بايدن يدعو لـ«محاكمة بجرائم حرب» ضد روسيا… وموسكو ترد: لنبدأ بالعراق ويوغوسلافيا

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: دعا الرئيس الأمريكي جو بايدن الإثنين إلى «محاكمة في جرائم حرب» بعد اكتشاف الكثير من الجثث بملابس مدنية في بوتشا قرب كييف، في حين ردت موسكو أن إجراءات المحكمة يجب أن تبدأ من يوغوسلافيا والعراق.
ونشر الجيش الأوكراني، السبت، صورا لجثث متناثرة على أرصفة شوارع مدينة بوتشا في ضواحي العاصمة كييف بعد انسحاب القوات الروسية منها. كما انتشرت في منصات التواصل الاجتماعي صور لعشرات الجثث والدمار الذي لحق شوارع بوتشا، فيما أفادت تقارير إعلامية أوكرانية، بالعثور على 57 جثة في إحدى المقابر الجماعية في المدينة.
وقال بايدن للصحافيين الذين كانوا ينتظرون عودته إلى واشنطن بعد عطلة نهاية الأسبوع في منزل عائلته في ديلاوير إنه يريد فرض «عقوبات إضافية» على روسيا.
وجدد، التأكيد أنه يعتبر نظيره الروسي فلاديمير بوتين «مجرم حرب» واصفًا إيّاه أنه «وحشي». وأضاف «عليه أن يحاسب».
وقال: «رأينا ما حدث في بوتشا. (بوتين) مجرم حرب. علينا إيجاد المزيد من المعلومات. علينا تزويد أوكرانيا بالأسلحة التي يحتاجونها للقتال، وعلينا جمع كل التفاصيل التي يمكن الحصول عليها من أجل محاكمة بسبب جرائم الحرب».

رد روسي

وسارعت الخارجية الروسية إلى الرد على دعوات بايدن بشأن تنظيم محاكمة بشأن أوكرانيا، أن إجراءات المحكمة يجب أن تبدأ من يوغوسلافيا والعراق.
وكتبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على قناتها على تيليغرام: «بايدن يدعو لمحاكمة جرائم الحرب. فكرة عظيمة، دعه يبدأ أولا من قصف يوغوسلافيا واحتلال العراق» حسب ما أوردته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء
مع ذلك، قال مسؤول دفاعي أمريكي كبير، إن الجيش الأمريكي ليس في وضع يسمح له أن يؤكد بشكل مستقل الروايات الأوكرانية عن فظائع ارتكبتها القوات الروسية بحق المدنيين في بلدة بوتشا، لكن ليس لديه سبب لدحض هذه الروايات أيضا.
وبين، المسؤول الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته «نحن نرى الصور نفسها التي ترونها. ليس لدينا أي سبب على الإطلاق لدحض المزاعم الأوكرانية حول هذه الفظائع، إنها مقلقة للغاية».
وأضاف «لا يمكن للبنتاغون أن يؤكد ذلك بشكل مستقل، لكننا لسنا أيضا في أي وضع يسمح لنا بدحض هذه المزاعم».

تعليق عضوية موسكو

في الموازاة، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد إن الولايات المتحدة ستطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان، بعد واقعة بوتشا.
ويمكن لأغلبية الثلثين في الجمعية العامة التي تضم 193 عضوا تعليق عضوية أي دولة في المجلس لارتكابها انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان أثناء عضويتها.
وأوضحت جرينفيلد في تصريحات أدلت بها في بوخارست «مشاركة روسيا في مجلس حقوق الإنسان مهزلة».
وأضافت «هذا خطأ، ولهذا نعتقد أن الوقت قد حان لأن تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة لاستبعادها». وذكرت أنها تهدف إلى طرح إجراء تعليق عضوية روسيا للتصويت في الجمعية العامة هذا الأسبوع.
ومنذ بدء غزو أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط، تبنى المجلس قرارين يدينان روسيا بموافقة ما لا يقل عن 140 صوتا. وتقول موسكو إنها تنفذ «عملية عسكرية خاصة» لتدمير البنية التحتية العسكرية لأوكرانيا.

بريطانيا دعت لانعقاد مجلس الأمن اليوم لمناقشة «مذبحة» بوتشا

وخلال زيارتها لرومانيا لمتابعة كيفية تعاملها مع تدفق اللاجئين الأوكرانيين، قالت جرينفيلد للصحافيين «رسالتي إلى تلك البلدان المئة والأربعين التي وقفت معا بشجاعة هي: الصور الآتية من بوتشا والدمار في جميع أنحاء أوكرانيا يتطلب منا الآن أن نطابق أقوالنا بالأفعال».
وروسيا في العام الثاني من ولاية مدتها ثلاث سنوات في المجلس الذي يتخذ من جنيف مقرا له. ولم ترد بعثة موسكو لدى الأمم المتحدة في نيويورك على الفور على طلب للتعليق.
ولا يمكن للمجلس أن يتخذ قرارات ملزمة قانونا، لكن قراراته تبعث برسائل سياسية مهمة ويمكنه التفويض بإجراء تحقيقات.
كذلك، أدانت الحكومة البريطانية، القتل «الهمجي» للمدنيين من قبل روسيا في أوكرانيا، قائلة إن هذا يدل على أن الرئيس فلاديمير بوتين وجيشه يرتكبون «جرائم حرب» هناك.
وقال ماكس بلين، المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون، إن الجثث التي عُثر عليها في مناطق استُعيدت مؤخرًا من روسيا أظهرت أن الهجمات التي ارتكبت ضد المدنيين الأبرياء شنيعة، وهي دليل آخر على أن بوتين وجيشه يرتكبون ما يبدو أنه جرائم حرب في أوكرانيا».
وذكر بلين أن «وجهة نظر رئيس الوزراء هي أن بوتين قد تجاوز عتبة الهمجية منذ بعض الوقت» مستدركا أن المحكمة وحدها هي التي يمكنها تقرير ماذا كانت العمليات الروسية ترقى إلى مستوى إبادة جماعية».
كما قالت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة باربارة وودوارد، الإثنين إن بلادها دعت إلى عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي الثلاثاء لمناقشة الأدلة المتزايدة على ارتكاب جرائم حرب في مدينة بوتشا
وأضافت السفيرة البريطانية في رسالة بالفيديو نشرتها على موقع تويتر «سوف تستخدم بريطانيا رئاستها لمجلس الأمن من أجل ضمان الشفافية والمساءلة وتحقيق العدالة».
وتابعت «لقد رأينا صورا مرعبة من مدينة بوتشا في عطلة نهاية الأسبوع.. رأينا مدنيين معصوبي الأيدي وقد أطلق عليهم الرصاص.. ورأينا أكثر من 1800 جثة ملقاة أو مدفونة في الشوارع.. ونساء تم اغتصابهن أمام أعين أبنائهن».
وتولت بريطانيا اعتبارا من الأول من شهر أبريل/نيسان الجاري، الرئاسة الدورية لأعمال مجلس الأمن الدولي.
في المقابل طالبت روسيا الإثنين، بريطانيا باحترام قواعد العمل في مجلس الأمن الدولي والموافقة على عقد جلسة طارئة للمجلس بشأن مدينة بوتشا الأوكرانية.
جاء ذلك في تغريدة لنائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة السفير ديميتري بولنسكي على موقع تويتر.
وقال نائب المندوب الروسي الدائم في تغريدته « من الصعب تخيل أن تنكر بريطانيا، التي بدأت لتوها رئاسة أعمال مجلس الأمن، حقنا في طلب اجتماع منفصل للمجلس عصر هذا اليوم (الإثنين) بشأن الاستفزاز الأوكراني الشنيع في بوتشا».
وأضاف السفير الروسي: «تتمثل المهمة الرئيسية لزملائنا البريطانيين في رفض طلبنا من خلال ذرائع إجرائية لا أساس لها بزعم وجود اجتماع آخر بشأن أوكرانيا من المقرر عقده اليوم الثلاثاء «.
وتابع: «من الواضح أنهم يريدون تجنب إثارة هذه القضية بشكل منفصل مما سيؤدي إلى الإضرار بسمعة الدول الغربية التي ألقت بالفعل باللوم على روسيا في قتل المدنيين في بوتشا». وأكد أن «هذا السلوك البريطاني لا يليق بعضو في مجلس الأمن، ناهيك عن أنه عضو دائم.. ونأمل أن يسود واجب احترام تقاليد العمل بالمجلس على الحسابات التكتيكية غير النزيهة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية