بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت منظمة «اليونيسف» ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام، أمس الثلاثاء، بأن أكثر من 519 طفلاً قتلوا أو تعرضوا للإعاقة والتشويه على مدى السنوات الخمس الماضية في العراق من جراء المواد المتفجرة.
ويأتي ذلك في اليوم العالمي للتوعية بشأن الألغام، حيث دعت ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام إلى عراق «خالٍ من المواد المتفــجرة».
وحسب بيان صحافي «لليونيسف»، فان «أكثر من 519 طفلاً قتلوا أو تعرضوا للإعاقة والتشويه على مدى السنوات الخمس الماضية في العراق من جراء المواد المتفجرة».
وأشادت ودائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام بالجهود الدولية لتقديم إعلان سياسي لضمان حماية المدنيين من خطر استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.
«اليونيسف» ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام دعت الحكومات إلى تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، ورفع الأصوات لحماية الأطفال والمدنيين من خطر المواد المتفجرة.
وذكرت أنه «ما تزال الجهود الرامية لخلق بيئة مستقرة وآمنة للأطفال في العراق تتعرض للتقويض نتيجة لوجود المواد الحربية المتفجرة، ولا سيما في المناطق السكنية وفي المجتمعات الريفية»، موضحة أنه «على الرغم من أن العراق لم يشهد صراعات مفتوحة في السنوات الأخيرة الماضية، إلا أن آثار الأسلحة المتفجرة ستتردد صداها لسنوات قادمة، ولا تزال الألغام الأرضية والذخائر غير المنفلقة أو المتروكة (وما يسمى بالمخلفات الحربية) تتسبب في الوفيات والإصابات في جميع أنحاء البلاد».
وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، تعرّض 519 طفلاً في العراق للقتل أو الإعاقة، وأكثر من 80 ٪ من الأطفال المصابين هم من الذكور، وفقاً للبيان، الذي لفت إلى أن «الأولاد يتأثرون بشكل ملحوظ بسبب حوادث عمالة الأطفال، مثل رعي الحيوانات أو جمع الحديد الخردة لبيعه».
كما أن الأطفال بشكل خاص أكثر ضعفاً وهشاشة، فهم ينجذبون إلى المخلفات بسبب مظهرها الملون دون إدراك منهم لمدى خطورتها، كما أن بعض هذه الأسلحة هي عبارة عن أدوات منزلية مألوفة تم تحويلها إلى متفجرات.
وتواصل «اليونيسف» ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام تقديم التعليم والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، وكذلك الإحالات إلى الخدمات ذات الصلة بما في ذلك العلاج الطبي والدعم النفسي والاجتماعي عند الحاجة، حسب البيان.
وتحث ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام جميع الأطراف على «تسريع كل الجهود لإزالة الألغام الحالية، والذخائر غير المنفلقة وتعزيز مساعدة الضحايا، ودعم حق الأطفال في بيئة آمنة وسليمة توفر لهم الحماية».
كما دعت «اليونيسف» ودائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام أيضاً حكومة العراق ومجتمع المانحين إلى «دعم عملية توسيع نطاق أنشطة التوعية بشأن مخاطر الذخائر المتفجرة، وتوفيرها بحيث يتلقى الأطفال وأفراد المجتمع الآخرون رسائل تنقذ الحياة في المدارس والمجتمعات المحلية في جميع المناطق المتأثرة سابقاً بالنزاع في العراق».