احتجاجات في بغداد للتنديد بالإساءة للسيستاني ورفض مرشح «الديمقراطي» للمنصب الرئاسي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: انطلقت في ساحة التحرير وسط العاصمة الاتحادية بغداد، أمس الأربعاء، تظاهرة مندّدة بإساءة أحد أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني، على رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني، فيما عبّروا أيضاً عن رفضهم ترشيح القيادي في الحزب، وزير داخلية إقليم كردستان العراق، ريبر أحمد، لمنصب رئيس الجمهورية.
وكان أحد أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني قد نشر تغريدة في حسابه على تويتر، أساء فيها إلى المرجع الديني الشيعي، ما لاقى رفضاً شعبياً، حيث توجه محتجون غاضبون إلى مقر الحزب الديمقراطي وقاموا بحرق أجزاء منه.
ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالحزب الديمقراطي ومرشحه لرئاسة الجمهورية، فيما شددوا على أن التطاول على السيستاني «خط أحمر، وهو خيمة لكل العراقيين».
ومساء أول أمس، أكد رئيس ممثلية حكومة إقليم كردستان العراق، في بغداد، فارس عيسى، أن رد الحزب الديمقراطي الكردستاني على إحراق مقره في العاصمة بغداد «سيكون قوياً وفي الوقت المناسب»، معبراً عن أسفه بشأن «عدم اتخاذ حلفاء الحزب موقفاً واضحاً» بهذا الشأن.
وقال في بيان صحافي، إن «قرار هدم مقر الحزب في بغداد ليس من موقع ضعف البارتي (الحزب الديمقراطي)، فالتاريخ يشهد لنا بأننا لم ولن نركع للأعداء».
وأضاف أن «بارزاني دائماً يكرر بأننا لا نعتدي على أحد ولن نقبل الاعتداء من أحد، ومن تسول نفسه الاعتداء على مقدسات (الحزب) سيكون عقابه شديداً، وردنا سيكون قوياً وفي الوقت المناسب».
وتابع: «إنني أعلن عن هذا الموقف بأسف شديد بسبب عدم قيام الحكومة بمهامها في حماية مقراتنا وعدم تكليف حلفائنا أنفسهم حتى إدانة هذه الاعتداءات بشكل صريح والوقوف ضدها، وفي الوقت الذي يدفع (الحزب) ضريبة التحالف معهم فإنهم يقفون موقف المتفرج مما نتعرض له من اعتداءات داخلية وخارجية أو القرارات التي صدرت ضدنا باسم القانون والقضاء».
إلى ذلك، نفت قيادة عمليات بغداد وجود تغيير بأوامر القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، فيما يخص حادثة الاعتداء على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في العاصمة بغداد.
وقال إعلام القيادة في بيان، إنه «لا صحة لما تناقلته بعض وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود تغيير بأوامر القائد العام للقوات المسلحة فيما يخص حادثة الاعتداء على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في العاصمة بغداد، وأن اللجنة المشكلة للتحقيق في هذا الحادث مستمرة بعملها لتحديد التقصير في الواجب، وسنوافيكم بنتائج التحقيق حال اكتمالها».
وأضاف أنه «وبذات الوقت نكرر دعوتنا إلى جميع المؤسسات الإعلامية والوكالات الإخبارية والمدونين على مواقع التواصل الاجتماعي باعتماد المصداقية في نقل الأخبار حفاظاً على المهنية الإعلامية، واستقاء الأخبار من المصادر الرسمية حصراً».
وفي تطورٍ لاحق، كشف نايف كردستاني عن الدوافع وراء نشره التغريدة المسيئة للسيستاني. وقال كردستاني في مقطع مصور: «أنا نايف حسن المعروف بالدكتور نايف الكردستاني من ناحية زمار التابعة لقضاء تلعفر، ولدت في مدينة الموصل عام 1982، حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة الموصل، وأحمل اللقب العلمي أستاذ مساعد، حيث كنت سابقاً أستاذاً في جامعة نولج، والآن ليس لدي أي وظيفة رسمية».
وأضاف: «بتاريخ 27 آذار/ مارس 2022 قمت بنشر تغريدة على صفحتي الشخصية في تطبيق تويتر بعنوان «أنا مع المرجعية العربية من آل البيت»، كانت هذه التغريدة عبارة عن ردة فعل مني للحزب الديمقراطي الكردستاني لثلاثة أسباب رئيسية»، موضحاً أن «السبب الأول هو خسارتي في الانتخابات النيابية لعام 2018، والثاني هو فصلي من عملي الأكاديمي من جامعة الموصل بتهمة نشر الطائفية وعدم وقوف الحزب الديمقراطي الكردستاني معي في هذه القضية، والسبب الثالث هو تهميشي من قبل بعض مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني».
وقال إن «تلك التغريدة جاءت نتيجة الضغوطات التي حدثت بيني وبين بعض الشخصيات للإساءة إلى المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف، من قبل بعض الشخصيات وهم المدعو أبو أدهم الذي يعمل ضابطاً في بغداد، وكذلك الشيخ محمد التميمي من الحشد الولائي، وأحد الأسماء المستعارة التي يكنى بها هو ابن الحشد المقاوم، وكذا الحال مع بعض الشخصيات من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذين مارسوا ضغوطات نفسية عليّ نتيجة مواقفهم السلبية تجاه الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهم كل من الآنسة ليلى ريكاني عضو مجلس محافظة نينوى السابقة عن الاتحاد الوطني الكردستاني، واللواء دحام إبراهيم قادر نائب رئيس مركز تنظيمات نينوى للاتحاد الوطني، والسيد أنور إبراهيم قادر مدير مركز اسايش (قوات كردية خاصة) زومار التابع للاتحاد، والسيد فارس حسين عمر، حيث جرى لقاء بيننا في كافتريا لوكا في حي التناهي في دهوك وبحضور اثنين من أعمامي، وهما حازم أحمد حسن ورافد أحمد حسن».
وتابع: «حاولت الجماعات المذكورة من الاتحاد الوطني الديمقراطي الكردستاني وجماعة أبو أدهم منذ بضعة أشهر، وكان آخر لقاء قبل أسبوع مع المدعو فارس حسين عمر، وآخر اتصال جرى بيني وبين أبو أدهم كان قبل يوم من نشري التغريدة، حيث حاولت هذه الجماعات وضع بعض الضغوطات عليّ كي تخرج هذه التغريدة بهذا النمط الذي كان فيه إساءة للمرجعية الرشيدة».
وأشار إلى أن «الهدف من هذه التغريدة المسيئة للمرجعية هو من أجل هدم العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والأخوة الشيعة، ومن جانب آخر هو هدم العلاقة وإفشال التحالف بين الديمقراطي الكردستاني والكتلة الصدرية وتحالف السيادة، من أجل عرقلة تشكيل حكومة أغلبية وطنية».
وقال إن «أبو أدهم تحدث مراراً وتكرراً بأن السيد برهم صالح يجب أن يكون رئيساً للجمهورية»، فيما قدم نايف الكردستاني الاعتذار لمقام المرجعية بشأن ما صدر من إساءة، قائلاً بأني «نادم جداً وأقدم اعتذاري للمرجعية ولأتباعها ولمقلديها في العراق».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية