تعاون برلماني – قضائي عراقي لمكافحة الفساد ومحاسبة المفسدين

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد النائب الأول لرئيس البرلمان، حاكم الزاملي، أمس الأحد، خلال لقائه رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، أن «الفساد آفة تنخر جسد الدولة»، ومحاربته تتطلب جهوداً استثنائية مشتركة بين جميع السلطات.
وذكر مكتبه الإعلامي في بيان، أن الأخير التقى زيدان «في مقر القضاء الأعلى، لبحث جهود مكافحة الفساد والتنسيق في مجال إقرار التشريعات والقوانين التي تصب في خدمة المواطن».
وأكد الجانبان وفق البيان «ضرورة تعزيز التنسيق المشترك في مجال إقرار القوانين ومكافحة الفساد وكشف ومحاسبة المفسدين وفق القانون».
وأشار الزاملي إلى أن «الفساد آفة أهدرت أموال البلد ومقدراته، وكانت سبباً في الواقع المرير الذي يعيشه شعبنا اليوم، وهي كانت وما زالت تنخر جسد الدولة بكل مفاصلها»، مشيراً إلى أن «عملية محاربة الفساد تتطلب جهوداً استثنائية مشتركة بين جميع السلطات».
وفي السياق، كشفت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، أمس، عن صدور أوامر استقدام بحق عددٍ من المسؤولين في أحد دواوين الأوقاف، مُبيّنةً أنَّ الأوامر شملت رئيسين (سابق وأسبق) لأحد دواوين الأوقاف، فضلاً عن المُفتِّش العام للديوان والمدير العام للدائرة القانونيَّة الأسبقين. ودائرة التحقيقات في الهيئة أكَّدت، في معرض حديثها عن أوامر الاستقدام، أنَّ «محكمة الكرخ الثانية (ببغداد) أصدرت أمراً باستقدام رئيس أحد دواوين الأوقاف السابق؛ لارتكابه عدداً من المُخالفات، تمثلت بإصداره أمراً ديوانياً بإيفاد مجموعةٍ من مُوظَّفي الديوان إلى السعوديَّـة عام 2016، ومنحهم مُخصَّصات الإيفاد خلافاً للضوابط».
وأضافت الدائرة في بيانها أنَّ «المشكو منه قام بإيفاد مُوظَّفين لأداء مناسك الحج ضمن الحصَّة المُقرَّرة للديوان من قبل الهيئة العليا للحج والعمرة، فضلاً عن صرف مُخصَّصات الإيفاد كاملةً لهم، وصرف مُكافأة لمُوظفين آخرين في الديوان، خلافاً لأحكام تنفيذ الموازنة لعام 2016». وعلى صعيدٍ متصلٍ، أصدرت محكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في محافظة الأنبار أوامر استقدامٍ بحق رئيس أحد دواوين الأوقاف الأسبق والمُفتِّش العام للديوان والمدير العام للدائرة القانونيَّة فيه (الأسبقين).
وأشارت إلى أنَّ «أوامر الاستقدام الصادرة عن المحكمة كانت عن موضوع استملاك العقارات الواقعة في قضاء الكرمة – منطقة الصبيحات في الأنبار في عام 2012»، مُشيرةً إلى أنه «تمَّ استملاك العقارات البالغة مساحتها 567 دونماً، بمبلغ أعلى من المبلغ الحقيقيِّ، حيث تمَّ شراؤها بمبلغ 42,555,000,000 مليار دينارٍ (الدولار يقابل ألفاً و450 ديناراً)».
وبيَّنت أنَّ «أوامر الاستقدام الصادرة عن محكمة الكرخ الثانية ومحكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في محافظة الأنبار صدرت؛ استناداً إلى أحكام المادتين (331و 340) من قانون العقوبات».
كذلك، كشفت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة، تمكُّن ملاكاتها في مكتبي تحقيق الأنبار والنجف من تنفيذ عمليَّتي ضبطٍ لحالتي تلاعبٍ وتزويرٍ في المُحافظتين.
وذكرت في بيان، أن «العمليَّة الأولى التي نفَّذها الفريق الميدانيُّ المُؤلَّف في مكتب تحقيق الأنبار والمُكلَّف بمُتابعة الدوائر التابعة إلى وزارة الزراعة في المحافظة، بيَّنت أنَّ الفريق الذي انتقل إلى الشركة العامة للتجهيزات الزراعيَّة في الأنبار تمكَّن من كشف (4) معاملاتٍ (مُزوَّرة) خاصَّةٍ بتجهيز مزارعين وهميِّين بمُستلزماتٍ زراعيَّةٍ».
وأضافت أن «الفريق انتقل بعد ذلك إلى دائرة البطاقة الوطنيَّة في الرمادي، إذ تبيَّن بعد التحرِّي عن الهويَّات المدنيَّة العائدة للمُزارعين أنها (مُزوَّرة)»، لافتةً إلى أنَّ «قيمة المُستلزمات الزراعيَّة المُجهَّزة عبر عمليَّة التزوير بلغت (255,226,990) مليون دينار».
وأوضحت الدائرة أنَّ «فريق عمل مكتب تحقيق الهيئة في النجف انتقل إلى دائرة الصحَّة فيها، وتمكَّن من الكشف عن وجود تلاعبٍ بمواد فحص فيروس كورونا التي تُستخدَمُ لفحص المُسافرين عبر منافذ المحافظة»، مُشيرةً إلى أنه «تمَّ خلال العمليَّة ضبط أوليَّات مُعاملات الصرف المُتعلِّقة بمواد الفحص».
وأكَّدت الهيئة وفق البيان «قيام بعض مُوظَّفي قسم الأمور الفنيَّة في دائرة الصحَّة بالاشتراك مع أصحاب الشركات والمكاتب التي تتولَّى القيام بتجهيز مواد الفحص بتزوير الكتب الخاصَّة بنتائج تقييم تلك المواد، فضلاً عن تزوير كتب صحَّة الصدور خلال عامي (2020 و2021)». وأشارت إلى «تنظيم محضري ضبطٍ أصوليَّين، وعرضهما على قضاة محكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في الأنبار والنجف؛ لاتخاذ الإجراءات القانونيَّة المُناسبة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية