وفاة طالب جامعي في ريف دمشق تؤكد زيادة النوبات القلبية بين الشباب بسبب ضغوطات الحياة في سوريا

وائل عصام
حجم الخط
1

أنطاكيا- «القدس العربي»: في حادثة تؤكد الأنباء عن زيادة نسبة الوفيات بأمراض القلب بين الشباب في سوريا، توفي طالب جامعي ومدرس في إحدى مدارس ريف دمشق عن 22 عاماً، جراء إصابته بنوبة قلبية مفاجئة.
وفي التفاصيل، فارق يزن محمد منير حمود (22 عاماً) الحياة أثناء إعطاء حصة درسية في مادة اللغة العربية في مدرسة ثانوية للإناث في مدينة يبرود في ريف دمشق. ويعمل حمود بمجال تدريس اللغة العربية إلى جانب دراسته الجامعية في كلية الآداب في جامعة دمشق، وذلك لتحصيل بعض المصاريف التي يحتاجها لمتابعة دراسته الجامعية.
وأكدت وسائل إعلام محلية، نقلاً رئيس مجلس مدينة يبرود أيمن حيدر أن سبب وفقاً للتقرير الطبي، هو جلطة مفاجئة، حيث سقط المدرس أرضاً أثناء الحصة، وجرى إسعافه إلى أحد المستشفيات القريبة حيث فارق الحياة. ويأتي ذلك بعد أيام من تأكيد أطباء في مستشفيات العاصمة السورية دمشق، زيادة ظاهرة النوبات القلبية بنسبة 10 إلى 15 في المئة مؤخراً، مع ازدياد ملحوظ في نسبة الإصابات ضمن فئة الشباب، وإرجاعهم السبب إلى الضغوطات النفسية التي يعيشها الشباب نتيجة الظروف القاسية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وفي وقت سابق، كان وزير الصحة في «الحكومة السورية المؤقتة» التابعة للمعارضة، الطبيب مرام الشيخ قد أكد لـ«القدس العربي» ارتفاع نسبة النوبات القلبية بين فئة الشباب في سوريا، مرجعاً ذلك لـ«القدس العربي» إلى زيادة الضغوط النفسية الناجمة عن تردي الوضع المعيشي والاقتصادي.
وأضاف الشيخ أن الحالة المعيشية السيئة تنعكس بشكل دائم على متوسط عمر الإنسان، بحيث تؤدي زيادة الشدة النفسية إلى انخفاض معدل العمر الوسطي للسكان في المجتمع. وتابع الوزير أن تدني الأوضاع المعيشية والظروف السيئة تتسبب بالأمراض الإكليلية وأمراض القلب، ما يؤدي فعلاً إلى زيادة نسبة حدوث النوبات القلبية.
ويعتقد الباحث في علم الاجتماع غسان الأحمد، أن نتائج الحرب في سوريا أدت إلى انسداد الأفق أمام الشباب، بحيث بات من الصعب عليهم التفكير بتأسيس أسرة، نتيجة الغلاء وضيق ذات اليد، وعدم توفر فرص العمل.
ويضيف لـ«القدس العربي»، أنه أمام هذه الواقع المخيب للآمال، بات الشباب تحت ضغوط نفسية كبيرة، وهذا ما أدى إلى انتشار الأمراض بين شرائح الشباب، وكذلك إلى انتشار بعض الظواهر التي كانت محدودة قبل اندلاع الثورة السورية، ومنها تعاطي المخدرات وغيرها من الظواهر المجتمعية المرتبطة بالحروب. وحسب أرقام شبه رسمية، صادرة عن «الهيئة العامة للطب الشرعي» التابعة للنظام، ارتفعت نسبة الوفيات الطبيعية عبر الجلطات القلبية أو الدماغية إلى نحو 70 في المئة من مجمل الوفيات بالبلاد، بعدما كانت لا تتجاوز 40 في المئة قبل الحرب.
وأوضحت الهيئة أن عدد المصابين بالأمراض القلبية في سوريا، بلغ نحو مليون مصاب، معظمهم تراوحت أعمارهم ما بين 28 إلى 60 عاماً، مؤكدة أن عدد المصابين بالأمراض القلبية الذين تجاوزت أعمارهم 28 سنة بلغ نحو 250 ألف مصاب. وأشارت إلى أن عدد المصابات من النساء وصل إلى 150 ألفاً، معظمهن تجاوزن سن اليأس.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية