لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلنت الأمم المتحدة، الإثنين، مقتل ما لا يقل عن 1430 مدنيا وإصابة 2097 آخرين في أوكرانيا منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/ شباط الماضي، فيما أكدت كييف مقتل 161 طفلا، في وقت تواصل فيه فرار الأوكرانيين من بلدهم إلى دول الجوار.
وذكرت النيابة العامة الأوكرانية في بيان لها، أن 869 مؤسسة تعليمية تضررت جراء قصف الجيش الروسي، 83 منها دمر بشكل كامل.
وأشار البيان إلى أن الهجمات الروسية أدت إلى مقتل 161 طفلاوإصابة 264 آخرين منذ بداية الحرب في 24 فبراير/ شباط الماضي. في حين أكدت الأمم المتحدة، مقتل ما لا يقل عن 1430 مدنيا وإصابة 2097 آخرين في أوكرانيا منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/ شباط الماضي.
كما قالت المنظمة الدولية للهجرة، إن 6.5 مليون مدني نزحوا داخل أوكرانيا، ما يرفع عدد النازحين الإجمالي مع اللاجئين إلى قرابة 10 ملايين شخص.
في الموازاة، فرّ أكثر من 4.2 مليون لاجئ أوكراني وفق تعداد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأحصت المفوضية 4.215.047 لاجئا أوكرانيا الإثنين. وزاد عددهم بـ38.646 عن آخر حصيلة نشرت الأحد.
ولم تشهد أوروبا مثل هذا التدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.
وحوالى 90 ٪ من الذين فروا من أوكرانيا هم من النساء والأطفال، في حين لا تسمح السلطات الأوكرانية بمغادرة الرجال في سن القتال.
وفر حوالى 205.500 شخص غير أوكراني من البلاد ويواجهون أحياناً صعوبات في العودة إلى بلدانهم الأم، حسب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.
وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين في أوكرانيا بحوالى 6.5 مليون. واضطر أكثر من عشرة ملايين شخص، أي أكثر من ربع السكان، إلى مغادرة منازلهم إما عن طريق عبور الحدود بحثاً عن ملجأ في البلدان المجاورة أو عن طريق البحث عن ملاذ آمن آخر في أوكرانيا.
قبل هذا النزاع، كان عدد سكان أوكرانيا أكثر من 37 مليونا في الأراضي التي تسيطر عليها كييف ـ ولا تشمل شبه جزيرة القرم (جنوب) التي ضمتها روسيا في عام 2014 ولا المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا منذ العام نفسه.
وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من نصف أطفال البلاد البالغ عددهم 7.5 مليون هم نازحون أو لاجئون. وتستقبل بولندا وحدها أكثر من نصف عدد اللاجئين الذين فروا من أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، أي حوالى 6 من كل عشرة لاجئين. منذ 24 شباط/فبراير دخل 2.451.342 لاجئا إلى بولندا وفقاً لإحصاءات المفوضية. وأكدت اليونيسف أن حوالى النصف هم أطفال. وقدّر حرس الحدود البولنديون، أن مليونين و481 ألف شخص دخلوا إلى بولندا من أوكرانيا، لغاية الأحد. وأكد نائب وزير الداخلية أن 1.5 مليون منهم بقوا في بولندا. وحصل 600.000 منهم على رقم التعريف الوطنيي.
ويستخدم هذا الرقم على نطاق واسع في العلاقات مع المؤسسات العامة البولندية، والخدمات الصحية، للحصول على رقم هاتف، والوصول إلى بعض الخدمات المصرفية، وغيرها.
وأصبحت محطة القطار المركزية في العاصمة البولندية وارسو المعروفة بأنها أحد أهم مداخل أوروبا، وجهة لمن يريد الخروج من أوكرانيا إلى الدول الأوروبية.
الأمم المتحدة تتحدث عن وفاة 1430 مدنيا وإصابة 9720 آخرين
ويحاول العديد من المنظمات الإغاثية وفرق الإطفاء البولندية مساعدة اللاجئين الأوكرانيين في الخيام التي أقاموها في المحطة.
ويتم تقديم خطوط هواتف مجانية للاجئين في محطة القطارات، فضلا عن معلومات مفصلة عن إجراءات السفر في المراكز التي ترفع علمي إسبانيا وبريطانيا.
كذلك، أشارت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين إلى أن 643.058 شخصاً لجأوا إلى رومانيا، بحلول 3 نيسان/إبريل. وبعد وصولهم إلى مولدافيا الدولة الصغيرة التي يبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة، تشجع المفوضية الأوروبية اللاجئين الأوكرانيين على مواصلة رحلتهم للاستقرار في إحدى دول الاتحاد الأوروبي الأكثر قدرة على تحمل العبء المالي.
واستقبلت مولدافيا 394.740 لاجئاً، وفقاً لإحصاءات مفوضية اللاجئين. وتابع معظمهم طريقهم خصوصاً في اتجاه رومانيا. وبدأ برنامج الاغذية العالمي توزيع مساعدات مالية على 100 ألف لاجئ في البلاد وعلى العائلات المولدافية التي تستقبلهم للمساعدة على تخفيف الأعباء، في أحد أفقر البلدان في أوروبا.
في السياق، استقبلت المجر 390.302 أوكراني بحلول 3 نيسان/ابريل وفقاً لأرقام مفوضية اللاجئين. كما دخل 301.405 أوكرانيين إلى سلوفاكيا، لغاية 3 نيسان/إبريل.
وبلغ عدد من لجأوا إلى روسيا حوالي 350.632 شخصاً حتى 29 آذار/مارس وفق آخر الأرقام المتوافرة. وذكرت مفوضية اللاجئين أيضاً بأن بين 21 و23 شباط/فبراير، عبر 113 ألف شخص من الأراضي الانفصالية الموالية لروسيا في دونيتسك ولوغانسك إلى روسيا. واستقبلت بيلاروسيا 15.281 شخصاً، بحلول 3 نيسان/إبريل.
وتوضح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنه بالنسبة إلى البلدان المتاخمة لأوكرانيا والتي تعد جزءا من منطقة شنغن (المجر وبولندا وسلوفاكيا) فإن الأرقام التي قدمها المفوض السامي هي لأشخاص عبروا الحدود ودخلوا البلاد.
وتقدر المفوضية أن «عددا كبيرا من الناس واصلوا طريقهم إلى دول أخرى».
إلى ذلك، تشير إلى أنها لا تحتسب الأشخاص من البلدان المجاورة الذين يغادرون أوكرانيا للعودة إلى ديارهم.
وفي ألمانيا، كشف مسح أجرته وزارة الداخلية الألمانية أن النساء يشكلن أكثر من 80٪ من لاجئي الحرب القادمين من أوكرانيا.
ومنذ فرض الأحكام العرفية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، مُنع الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عاما من مغادرة أوكرانيا.
وحسب المسح، فإن 84٪ من الأوكرانيين الذين طلبوا اللجوء في ألمانيا من النساء أو الفتيات. وذكر 58٪ من الذين شملهم المسح أنهم فروا مع أطفالهم.
ووفقا للبيانات، فإن كبار السن يشكلون معظم اللاجئين المسجلين على أنهم غير مصحوبين، والبالغة نسبتهم 17٪.
وأظهر المسح أن نحو 25٪ من اللاجئين الأوكرانيين يقيمون مع أصدقاء في ألمانيا، بينما ذكر نحو 20٪ آخرين أنهم يقيمون مع أقاربهم.
وقال 22٪ من الذين شملهم المسح إنهم يعيشون في منازل خاصة أخرى. ويعيش اللاجئون المتبقون في أماكن إيواء أو فنادق، من بين أماكن أخرى.
ووفقا للمسح الذي أجري خلال الفترة من 24 حتى 29 آذار/ مارس، يتوقع ما يقل قليلا عن ثلث اللاجئين أن يتمكنوا من العودة إلى أوكرانيا قريبا.
وسجلت الشرطة الألمانية رسميا 306 آلاف و836 لاجئا من أوكرانيا منذ بدء الغزو في 24 شباط/فبراير. ومن المحتمل أن يكون العدد الفعلي للاجئين أعلى من ذلك، حيث لا توجد رقابة ثابتة على الحدود، ويُسمح للأشخاص الذين يحملون جوازات سفر أوكرانية بالبقاء في الاتحاد الأوروبي لمدة 90 يوما دون تأشيرة.