لندن- “القدس العربي”: على النقيض مما كان يتردد على نطاق واسع في الساعات التي تلت الإقصاء من التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2022، بدأ الإعلام المحلي الجزائري، يمهد للرأي العام، الحقيقة كاملة والجواب المنتظر من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بعد تقدم الاتحاد الجزائري بطلب رسمي من أجل إعادة فاصلة الكاميرون، التي خسرها محاربو الصحراء بنتيجة 1-2 على ملعب “مصطفى تشاكر”.
وكان الاتحاد الجزائري لكرة القدم، قد سارع بتقديم مذكرة رسمية لمؤسسة الفيفا، تحت ضغط الشارع الكروي ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، اعتراضا على بعض القرارات المثيرة، التي اتخذها الحكم الغامبي بكاري غاساما، تماما كما فعلت مصر، بعد الهزيمة أمام السنغال بركلات الجزاء الترجيحية، في إياب الجولة الحاسمة في تصفيات أفريقيا المؤهلة للمونديال القطري.
وفي آخر تحديث لقضية إعادة سهرة “مصطفى تشاكر”، نقلت الصحف والمواقع المحلية عن الموثوق الفرنسي رومان مولينا، صاحب الضربات الصحافية الكبيرة في الأشهر القليلة الماضية، أن الاتحاد الدولي لا ينوي ولا حتى يفكر في السيناريو الذي يحلم به الشعب الجزائري، وذلك لابتعاد الفيفا في الوقت الراهن عن تحقيقات قضايا الفساد، لتفادي حدوث ثورة في العالم الكروي، مع اقتراب النسخة الخاصة لكأس العالم الشرق الأوسطي.
وأضاف في تصريحاته لقناة “بربر تي في” الجزائرية “معروف لدى الجميع بوجود قضايا فساد داخل أروقة الفيفا، لكن إنفانتيانو لن ينظر إليها في الوقت الحالي”، مؤكدا أن المؤسسة التي تدير اللعبة الشعبية الأولى على مستوى العالم، تستجيب لهكذا قضايا إلا في حالات نادرة.
وفي رده على سؤال بخصوص الحالات النادرة، أجاب قائلا “تقديم أدلة تدين الحكم غاساما، ولا أعتقد أن الاتحاد الجزائري لديه وثائق تثبت فساد الحكم”، لافتا إلى مصلحة رئيس الفيفا إنفانتيانو في طعن رئيس الاتحاد الكاميروني صامويل إيتو، لتعارض المصالح بينهما، كنوع من أنواع العقاب لأيتو بسبب خلافاته مع رئيس الكاف باتريس موتسيبي، لكن عدم وجود وثائق تدين الحكم، لن تحرك أصحاب القرار في سويسرا من مقاعدهم.
وكان المنتخب الجزائري قاب قوسين أو أدنى من افتكاك البطاقة المونديالية الخامسة في تاريخه، بعد خطف هدف التعديل برأسية أحمد توبة قبل دقيقة واحدة من نهاية الشوط الإضافي الثاني، لكن في الأخير، ذهبت تأشيرة الدوحة لأسود الكاميرون، بعد ضربة إيكامبي القاضية في اللحظات الأخيرة من عمر الوقت المحتسب بدل من الضائع.