العثور على مقبرة جماعية لضحايا انتفاضة التسعينيات في النجف

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اكتشفت الأجهزة المختصة في النجف، أمس الإثنين، مقبرة جماعية قرب أحد المجمعات قيد الإنشاء يعتقد أنها تعود إلى فترة الانتفاضة الشعبانية، في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وما أعقبها من إعدامات من قبل أجهزة النظام السابق.
بيان رسمي أفاد بأنه «باشر ممثلون من المركز المختص في قيادة الشرطة والأدلة الجنائية، وكادر شعبة المقابر الجماعية في مديرية شهداء النجف، برئاسة حيدر خطار، بالبحث والتقصي الأولي عن الرفاة».
وأوضح مسؤول شعبة المقابر الجماعية، حسب البيان، أن «فريق العمل توقف عن البحث لحين وصول فريق المقابر الجماعية في مؤسسة الشهداء إلى الموقع للبحث والتفتيش بشكل فني ودقيق». وأضاف أن «المقبرة تقع قرب الحولي الجنوبي بالقرب من الرضوية».
إلى ذلك، أكدت منظمة الصليب الأحمر في العراق، أمس، استمرار عمليات البحث عن المفقودين أثناء الحرب العراقية – الإيرانية.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة، هبة عدنان، للصحيفة الرسمية، إن «هذه الحرب من القضايا التي تحمل معاناة كبيرة وهي تؤثر بشكل مباشر في آلاف العائلات التي فقدت أحباءها نتيجة نزاع استمر ثماني سنوات، وخلف أعداداً كبيــرة من المفقــودين».
وأشارت إلى أنه «حتى بعد ثلاثين عاماً من انتهاء الحرب لم تفقد العائلات الأمل، وبعضها تستفسر بشكل دائم للحصول على إجابات بشأن مصير مفقوديها».
وأضافت عدنان أن «بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي تتناقل معلومات لا أساس لها من الصحة عن وجود أسرى عراقيين في إيران برغم إغلاق الملف رسمياً من قبل الحكومتين، بعد آخر تبادل للأسرى في العام 2003 تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر»، مبينة أن «أي شائعة حول ملف المفقودين تؤثر سلباً في مشاعر العائلات التي ما زالت تبحث عن إجابات حول مصير أبنائها منذ سنين».
وحول مصير المفقودين، قالت: «إغلاق ملف الأسرى لا يعني وقف عمليات البحث عن مفقودي الحرب، وهناك آلية عمل ثلاثية بين العراق وإيران وبرئاسة الصليب الأحمر، لمعرفة مصير العسكريين، وذلك من أجل تسهيل الحوار وتبادل المعلومات بين البلدين والإشراف على عملية تبادل الرفات».
وفي مطلع شباط/ فبراير الماضي، دعت منظمة الهلال الأحمر، ذوي ضحايا الحرب العراقية الإيرانية إلى تسلم رفاتهم.
وذكرت في بيان حينها أنه «على الرغم من مرور 32 سنة على انتهاء الحرب العراقية الإيرانية وما زال مئات المشاركين فيها في عداد المفقودين، ويتم بين مدة وأخرى العثور على رفات عدد منهم».
وأضاف أن «الهلال الأحمر يتلقى طلبات عديدة من المواطنين للبحث عن ذويهم المفقودين في الحرب العراقية الإيرانية التي استمرت ثمانية أعوام 1980 – 1988، وعدت أطول حرب في القرن العشرين، وخلفت مئات الآلاف من الضحايا».
وأشارت المنظمة إلى أنها «نشرت وبالتنسيق والتعاون مع قسم الأسرى والمفقودين التابع لمديرية حقوق الإنسان في وزارة الدفاع قوائم بأسماء الشهداء الذين فقدوا أثناء الحرب وتم العثور على رفاتهم، وتضم القوائم أسماء 629 شهيداً لم يتم استلامهم من قبل ذويهم لحد الآن»، داعية «ذوي الشهداء العراقيين الذين فقدوا أثناء الحرب لاستلام رفاتهم الموجودة في مقبرة الحسن البصري في قضاء الزبير».
وتبادل العراق وإيران، رفات 61 جندياً من الحرب العراقية- الإيرانية.
وذكرت وزارة الدفاع العراقية في بيان أصدرته في (15 كانون الأول/ ديسمبر 2021)، أن «الدائرة القانونية – مديرية حقوق الإنسان في وزارة الدفاع تسلمت 4 رفات لشهداء عراقيين مجهولي الهوية عثر عليها داخل الأراضي الإيرانية وتسليم الجانب الإيراني 57 رفاتاً من ضمنها 33 رفاتاً من معلومي الهوية خلال عمليات البحث المشترك ضمن قاطع عمليات (البصرة وميسان) عبر منفذ الشلامجة الحدودي في محافظة البصرة».
وأضاف أن «عملية التبادل تمت بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتم إيداع الرفات المستلمة في مستودعات حفظ الرفات في شعبة استلام وتسليم الشهداء في البصرة – الزبير تمهيداً لنقلها إلى الطب العدلي في العاصمة بغداد لإكمال الفحوصات الطبية».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية