوقت الحالي فتسبب في إحراج الحكومة من حيث لا تدري، إذ خرج مساعد وزير التموين مبتهجا ليعلن أن: متوسط ما يستهلكه المصريون من طعام في رمضان قيمتة 80 مليار جنيها، أي ما يوازي 26 جنيها فقط لا غير (أقل من دولار ونصف) على وجبتي الإفطار والسحور.
وقد عمت صحف أمس الاثنين 28 مارس/آذار العديد من الانتقادات الموجهة في الأساس للحكومة بسبب فشلها في التصدي لتوحش كثير من التجار، وبات الكتاب الموالون للسلطة حائرين بين الدفاع عنها، ومحاولة الانحياز للجموع الغفيرة التي يعلوها الغضب. وتأمل الحكومة في سخاء بوتين خلال المرحلة المقبلة، حيث أكدت موسكو أنها سوف توفر احتياجات مصر من القمح..
ومن أخبار القصر الرئاسي: تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون. وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، بأن رئيس الوزراء البريطاني ثمن الروابط الوثيقة بين مصر وبريطانيا، والزخم الملموس الذي تشهده العلاقات بين البلدين، مؤكدا أن مصر تعد أحد أهم شركاء بريطانيا في الشرق الأوسط وافريقيا، خاصة على صعيد ترسيخ الأمن والاستقرار، ومن ثم يحرص الجانب البريطاني على الاستمرار في دعم الإجراءات الطموحة والتجربة الرائدة التي تقوم بها مصر سعيا للنهوض بالاقتصاد وتحقيق التنمية الشاملة. من جانبه أشاد الرئيس السيسي، بالتطور الملحوظ والطفرة النوعية في العلاقات الثنائية بين مصر وبريطانيا في المجالات كافة.
ومن أخبار وزارة الداخلية: استقبل مركز إصلاح وتأهيل «جمصة»، في قطاع الحماية المجتمعية، تحت إشراف اللواء طارق مرزوق مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، وفدا ضم عددا من أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث تفقدوا خلال الزيارة مبنى الزيارات، وقاعة كبار السن الملحقة بها، والمستشفى الطبي والعيادات الخارجية.. ومن التقارير الصحية: دعت وزارة الصحة والسكان، الأسر كافة بالتوجه لأقرب وحدة صحية، أو فرقة متمركزة بالقرب منهم، لتطعيم أطفالهم، ووقايتهم من مرض شلل الأطفال، في اليوم الثاني لإطلاق الحملة القومية المجانية للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال، التي تستهدف 16.5 مليون طفل من عمر يوم وحتى 5 أعوام.. ومن أخبار المؤسسة الدينية: أكد محافظ جنوب سيناء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف يعطي اهتماما كبيرا للأسر غير القادرة، في كل ربوع مصر، وأشار إلى أن بيت الزكاة والصدقات المصري يكفل نحو 1820 أسرة على مستوى مدن المحافظة، ويقدم لهم مساعدات شهرية تقدر بنحو 500 جنيه لكل أسرة، بإجمالي مليون جنيه شهريا.

بذور الإحباط

المعارك لا تهدأ بسبب مستوى الفريق القومي الذي يدعمه بقوة مرسي عطا الله في “الأهرام”: بينما كانت جماهير مصر تعبر عن فرحتها، وابتهاجها بفوز المنتخب المصري على السنغال بهدف نظيف، وقطع خطوة لا يستهان بها من أجل حلم الذهاب إلى المونديال الكروى هذا العام، ظهر على سطح الأحداث – وكما هي العادة – من يطلق عليهم في القاموس الشعبي اسم «عواجيز الفرح». والمصيبة أن أغلب عواجيز الفرح ممن يزعمون أنهم خبراء ومحللون لا ينشق لهم غبار، مع أن معظمهم يشهد عليه سجله التدريبي أنه لم يحقق شيئا مذكورا في عالم التدريب وإدارة المباريات حتى على مستوى الأندية المتواضعة. لقد كان حريا بهؤلاء الذين يرفعون دائما رايات التشاؤم وينثرون بذور الإحباط، أن يقولوا خيرا أو أن يصمتوا حتى تنتهى الجولة الثانية في مباراة الإعادة مع السنغال، ولكن الطبع غلاب فهم دائما أشبه بآفات فتاكة في حقول الأمل. وأقول صراحة إن تحطيم المعنويات جريمة يعاقب عليها القانون، لأنه ليس من المعقول أن نكون في حالة حرب ما زالت معاركها مستمرة، ثم يخرج علينا من يشكك في التخطيط والتنفيذ، فيقدم للعدو أو المنافس أعظم هدية يتمناها في الساعات الأخيرة والحاسمة من القتال. وقد عدت إلى معاجم اللغة لأعرف أصل ومعنى كلمة «عواجيز الفرح» فوجدت أن أهم تعريف متوافق عليه أنهم نوع من البشر لا تعجبهم الأفراح ولا تعجبهم المآتم وكأنهم يتمنون أن تتحول الأفراح إلى مأتم فإذا حدث ذلك لا قدر الله تجد هؤلاء ينتقدون مراسم العزاء ويتباكون على عدم ضرورة إنفاق الأموال في إقامة السرادقات لاستقبال المعزين. ومن حسن الحظ أن غالبية المصريين لا يعيرون اهتماما لفتاوى «عواجيز الفرح» المنتشرين كالذباب على بعض الشاشات وبعض الصفحات الرياضية، ولا تزال غالبية المصريين متمسكين بالأمل ولديهم كامل الثقة في قدرة لاعبيهم مع الجهاز الفني المحترف على أداء الواجب بأعلى درجات الكفاءة والإخلاص والتفاني من أجل تعويض غياب عدد من اللاعبين الأساسيين بسبب الإنذارات والإصابات.. وفي النهاية فإن النتيجة على الله.. وكرة القدم لا تعرف المستحيل، والذي نحن بصدده الآن قد يكون أمرا صعبا، ولكنه لم يرق أبدا إلى درجة المستحيل

دولار لله

هذا الدولار يكلف البلدان كما قال أشرف عزب في “المصريون” ثمنا غاليا للحصول عليه، لزيادة الاحتياطي النقدى لديها، والحفاظ على عملتها الوطنية واستقرارها، فإذا اختفت تلك الأوراق الخضراء، فإن قيمة عملتها تختفي، وتسود حالة من الركود والتدهور والانهيار في السوق المحلية، أيٌ استعباد هذا، الذي تتوقف فيه حياة الشعوب على خدعة، ويتحدد مصيرها على قيمة عملة ورقية. في رواية «الحرام» ليوسف إدريس، فرحت عزيزة بطلة الرواية بجدر البطاطا، ولم تفطن إلى الحفرة التي كانت وراءها فسقطت فيها، وكانت السبب في حملها في الحرام مرغمة، وظلت تئن أنين المظلوم الذي لا يخلي نفسه من مسؤولية ظلمه، وبعد أيام كانت قد نسيت كل شيء عما حدث، من أجل البحث الدائب عن لقمة العيش، فعزيزة كما تقول الرواية تبدأ يومها مسعورة تجري هنا وهناك لتحصل على خبز لذلك اليوم، وتعود منهوكة مهدودة، ما تكاد تضع رأسها على «المخدة القش» حتى يوقظها هاتف اللقمة والدار الفارغة والأفواه المفتوحة الجائعة. لينتهي بها الحال لخنق وليدها ـ ابن الحرام ـ وتموت عزيزة، وتمضى الأعوام، وينسى الناس تماما كل ما كان من أمرهم وأمر عزيزة.. وكل ما تبقى من المأساة شجرة صفصاف، يقال إنها نمت من العود الذي استخلصوه من بين أسنانها بعد موتها، طمس في الطين ونبت وأصبح تلك الشجرة، التي يعتبرها الناس شجرة مبروكة، وأوراقها مشهورة بين نساء المنطقة، كدواء أكيد مجرب لعلاج عدم الحمل. فعل الدولار بالعالم ما فعله محمد بن قمرين بعزيزة في رواية “الحرام”، مستغلا حاجتها بلا رحمة، والغريب أنه أيضا مع مرور كل تلك السنوات بعد الحرب العالمية الثانية، والعالم لا يستطيع الخلاص من هيمنة الدولار ـ طوعا أو قهرا – وأصبح يقدس تلك الأوراق الخضراء، كأوراق شجرة الصفصاف في رواية “الحرام”، يتباركون به، وينشدون فيه الأمل والرخاء، وهو الشاهد على مأساة كثير من شعوب العالم، كما شهدت شجرة الصفصاف على مأساة عزيزة، وعلى الخطيئة التي أنهت حياتها.

حياد مشرف

من فراشه الذي يلازمه منذ تسعة أشهر في المستشفى عكف سامى شرف على متابعة تطورات الأزمة الروسية – الأوكرانية، وانعكاساتها على الصعيد الدولي والإقليمي والوطني. يقول الكاتب في “الأهرام”: رغم أن الأزمة ما زالت في بداياتها، ومن المبكر التنبؤ بمآلاتها، فالمواقف المبدئية منها على جميع المستويات، تشير بما لا يدع مجالا للشك إلى أن العالم أمام إرهاصات تشكيل نظام عالمي جديد؛ من حيث هيكله، وقضاياه، وآليات وأدوات التعامل. وبالتالي فإن حسابات أي دولة – في المرحلة الحالية – لا تزال تنطوى على التفكير في انعكاسات هذه الأزمة، أكثر من التفكير في اتخاذ موقف استراتيجى حيال العلاقة مع أي من الطرفين، خاصة إذا كانت هذه الدولة ليست منخرطة في الأزمة بشكل مباشر. وبخبرة رجل عاصر الكثير من الأزمات الدولية الكبرى، ووضعه القدر في موقع الشاهد عن قرب على تفاعلات بعضها، أدرك جيدا تعقد الموقف وتشابكاته، ودقة التوازنات في تبني المواقف والسياسات. ولا شك في أن العامل الاقتصادي يتصدر المشهد الراهن في تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا على دول المنطقة، حيث التأثير السلبي على إمدادات القمح، أو تراجع الحركة السياحية إلى مستويات دنيا، أو ارتفاع أسعار الطاقة، وما يترتب عليها من تضخم نقدي كبير، ما يجعل التداعيات الاقتصادية ملموسة، ولكن بدرجات متفاوتة، وقد تكون لها تبعات سلبية مُضاعفة على مستويات الأمن الغذائي، والرفاه عبر أرجاء المنطقة، فضلا عن جائحة كورونا، وتعطُّل سلاسل الإمداد، ومشكلات داخلية تخص كل بلد من بلدانها. إلا أن هناك تداعيات استراتيجية مهمة أخرى – مباشرة وغير مباشرة – محتملة لهذه الحرب على العالم والشرق الأوسط بشكل عام، وعلى مصر بشكل خاص، نظرا لدور الأخيرة الإقليمي وموقعها كقوة مركزية في المنطقة. أمام هذه القراءة الاستشرافية المعقدة، لا بد من أن أشيد وأثمن موقف مصر الذي التزم سياسة الحياد الإيجابي، ذلك الحياد الذي يعني عدم الانحياز لطرف ضد الطرف الآخر، كما يعني الاستقلالية في القرار بما ينتج عنه قيمة مضافة، تساعد على البناء والتقدم الذاتي.

إعلام حربي

أسفرت الحرب الأوكرانية عن سقط الإعلام في معركة الوعي كما يرى عبد الله السناوي في “الشروق”: ككرة ثلج تكبر كلما أخذت طريقها إلى السفح بدت تغييرات سلبية عميقة في بنية الإعلام الغربي. خرقت وسائل التواصل الاجتماعي أي قواعد سياسية وأخلاقية تمنع التحريض على العنف والقتل، وبث أجواء الكراهية. أوغلت أعرق المؤسسات الصحافية والإعلامية في ارتكاب الجرائم المهنية كالخلط بين الخبر والرأي، وافتقدت الحد الأدنى من الحيادية في تغطية الحرب. الحيادية لا تعني أن تقف على مسافة واحدة من المتنازعين في الحرب، لكنها تعني أن يكون الفصل بين الرأي والخبر واضحا وصارما، أن يجري التحقق من صحة الأخبار وفق القواعد المتعارف عليها، أو ألا يجري التدليس على جمهور القراء والمشاهدين بفيديوهات مفبركة وادعاءات غير صحيحة. بصورة أو أخرى فإننا أمام إعلام حربي، البيانات تنقل مباشرة من مقر البنتاغون، كأن الدول الأوروبية والولايات المتحدة نفسها أعلنا أنهما دخلا الحرب، فيما تصريحات القادة الغربيون و«الناتو»، تؤكد مرة تلو أخرى، أنه لا توجد أي نية لخوض حرب مع روسيا. «الخبر ملك القارئ والرأي ملك كاتبه والإعلان ملك صاحبه». هكذا صاغ الأستاذ أحمد بهاء الدين أحد أسس الصحافة الحديثة التي تحظى بإجماع مواثيق الشرف. من حق الرأي العام أن يعرف حقيقة ما يحدث على جبهات القتال، أسبابها وتداعياتها، ما حسابات الغرب و«الناتو»؟ وما حسابات الطرف الروسي؟ أن يطل على المشهد من كل جوانبه حتى يكون قادرا على بناء وجهة نظره الخاصة، دون وصاية عليه. القواعد هي القواعد. تسويغ الخروقات شراكة في الجريمة. في خمسينيات القرن الماضي تعقب السيناتور الأمريكي جوزيف مكارثي كل من يشتبه أنه «شيوعي»، أو يتبنى أفكارا تخالف السائد الرأسمالي. كانت تلك حملة ضارية على الثقافة والمثقفين ونوعا من الإرهاب الفكري تبرأ منه مجلس الشيوخ تاليا.

