زيلينسكي للبلجيكيين: «السلام أعلى قيمة من الألماس والنفط والغاز» الروسي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: واصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس توجيه الرسائل والمناشدات إلى عواصم العالم لطلب الدعم في مواجهة الغزو الروسي لبلاده.
ودعا في كلمة موجهة إلى البرلمان الأسترالي، ثم البرلمان الهولندي، إلى فرض عقوبات أكثر شدة ضد روسيا ووقف جميع الأعمال التجارية معها.
وقال للنواب في لاهاي: «كونوا على استعداد لوقف استيراد الطاقة من روسيا حتى لا يتم ضخ المليارات إلى الحرب».
كما حث زيلينسكي النواب الأستراليين على مزيد من المساعدة العسكرية، ولا سيما بإمدادا قوات بلاده بعربات المشاة المدرعة من طراز بوشماستر أسترالية الصنع.
وردا على المناشدة، قال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون: «نعم، لكم صلواتنا، ولكن لكم أيضا أسلحتنا ومساعدتنا الإنسانية وعقوباتنا ضد أولئك الذين يسعون إلى حرمانكم من حريتكم. ولكم أيضا (صادراتنا من) الفحم. وسيكون هناك المزيد».
ووفقا لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، وجه زيلينسكي في كلمته الشكر للحكومة الأسترالية على دعمها حتى الآن. وقال إن البلدين «لديهما تفكير مشابه» لكنه أضاف أن «هذه هي مجرد بداية».
وقال إنه إذا لم تتوقف روسيا الآن، «فإن أي دول أخرى تتطلع إلى حرب مماثلة ضد جيرانها سوف تقرر أن مثل هذه الأمور ممكنة».
يشار إلى أن أستراليا من أشد المدافعين والداعمين لأوكرانيا في أعقاب الغزو الروسي، حيث قدمت نحو 116 مليون دولار أسترالي (86 مليون دولار) من «المساعدات الفتاكة» للبلاد في الأشهر الأخيرة.
وقال زيلينسكي: «المسافة الجغرافية بيننا تبلغ آلاف الكيلومترات، ولكن ماذا تعني هذه المسافة لمن لديهم فهم مشترك؟».
وفي كلمته للترحيب بزيلينسكي في البرلمان، وصف موريسون الرئيس الأوكراني بـ «أسد الديمقراطية». وفي المقابل، أشار موريسون إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«مجرم حرب موسكو».
وفي بيان، أعلن موريسون عن تقديم دعم عسكري إضافي بقيمة 25 مليون دولار أسترالي لأوكرانيا.
كما دعا زيلينسكي، بلجيكا إلى تسليم بلاده أسلحة للمساعدة في دحر القوات الروسية، لا سيما في ماريوبول، مشددا على أن السلام أهم من التجارة مع روسيا.
وأشار إلى تجارة الألماس التي تعتبر مدينة أنتويرب البلجيكية عاصمة لها في أوروبا. وقال أمام البرلمان البلجيكي: «أعتقد أن السلام أعلى قيمة بكثير من الألماس، من الاتفاقات مع روسيا، من السفن الروسية في الموانئ، أكثر من النفط والغاز الروسيين، لذا ساعدونا.

«جحيم على الأرض»

وسلط الرئيس الأوكراني الضوء على المصير المأساوي لسكان مدينة ماريوبول المحاصرة في جنوب البلاد حيث علق آلاف المدنيين في غياب «كل شيء ضروري للبقاء على قيد الحياة».
وقال «اليوم (في هذه المدينة) جحيم على الأرض. لكن لا أحد لديه العزم على وقف الكارثة».
واعتبر أن ماريوبول صارت رمزا لـ«الكرامة الأوروبية» و«إذا انهزم المدافعون عن ماريوبول، فلن يعود هناك اتحاد أوروبي قوي».

اعتبر أن ماريوبول صارت رمزا لـ«الكرامة الأوروبية»

وفي استحضار للتاريخ البلجيكي، أكد فولوديمير زيلينسكي أن ماريوبول «ربما تكون أسوأ من المعركة التي شهدتموها في إيبرس» في الإقليم الفلامندي عام 1915.
ومعركة إيبرس من كبريات معارك الحرب العالمية الأولى (1914 ـ 1918) وقاومت خلالها قوات الحلفاء، وخاصة البريطانيين، تقدم الجيش الألماني وخلّفت عشرات آلاف القتلى.
فيما يتعلق بالألماس، دعا حزب «غرون» (الخضر) البلجيكي المشارك في الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء الليبرالي ألكسندر دي كرو، إلى وقف استيراد الألماس الخام إلى بلجيكا عبر الشركات الروسية المرتبطة بنظام الرئيس فلاديمير بوتين.
وأنتويرب، معقل لقطع الألماس الخام وصقله، وقد بلغت قيمة مبيعات الشركات الروسية في المدينة نحو 1.8 مليار دولار عام 2021، وفق حزب «غرون».

«تضييع الوقت»

كذلك، استدعى زيلينسكي، سفيرة بلاده لدى الرباط، فاسيليفيا أوكسانا يوريفنا، بسبب «تضييع الوقت على الجبهة الدبلوماسية». جاء ذلك حسب مقطع فيديو نشره زيلينسكي فجر الخميس، وأعلن فيه أنه وقع مرسوما باستدعاء السفيرين بكل من المغرب وجورجيا.
وأضاف: «هناك من يعمل مع الجميع للدفاع عن الدولة، وهناك من يضيع الوقت ويعمل فقط للبقاء في مناصبه».
واعتبر أنه ينتظر نتائج ملموسة من طرف السفراء بعدد من الدول مثل أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط وافريقيا وجنوب شرق آسيا.
يشار إلى أن الدبلوماسية المغربية، حاولت إمساك العصا من الوسط حيال الحرب الروسية ضد أوكرانيا.
وفي 26 فبراير/ شباط الماضي، أعلنت الخارجية المغربية أن المغرب «يتابع بقلق تطورات الوضع بين فيدرالية روسيا وأوكرانيا، ويجدد دعمه للوحدة الترابية والوطنية لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة».
وأضافت في بيان، أن «المغرب يتشبث بمبدأ عدم اللجوء إلى القوة لتسوية النزاعات بين الدول، ويشجع جميع المبادرات والإجراءات التي تسهم في تعزيز التسوية السلمية للنزاعات».
وفي 2 مارس/ أذار الجاري، قرر المغرب عدم المشاركة في التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الوضع بين أوكرانيا وروسيا، حسب الخارجية المغربية.
وأضاف بيان الخارجية المغربية أن عدم «مشاركة المملكة في التصويت على قرار حول الوضع بين أوكرانيا وروسيا، لا يمكن أن يكون موضوع أي تأويل بخصوص موقفه المبدئي المتعلق بالوضع بين البلدين.
وأضاف: «المملكة المغربية تواصل متابعة، بقلق وانشغال، تطور الوضع بين أوكرانيا وفدرالية روسيا».
وأردف: «المغرب أعرب عن أسفه إزاء التصعيد العسكري الذي خلف مع الأسف، إلى حدود اليوم، مئات القتلى وآلاف الجرحى، والذي تسبب في معاناة إنسانية للجانبين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية