بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت النائبة عن ائتلاف «دولة القانون»، عالية نصيف، رئيس الوزراء بالإيعاز بفتح المنافذ الحدودية في وسط وجنوب العراق وإنقاذ الناس من «الغلاء الفاحش» في أسعار المواد الغذائية، مبينة أن تجار إقليم كردستان العراق فقط المستفيدون من هذا الوضع لأن منافذهم مفتوحة أمام الاستيراد وغير خاضعة لرقابة الحكومة الاتحادية.
وقالت في بيان صحافي إن «حملة تجويع الجنوب ما زالت مستمرة، فقد ارتفعت بشكل كبير أسعار المواد الغذائية الأساسية كالخضراوات والدجاج واللحوم والأسماك، وبالنتيجة صار الأهالي حاقدين على المنتج الوطني ويعتبرونه مجرد أكذوبة تسببت في حرمانهم من الأغذية والمواد الأساسية في حياتهم»، متسائلةً: «هل تجوّل مسؤول في أسواق البصرة ليتعرف على أسعار المواد الغذائية فيها؟ هل يعلم كيف يعيش الناس في ظل الإغلاق المستمر لمعبر الشلامجة؟ هناك مجاعة قادمة في البصرة وعموم المحافظات الجنوبية بسبب سيطرة بعض التجار الأكراد على استيراد المواد الغذائية».
وبينت نصيف أن «حماية المنتج الوطني يجب أن لا يكون ثمنها تجويع الشعب، وما يحصل اليوم هو تخبّط واضح من قبل المؤسسات التنفيذية وسوء تخطيط وغياب العقلية الاقتصادية في إدارة البلد، وكالعادة الفقير يزداد فقراً والحيتان (في بغداد والإقليم) يزدادون ثراءً».
وشددت نصيف على ضرورة «قيام رئيس الوزراء بالإيعاز بفتح المعابر الحدودية في الوسط والجنوب وأولها معبر الشلامجة والسماح بدخول كافة المواد الغذائية وجعلها مكدسة في الأسواق بأبخس الأثمان، طالما أن الدولة فشلت في النهوض بالصناعة والزراعة طيلة العشرين سنة الماضية»، حسب قولها.
إلى ذلك، بينت هيئة المنافذ الحدودية للرأي العام أنها تعمل على مدار 24 ساعة في كافة المنافذ الحدودية ومن ضمنها منفذ الشلامجة الحدودي ولا صحة لخبر غلق المنفذ وحركة التبادل التجاري مستمرة. وجاء في بيان للهيئة أنه «فيما يخص ارتفاع الأسعار، فقد بادرت الحكومة على إصدار قرار مجلس الوزراء المرقم 72 لعام 2022 والذي نص على تصفير الرســـوم الجمــركية والضريبية للعديد من المــواد الــغذائية والزراعـــية وغــيرها».
وأضاف: «أما التأخير في دخول البضائع فهو بسبب تعذر حصول المستوردين على موافقات الوزارات القطاعية حسب الاختصاص، وبعد التواصل مع وزارة الزراعة أوضحت أنها فتحت باب منح الإجازات الاستيرادية للعديد من المحاصيل الزراعية بسبب انخفاض إنتاجها محلياً خلال الفترة الحالية».
وأشار البيان إلى أن «هيئة المنافذ الحدودية هي جهة رقابية ولا علاقة لها بمنح الموافقات الخاصة بدخول المواد الغذائية أو المحاصيل الزراعية».