أمة مارقة

انتهى عبد الله السناوي إلى أن ما يحدث حاليا يتجاوز بكثير «مكارثية» القرن الماضى، فالتعقب هذه المرة يشمل كل ما هو روسي بذريعة الانتقام من فلاديمير بوتين، لا عشرات ومئات المبدعين والمفكرين الأمريكيين بذريعة حصار «الشيوعية». كان حرمان الرياضيين الروس من المشاركة في البطولات الأوليمبية، واستبعاد منتخبهم من تصفيات كأس العالم لكرة القدم (2022) خروجا فادحا على القيم الأوليمبية والرياضية التي تمنع الخلط بين الرياضة والسياسة. يمنع ويجوز الخلط حسب المصالح السياسية الهيستريا وصلت إلى مقاطعة الموسيقى الروسية والأدب الروسي، وكل ما يمت لروسيا بصلة في حملة لا يمكن تقبلها بأى منطق إنساني وأخلاقي.
كان الإعلام طرفا مباشرا، بصيغة أخرى أداة نافذة، في التحريض على الروس كـ«روس» وشيطنتهم كأمة مارقة، دون أدنى محاولة لتفهم أسباب الأزمة وخلفيتها ومدى شرعية المخاوف من وصول حلف «الناتو» إلى حدودها المباشرة. في القدر ذاته كان الإعلام الغربي طرفا مباشرا في التحريض على التمييز العنصري، وفق لون البشرة والدين وتقويض أي فرصة جدية للتفاهم بين الثقافات والحضارات المختلفة. إذا كان الغرب يتنكر في وسائل إعلامه للقيم الحديثة ويحرض عبر شاشاته على التمييز العنصري، دون أن يكون هناك حساب يدين ويردع، فإن الشعبوية سوف تتوحش في أوروبا وترتفع بالمقابل معدلات العنف والتطرف في أرجائها. إذا كانت ازدواجية المعايير الإنسانية والقانونية في النظر لقضايا اللاجئين والنازحين حسب العرق والجنس والدين شائعة ومقبولة، فإن المظلومية العربية قد تعبر عن نفسها بصورة عنيفة في بيئة اجتماعية وسياسية جاهزة للتفجير. المأساة الحقيقية في القصة كلها أن الهيستريا الإعلامية والسياسية، التي صاحبت الحرب الأوكرانية، لن تنقضي آثارها بعد أن تنتهي الحرب، وسوف تدفع الولايات المتحدة وأوروبا أثمانها الفادحة وندفع نحن أثمانا مضاعفة.

إيران لا الحوثي

نخطئ عندما نظن أن جماعة الحوثي اليمنية هي التي استهدفت محطات الطاقة في السعودية، فهذه الجماعة في رأي سليمان جودة في “المصري اليوم”، في حد ذاتها أضعف من أن تقوم باستهداف على هذا المستوى الذي رأيناه في محطة أرامكو في جدة، وهي تشتعل بالنار، نخطئ لأن إيران هي التي تستهدف الأراضي السعودية في كل مرة جرت من قبل، ولأنها هي التي استهدفت هذه المرة أيضا.. فحكومة المرشد في طهران لا تخفي علاقتها بجماعة الحوثي، وجماعة الحوثي لا تداري ما بينها وبين طهران، والجميع يعرفون من أين تأتي كل طائرة مُسيرة في يد الحوثي ولم يكن الاستهداف الذي أشعل النار في المحطة يوم الجمعة هو الأول من نوعه، فقبله بأيام قليلة كان استهداف آخر قد وقع على محطة مماثلة في ينبع على البحر الأحمر غرب البلاد، يومها تأثر إنتاج محطة ينبع، ولم تجد الحكومة السعودية بديلا سوى تعويض النقص في الإنتاج من المخزون، ولكنها في الوقت نفسه خاطبت العالم كله وقالت ما معناه إنها تُخلى مسؤوليتها عن وقوع أي نقص في إمدادات الطاقة لأسواق العالم.. وكانت محقة في إخلاء مسؤوليتها وهي ترى العالم الذي يتغذى على بترولها يقف ساكتا كأنه لا يرى ولا يسمع ولا يتكلم.

عواصم العرب

ليس سرا والكلام ما زال لسليمان جودة، أن إيران توجه الحوثي إلى التصعيد مع المملكة في هذا التوقيت بالذات لسببين، أولهما أنها تستغل انشغال العالم في الحرب الروسية على أوكرانيا، وتتصور أنها يمكن في أجواء هذا الانشغال أن تحقق ما لا تستطيع تحقيقه في وقت آخر. والثاني أنها تخوض في الوقت الحالي مفاوضات صعبة حول ملفها النووي في فيينا، وتريد وهي تفاوض الولايات المتحدة وحلفاءها في العاصمة النمساوية، أن تقوي موقعها على مائدة التفاوض، وأن تقول غن لديها في المنطقة أوراقا في يدها.. لقد فعلت هذا من قبل وتفعله اليوم، ولا تبالي بأن منطقتنا تدفع ثمن هذا العبث من أمنها، واستقرارها، وسلامة إمدادات الطاقة فيها، وعندما أخلت الرياض مسؤوليتها كان رهانها على أن يتيقظ العالم وأن ينتبه، ولكنه لم يتيقظ ولم ينتبه، وليس أمامها والحال هكذا سوى أن تراهن على نفسها، ثم على عواصم العرب من حولها.. ولو أن كل عاصمة عربية استحضرت أمامها مشهد حريق محطة جدة فسوف تدرك حجم ما تمثله هذه الهجمات من خطورة على المنطقة كلها، وستدرك أيضا لو استحضرت سلوك إيران الإقليمي من حولنا، أن السعودية ليست الهدف وحدها.. رهان العرب على غيرهم نوع من السراب، ورهانهم على أنفسهم هو الصواب.

سبب الشقاء

استعان الدكتور محمود خليل في “الوطن” بآيات من الذكر الحكيم ليصل بها نحو ما يريد: تحمل سورة «البلد» العديد من المعاني التي تمنحك فهما رائقا لأسباب ارتباك أحوال أهل أي بلد.. فرغم أن كلمة «البلد» التي وردت في الآية الأولى من السورة «لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ» مقصود بها مكة المكرمة، فإن بقية الآيات تنصرف إلى الحديث عن الإنسان الذي يعيش في أي بلد، على اختلاف الأزمنة والأمكنة. يظن البعض أن الله تعالى قدّر الشقاء على كل إنسان يعيش فوق أي بلد من البلدان التي تتزاحم على خريطة الأرض.. وأن كل والد يضخ إلى المجتمع الذي يعيش فيه أشقياء جدد «ووالدٍ وما وَلَد».. ويستدل البعض على رؤيتهم القدرية للشقاء بالآية التالية التي تقول: «لَقَد خَلَقْنَا الإنسانَ في كَبَد». الله تعالى لا يقضي بالشقاء على أحد، لكن الإنسان هو الذي يلقي بنفسه في مفرمة التعب والمشقة.. الشقاء اختيار والمعاناة طريق يسير فيه الإنسان بإرادته.. بمقدور الفرد أن يميز بالفطرة بين الخير والشر، وهو ليس جاهلا بالصواب والخطأ، أو الحق والباطل: «وَهَدَينَاه النَجدَيْن»، وبالتالي ليس من الإنصاف أن يقرر من يعانون أو يكابدون المشقة داخل أي بلد أن هذا قدرهم.. الأعدل أن يتفهموا أن هذا اختيارهم. كيف يولد الشقاء داخل أي بلد؟ تشير سورة «البلد» إلى مسألتين أساسيتين تفسدان حال أي بلد وتوقعان أهله في محنة الشقاء.. الأولى هو غرور القوة.. والثانية نسيان الحساب.

جوعى فأطعموهم

يقول الله تعالى: «أيحسبُ أن لَنْ يَقدرَ عليهِ أَحَد».. الآية تشير كما يقول الدكتور محمود خليل إلى صنف من البشر يعيش حالة من حالات غرور القوة ويغلبه شعور وهمي بأنه بات الأقدر على الجميع، وأن كل من حوله لا يزنون شيئا أمام ما يملك من أدوات القوة: «يقولُ أهْلَكْتُ مالا لبدا».. مسألة غرور القوة هنا لا ترتبط بشخص واحد داخل المجتمع، بل تعبر عن حالة اجتماعية يشعر معها كل فرد يملك أي أداة قوة بقدرته وسطوته على من لا يملك ما في يده، حتى لو كان ما يملكه درهما.. حالة غرور القوة تجعل كل فرد داخل «البلد» يمسك برقبة غيره ولا يعتقها ما دام يقدر عليها.. ولا مخرج من دائرة الشقاء في هذه الحالة إلا بأن يعتق الأفراد رقاب بعضهم بعضا: «فَكّ رَقَبَة». أما نسيان الحساب فتجد معناه حاضرا في الآية الكريمة التي تقول: «أيحسبُ أن لَمْ يَرهُ أَحَد».. الإنسان بطبيعته يحب تغفيل من حوله، لكن أن يصل به الحال إلى وهم القدرة على خداع السماء فذلك هو الشقاء بعينه.. عين البشر قد تغفل وقد تغض الطرف عن السقطات، أو حتى الكوارث التي تتزاحم في الواقع، لكن عين الله تراقب وتحصي، وهناك حساب على كل صغيرة وكبيرة تؤدي إلى تسميم الحياة بالشقاء. وجوهر علاج مسألة «نسيان الحساب» تجده في فكرة «المرحمة» التي تدفع بالإنسان إلى أن يجد له موقعا بين أهل اليمين.. أصحاب الميمنة يتسلحون بالصبر ويتواصون بالمرحمة: «وتَواصَوا بالصبرِ وتَواصَوا بالمرحَمَة أولئك أصحاب الميمنة».. وأبسط تعابير المرحمة مد يد الإطعام -بالمعنى الشامل للكلمة- إلى من ضربهم الجوع واليتامى والمساكين.. وما أكثرهم في أي بلد.

الرئيس يستجدي الأمير

عجيبة هي الدنيا في دورانها، كما قال عماد الدين حسين في “الشروق”: تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن في حملته الانتخابية أن يجعل المملكة العربية السعودية ــ وقادتها ــ منبوذة عقابا لها على مقتل الكاتب الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018. والآن يسعى بايدن بكل السبل أن يجري مكالمة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان دون جدوى. فحوى العبارة السابقة ليس كلامي أو استنتاجي، ولكنه جاء في سياق تعليقات كثيرة على تقرير مهم نشرته “وول ستريت جورنال” الأمريكية، قبل أقل من أسبوعين خلاصته أن إدارة الرئيس الأمريكي حاولت كثيرا ترتيب مكالمة تليفونية بينه وبين ولي العهد السعودي، وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، لكنها لم تتمكن من ذلك. نعرف أن بايدن اتصل بغالبية قادة المنطقة أو التقى بهم بعد فوزه بالانتخابات على دونالد ترامب في نوفمبر/تشرين الثاني قبل الماضي، لكنه لم يتصل بولي العهد السعودي أو الإماراتي، بل اتصل فقط مع الملك سلمان بن عبدالعزيز. خلال حملته الانتخابية تحدث بايدن بصورة سيئة جدا عن محمد بن سلمان، وقبل أسابيع من اندلاع الأزمة الأوكرانية، وحينما كانت أسعار النفط تسجل ارتفاعات متتالية قال بايدن: «هناك أشخاص يحاولون أن يرفعوا أسعار النفط حتى يجبرونا على الحديث معهم، ولن نفعل ذلك». حينما قال بايدن ذلك كانت أسعار النفط تحت حاجز المئة دولار، ومع دخول القوات الروسية إلى أوكرانيا، ومع فرض عقوبات اقتصادية غير مسبوقة على روسيا، قفزت أسعار البترول لتلامس حاجز الـ140 دولارا للبرميل مقتربة من أعلى سعر تم تسجيله على الإطلاق وهو 147 دولارا في عام 1982.

المطلوب لذاته

المطلب الرئيس الأمريكي من السعودية والإمارات ليس هو إجراء المكالمة التليفونية، بل كما يرى عماد الدين حسين ضرورة ضخ المزيد من الإنتاج النفطي في السوق العالمية، حتى تبدأ الأسعار في الهبوط، وبالتالي يتوقف الغضب الشعبي الأمريكي والأوروبي من ارتفاع الأسعار، الذي صار يمثل مشكلة كبيرة للحكومات، خصوصا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. كانت إدارة بايدن تعتقد أنها بمجرد أن تطلب من الخليج ضرورة زيادة الإنتاج فإن الاستجابة ستكون فورية، لكن الذي حدث كان عكس ذلك تماما. فالسعودية أعلنت خلال الأيام الماضية أكثر من مرة أنها لن تكون مسؤولة عن نقص الإمدادات في سوق النفط، إذا استمر تجاهل المجتمع للهجمات الحوثية المدعومة إيرانيا على المنشآت النفطية السعودية وآخرها يوم الخميس الماضي على منشآت شركة آرامكو ومواقع أخرى كثيرة. التهديد السعودي أدى إلى استمرار تحليق أسعار النفط قرب مستوى 120 دولارا للبرميل، وهو الأمر الذي صب في دعم الموقف الروسي بصورة غير مباشرة، لأن انخفاض أسعار النفط والغاز سيكون خبرا سيئا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس فقط، لأنه سيقلل من الإيرادات الروسية، ولكنه سيوقف الضغط الشعبي الغربي على حكومات بلادهم. صحيفة “ذا هيل” الأمريكية قالت قبل أيام إن الموقف السعودي الأخير يدعم روسيا في تحالف «أوبك +» وخاطبت الصحيفة المواطن الأمريكي والغربي قائلة: «إذا كنت تتابع مجريات الحرب في أوكرانيا من خلال أجهزة التلفزيون فقط، فأنت لا ترى كامل الصورة. وبالتالي فعلى هذا المواطن أن يدرك أن كل شيء في الأزمة الأوكرانية يتعلق بالطاقة وأن الغرب يسعى بكل الطرق الآن أن ينهي أو يقلص من إدمان الاقتصادات الغربية للنفط والغاز الروسي عبر منتجين آخرين مثل قطر والجزائر ودول شرق البحر المتوسط. كبار المسؤولين الأمريكيين حذروا بايدن من أن تجاهل الزعيم الفعلي لأكبر بلد مصدرة للنفط أي محمد بن سلمان يهدد السياسة الخارجية الأمريكية، ولذلك قرر بايدن على مضض أن يتصل بـ«بن سلمان»، وكانت المفاجأة أن الأخير لا يرد.

لو حدث هذا

توقع الخبير الاقتصادي جون لوكا، أن يسترد الجنيه قيمته وتحسنه خلال الفترة المقبلة كما حدث بعد تعويم عام 2016، وذلك بعد أن تم تخفيض سعره أمام الدولار بنسبة 16% ورفع سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، نتيجة التأثيرات السلبية للحرب الروسية الأوكرانية على الاقتصاد العالمي. وأكد لوكا في تصريحات خاصة نقلتها عنه “المشهد” أن الجهاز المصرفي المصري خاض تجربة ناجحة في قرار التعويم عام 2016 أثناء تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وبالتالي يستطيع التعامل بمرونة كبيرة في تحريك سعر الصرف، حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة وحتى لا تعود السوق السوداء في اكتناز واستحواذ العملة الصعبة، موضحا أن العرض من الدولار كان أقل من الطلب خلال الفترة السابقة، وبالتالي كان لا بد من تحريك سعر الصرف. وأشار لوكا، إلى أن سعر الصرف يتم تحديده حسب العرض والطلب على العملة الصعبة، وأن الجنيه كان مستقرا حتى في شدة أزمة جائحة كورونا، وحققت مصر معدل نمو إيجابي، وتحسن احتياطي النقد الأجنبي وتجاوز 40 مليار دولار، وزادت تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة، ومع بداية التعافي من جائحة كورونا حدث خلل في عرض السلع عالميا، حيث زاد الطلب عليها خاصة السلع الاستراتيجية والطاقة، ما تسبب في زيادة معدلات التضخم في كل دول العالم، ثم دخلت أزمة الحرب الروسية الأوكرانية ما زاد من معدلات التضخم أكثر بسبب نقص الإمدادات في السلع، وبالتالي تأثرت مصر كبقية دول العالم وارتفع التضخم فوق مستهدف البنك المركزي. وتابع لوكا، أن المجموعة الاقتصادية تدير الأزمة الحالية بشكل صحيح وفي المسار الأفضل، موضحا أن الجنيه ستزيد قيمته خلال الفترة المقبلة مع استمرار الدولة في فتح المناطق الصناعية والمجمعات الصناعية وتعميق المنتج المحلي وزيادة الإنتاج واستبدال المنتج المستورد بالمنتج المحلي، إضافة إلى ضم المشروعات غير المرخصة للاقتصاد الرسمي، والتوسع في المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمها.

