لندن ـ «القدس العربي»: استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي أكد مع نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على ضرورة الحل الدبلوماسي للأزمة في أوكرانيا، واحترام أطراف الأزمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وحسب بيان للديوان الأميري فقد تم خلال المقابلة بين أمير قطر والوزير الفرنسي «استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وأوجه تطويرها في مختلف مجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى مناقشة أبرز المستجدات الإقليمية والدولية».
كما عقد لودريان مؤتمرا صحافيا مع وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في الديوان الأميري في الدوحة.
ووفق بيان للخارجية القطرية، قال الوزير آل ثاني «أكدنا ضرورة الحل الدبلوماسي للأزمة في أوكرانيا واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني خلالها».
وفي سياق العلاقات الثنائية بين البلدين أشار آل ثاني إلى انعقاد الجولة الأولى للحوار الاستراتيجي بين قطر وفرنسا، الإثنين.
وأضاف موضحًا أن ذلك الحوار «يجسد الإرادة السياسية لقادة البلدين للارتقاء بهذه العلاقات وتطويرها إلى مستوى يخدم مصالح الشعبين».
وتابع: «الحوار شمل عدداً من القضايا السياسية والاقتصادية ومستجدات الساحة الدولية، إضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها المصالحة التشادية والتطورات السياسية في لبنان وأفغانستان والقضية الفلسطينية وليبيا والملف النووي الإيراني».
كما ذكر أن العلاقة التي تربط بلاده بفرنسا «علاقة استراتيجية ومتميزة في كافة المجالات».
وأكد آل ثاني التزام بلاده بـ«تعميق الشراكة (مع فرنسا) في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة التي تهدف لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وشدد على «أهمية الشراكة الاقتصادية بين البلدين في مجالات متعددة منها الاستثمار والطاقة والتجارة والتعاون الثقافي والرياضي والتعليمي».
وزير الخارجية الفرنسي، قال إن «قطر بلد صديق وشريك موثوق تربطه شراكة استراتيجية مع فرنسا».
واستطرد لودريان قائلا: «نعمل مع قطر لمواجهة التحديات الجديدة في مجال أمن توريدات الطاقة والأمن الغذائي للقارة».
ولفت أن «محادثات اليوم (أمس) تناولت الوضع في لبنان» مضيفًا: «نحن متفقون على أن استتباب الأمن في ذلك البلد يمر عبر تنفيذ البلاد للإصلاحات».
كما أكد لودريان أن «الظروف العالمية انقلبت رأساً على عقب بعد هجوم روسيا على أوكرانيا» معتبرًا ذلك الهجوم «تهديدًا مباشرا للمصالح في القارة الأوروبية».
وبيّن الوزير أن «القانون الدولي لا يمكن أن يكون انتقائيا، ولذلك فإن فرنسا تدين الانتهاكات الروسية للقانون الدولي».