بغداد ـ «القدس العربي»: وصف النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان)، حاكم الزاملي، أمس، تعامل دول الجوار مع الملف المائي العراقي بـ»حجج كثيرة»، مشيراً إلى ضرورة وجود أدوات للضغط على تلك الدول بهذا الملف.
وقال الزاملي في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان العراقي، إنه «كانت لدي حوارات مع سفراء دول الجوار بخصوص حق العراق بالمياه»، مبيناً أنهم «يتحججون بحجج كثيرة، منها عدم استغلال العراق للمياه بشكل حقيقي، وهدر المياه، وعدم استخدام المكننة والأساليب الحديثة بالسقي والسدود».
وأوضح أن «وزير الموارد المائية لا يستطيع التعامل بمفرده مع دول بهذا الصدد، على اعتبار أن هذا الملف حكومي، ويجب أن يكون هنالك دور لمجلس النواب والحكومة في معالجة ملف يمس ويهدد حياتنا، كما يجب أن يكون هنالك ردع لتدخل بعض الجهات والعشائر في المشاريع».
الزاملي شدد على ضرورة أن «تكون هنالك هيئة عليا لمتابعة ملف المياه، والذي هو أخطر ملف، ويمس حياتنا»، مردفاً أنه «كبرلمان، سيكون هنالك تحرك على دول الجوار لمنحنا حصتنا الحقيقية من المياه».
النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي أكد أن «العراق ليس ببلد ضعيف، فلدينا ميزان تجاري مع هذه الدول، فمع تركيا يتجاوز الـ20 مليار دولار، وكذلك مبالغ ضخمة وكبيرة في ميزاننا التجاري مع إيران»، مشيراً إلى أنه «ليس من المعقول أن لا تكون هنالك أدوات للضغط على دول الجوار».
الزاملي لفت إلى أنه «يجب أن يكون للحكومة تحرك حقيقي واقعي، وكذلك البرلمان، فنحن نتعهد بالقيام بدورنا بالضغط على هذه الدول، وسيقوم البرلمان بدعم وزارة الموارد المائية دعماً حقيقياً، كما أن على الحكومة التدخل بشكل جدي بالضغط على دول الجوار»، بهذا الصدد.
وتأتي تصريحات الزاملي بعد ساعات من عرض الجانب التركي على العراق، مبادرة بإنشاء غابات لمكافحة التصحر.
وذكرت وزارة الزراعة، في بيان، أن «ذلك جاء خلال استقبال وزير الزراعة محمد الخفاجي، للسفير التركي في بغداد علي رضا غوناي، لبحث أطر التعاون الزراعي بين البلدين الصديقين».
وحسب بيان الوزارة، فإن «الجانب التركي طرح إمكانية التعاون في مجالات مكافحة التصحر من خلال عرض مشروع إنشاء غابات في مختلف المحافظات العراقية ولا سيما الجنوبية وما يتوجب به من دراسة أنواع الأشجار التي تنسجم مع البيئة في العراق، فضلاً عن مجالات زراعية تتعلق بملف الدواجن والأعلاف وتقنيات الري المتطورة».
وأشار الخفاجي إلى «طرح هذه المبادرة على مجلس الوزراء؛ ليتم دراستها واستحصال الموافقات الأصولية بذلك».
وبين أن «هناك قرارات صدرت مؤخراً هي داعمة للقطاع الزراعي والأمن الغذائي في البلاد، وأن هناك مبالغ تم رصدها لدعم القطاع الزراعي لمواجهة الأزمة الغذائية خلال الفترة القادمة»، مشيراً إلى «الميزات الكثيرة لتقنيات الري وتقليل الاستهلاك بنسبة 40 ٪».
ووجه الخفاجي بـ»التواصل وبشكل دوري من قبل الفرق الفنية في الوزارة مع السفارة التركية لغرض متابعة إنجاز التعاون المشترك».