إلى أمها

لم تتجاوز الدكتورة منى حلمي حتى الآن أمها نوال السعداوي فسكبت مشاعرها عبر “المصري اليوم”: أمام الناس، كانت «أمي». وهذه كانت لعبتنا الجادة، أو خدعتنا النبيلة. كذبة عشنا صدقها قدر المتاح. كان «تزويرا رسميّا»، لم نعاقب عليه. والحقيقة أنها «طفلتي» الوحيدة، شَعرها كالثلج، قوام رشيق لا ينحني، سمراء فاتنة، أنجبتها دون رجل، بلا ألم. وسنبقى أبدا على الحبل السُري، السِري، الواصل بيننا. «طفلة تصحو وهي تغني، متمايلة على إيقاعات حلم مستحيل، لا يفارق الوسادة، تحدق في الشمس، لا تلعب بالعرائس، ولكن بالأسئلة الممنوعة عن الأطفال، المحرمة على الكبار. في شقة صغيرة بالجيزة، بدأت مسيرة حياة كبيرة لأسرتنا. «نوال.. شريف.. منى.. عاطف». ربما الغرف ضيقة، لكن قلوبنا وعقولنا وأحلامنا رحبة. شهدت أمي الملاحقات والمطاردات التي لم تنقطع، من الجميع، حراس الأنظمة السياسية الذكورية ورجال الدين وشلل كهنة النقد، والنخب الإعلامية، وأدعياء الوطنية والفضيلة، منذ عبد الناصر، ومرورا بالسادات التي أودعها السجن، وصولا إلى مبارك حيث اكتمل حصار التعتيم والتشويه. سجنها السادات 1981، ليس لمقالاتها المتكررة ضد سياساته، ولكن لأنها وقفت في اجتماع تسأله: كيف يأتي متأخرا ثم يلقي خطبة عن أهمية الوقت، في زمن المعركة؟ وتقول إن فترة السجن (3 شهور) كانت من أجمل فترات حياتها. كانت تلعب رياضة، وتزرع، وكتبت على ورق تواليت وقلم حواجب مهرب لها من إحدى السجينات، واحدا من أروع كتبها وهو «مذكراتي في سجن النساء»، الذي كان السبب في وضع صورتها على غلاف مجلة “التايم” الأمريكية باعتبارها شخصية عام 1981، ودخلت قائمة أهم مئة امرأة مؤثرة في القرن العشرين. في جميع معاركها، أرى أمي، صامدة، واثقة، مبتسمة، لا تهتز لها شَعرة، ولا يرجف لها جفن. وكان شريف حتاتة أبي الذي لن يعوض، يقدم لها كل الدعم والحب والزهو، وفي القنوات الإعلامية، يرد على الاتهامات والبذاءات، بشخصيته المعهودة بهدوئها وصلابتها ورسوخ حجتها، كما أن خبرته كمناضل سياسي، دربته على هذه المواجهات، وفضح هذه الإدانات، ظاهرها ديني، وباطنها سياسي.

الرايخ الأوروبي

معركة كاريكاتيرية، بالمعنيين الحرفى والمجازى، اهتم بها ماجد حبته في “الدستور” فازت فيها روسيا بالنقاط، في عدة جولات سابقة، ثم بـ«ضربة قاضية» وجهتها، يوم السبت الماضي، المتحدثة باسم خارجيتها للرئيس الفرنسي، حين أعرب عن استيائه من رسم كاريكاتيري يسخر من العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، نشرته السفارة الروسية في باريس، واضطرت إلى حذفه بعد استدعاء الخارجية الفرنسية للسفير.
في الرسم الكاريكاتيري نرى طبيبا اسمه «إمبراطورية الأكاذيب» يرتدي قبعة تحمل علم الولايات المتحدة، وآخر اسمه «الرايخ الأوروبي»، على قبعته علم «الاتحاد الأوروبي»، وأمامهما مريض اسمه «أوروبا»، يقومان بحقنه بـ«كراهية روسيا» و«النازية الجديدة» و«كوفيد- 19» و… و… و«ثقافة الإلغاء». لم تمر ساعات على قيام السفارة الروسية بنشر هذا الرسم في حسابها على «تويتر»، حتى انتقدتها الخارجية الفرنسية واستدعت السفير الروسي، ثم انتقدها أيضا الرئيس الفرنسي، خلال مؤتمر صحافي عقده بعد قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، واصفا نشرها الرسم بأنه خطوة غير مقبولة. ثم أشار إلى أن الخارجية الفرنسية أبلغت استياءها للسفير الروسي، وأنهى كلامه بقوله: «تم تصحيح هذا الخطأ.. وآمل ألا يتكرر». في مقتل، أصابت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، الرئيس الفرنسى وخارجيته، بأن سألت في قناتها الرسمية على موقع «تيليغرام»: حقا؟ أليس رؤساء ووزارة خارجية فرنسا هم الذين كانوا يعلّموننا بأن أي رسوم كاريكاتيرية أمر طبيعي، حتى تلك الرسوم الفظيعة التي نشرتها «شارلى إيبدو»؟ مضيفة: «لقد قررنا اتباع نصيحتهم واستخدام الهجاء، الذي يعتبرونه دليلا على حرية التعبير، والآن لا يعجبهم شىء». بالفعل، سبق أن أعطى الرئيس الفرنسي للعالم دروسا في حرية التعبير، ودعا إلى التعامل بكياسة وتعقُّل مع المختلفين في الرأي. ومن العاصمة اللبنانية بيروت، دافع عن قيام مجلة «شارلى إيبدو» بإعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد. وقال في مؤتمر صحافي عقده هناك، في 1 سبتمبر/أيلول 2020، أن أي شخص في فرنسا بإمكانه أن ينتقد من يحكم وله أيضا «حق التجديف». وأكد واجبه، كرئيس للجمهورية، يفرض عليه «حماية كل هذه الحريات». والمعنى نفسه تقريبا كرره، أواخر أكتوبر 2020، على شاشة «الجزيرة» القطرية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية