الدوحة- “القدس العربي”: استعاد أهل قطر من مواطنين ومقيمين وزوار البلد، أجواء رمضان التي تعودوا عليها كل سنة، مع طلقة المدفع إيذاناً بميقات الإفطار.
وتنتشر في قطر عدد من المدافع، يوضع المدفع الحربي الأول في ساحة جامع محمد بن عبد الوهاب، وآخر في ساحة الحمام بسوق واقف التراثي، والمدفع الثالث عند الواجهة الجنوبية في المؤسسة العامة للحيّ الثقافي “كتارا”، حيث تحولت المؤسسة لأحد أهم الوجهات في قطر.
وبعد سنوات من استقرار المدفع الذي يثير فضول البعض وشجون الكثيرين، وينقل آخرين لزمن مضى حول ساحة البريد ثم مسجد الدولة، انتقل كذلك نحو سوق واقف، ولكتارا.
وتتوافد الأسر إلى هذه المواقع ويصطحب الأهل أطفالهم ويحملونهم ليشهدوا إطلاق مدفع رمضان، ويلتقطوا معه وحوله الصور التذكارية.
وقبيل موعد الأذان بوقت كاف تجمع كثيرون حول المدفع واقتربوا منه، وتجمهروا حول ماسورته.
وتتيح القوات المسلحة القطرية راعية المدفع للجمهور قبيل الموعد فرصة الاطلاع على الآلة التي تستخدم في الحروب، لكنها تحولت مصدراً لسعادة الأطفال كما الكبار.
وحتى يقترب موعد إطلاق القذيفة، يكون جل زوار كتارا اقتربوا من المدفع، وشاهدوا عملية الإطلاق.
وقال خالد عبدالرحيم السيد مدير الشؤون الثقافية والفعاليات في المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) في تصريح صحافي، إن مدفع رمضان، سيكون ضمن الفعاليات الرئيسية في رمضان لهذا العام، وهو من ضمن ما تجهز له المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) ضمن رزنامة فعالياتها الثرية خلال هذا الشهر الفضيل.
وأوضح السيد أن مدفع رمضان له مكانة خاصة في نفوس المواطنين والمقيمين، ويستقطب جمهورًا غفيرًا قبيل لحظات أذان المغرب في رمضان، نظرًا لرمزيته الكبيرة، كما أن القطريين لهم ذكريات مع هذه العادة الحميدة التي ارتبطت في الوجدان مع وقت الإفطار، حيث كان الذين يتعذر عليهم سماع صوت الأذان، تتيح لهم طلقة المدفع معرفة نهاية يوم الصوم، وإيذانًا بالطعام والشراب.
وفي السابق كان يتم نصب المدفع في عدد من المناطق من قبيل قلعة الكوت بجانب مصلى العيد بالجسرة (قرب سوق واقف)، ومنطقة السلطة القديمة ومنطقة الريان الجديد ومنطقة الخليفات، وإلى عهد قريب على الكورنيش (قرب ساحة البريد).
وتشرف الجهات المنظمة على توزيع التمر والماء على مرتادي المكان، حتى يفطروا مع إطلاق قذيفة المدفع ويلتحقوا ببيوتهم.
