تل أبيب/عمان: أكد ملك الأردن عبد الله الثاني، الأربعاء، ضرورة عمل الجميع لتحقيق السلام، حتى يتوقف العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
جاء ذلك خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في قصر الحسينية بالعاصمة عمان، في إطار زيارة رسمية يُجريها الأخير للمملكة، وفق بيان للديوان الملكي.
وحسب البيان، قال الملك عبد الله إن “هذا الصراع قد طال كثيرا، والعنف الناجم عنه مستمر في التسبب بالكثير من الألم وتوفير أرضية خصبة للتطرف”.
وأعرب الملك عن إدانة الأردن للعنف بجميع أشكاله، وما ينتج عنه من فقدان المزيد من “الضحايا الأبرياء”.
واستدرك قائلًا: “كل حياة مهمة”، مشيرا إلى الهجمات “المؤسفة” التي استهدفت مدنيين من الطرفين، ومنها هجوم الثلاثاء.
واعتبر العاهل الأردني أن “زيارة هرتسوغ فرصة للنقاش العميق حول كيفية المضي إلى الأمام بجهود تحقيق السلام العادل والدائم، وبناء مستقبل يحمل الفرص الواعدة للجميع، يتحقق فيه الأمن المشترك، بعيدا عن الأزمات والعنف”.
وشدد على ضرورة “وقف كل الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض فرص تحقيق السلام”.
وفي وقت سابق اليوم، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الرئيس إسحاق هرتسوغ غادر إلى الأردن في زيارة رسمية من المقرر أن يلتقي خلالها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وكانت هيئة البث الإسرائيلي ذكرت أمس أن الجانبين سيبحثان “توطيد العلاقات في كافة المجالات، والعمل على الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، لا سيما خلال فترة الأعياد الوشيكة”.
وعلقت الهيئة بأن “العلاقات بين إسرائيل والأردن تشهد مرحلة دفء بعد الفتور الذي سادها خلال السنوات الماضية، وبدأ الأردن لعب دور أكثر فاعلية في الآونة الأخيرة”.
وزار العاهل الأردني يوم الإثنين رام الله والتقى برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وأكد الملك عبد الله الثاني عقب الاجتماع أنه لا يمكن للمنطقة أن تنعم بالأمن والاستقرار دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين. وشدد على ضرورة “وقف كل الإجراءات الأحادية، خاصة في القدس والحرم الشريف”.
كما استقبل العاهل الأردني أمس وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في “إطار الجهود والاتصالات التي يقودها الملك من أجل إيجاد أفق حقيقي لتحقيق السلام العادل والشامل… واتخاذ الإجراءات التي تضمن حرية المصلين في شهر رمضان”، وفقا لوكالة “بترا” الأردنية.
وأكد الملك عبد الله لغانتس أن “الحفاظ على التهدئة الشاملة يتطلب احترام حق المسلمين بتأدية شعائرهم الدينية في المسجد الأقصى ومنع الاستفزازات التي تؤدي إلى التصعيد”، كما شدد على “أهمية تكثيف الجهود لإعادة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق السلام”.
(وكالات)