بولندا تتوقع استقبال أكثر من 7 ملايين هارب من الغزو الروسي

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: توقعت بولندا، الخميس، استقبال أكثر 7 ملايين أوكراني، في حين قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن أكثر من ستة ملايين رجل وامرأة وطفل في أوكرانيا يكافحون كل يوم للحصول على المياه.
وأضاف أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية حرمت أكثر من 4. 1 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد من المياه النظيفة، معظمهم في منطقتي لوغانسك ودونيتسك، وأيضا في أجزاء من خاركيف وسومي وتشيرنيغيف وميكولايف.
وقال إن «6. 4 مليون شخص آخرين لديهم وصول محدود إلى المياه أو يعتمدون على مصادر غير آمنة» وفقا للتقديرات الأمم المتحدة وشركائها.
ونقل موقع أخبار الأمم المتحدة عنه القول إنه خلال الأيام القليلة الماضية، تلقت الأمم المتحدة وشركاؤها تقارير عن تزايد القتال والقصف والاشتباكات في منطقة دونباس في الشرق، وكذلك في الأقاليم الجنوبية لأوكرانيا.
وأشار إلى أن استمرار الاشتباكات يواصل التأثير على المناطق السكنية وتدمير البنية التحتية الرئيسية، ما يمنع الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل في المدن المحاصرة من الوصول إلى الإمدادات الحيوية أو الإخلاء بأمان.

تدفق اللاجئين

في الموازاة، تواصل تدفق اللاجئين الأوكرانيين إلى الدول المجاورة، فقد فرّ أكثر من 4.3 ملايين لاجئ من بلادهم، وفق تعداد المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وأحصت المفوضية 4.319.494 لاجئاً أوكرانياً الخميس. وزاد عددهم بـ40705 عن آخر حصيلة نشرت الأربعاء. ولم تشهد أوروبا مثل هذا التدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية.
ونحو 90 ٪ من الذين فروا من أوكرانيا هم من النساء والأطفال، في حين لا تسمح السلطات الأوكرانية بمغادرة الرجال في سن القتال.
وفر نحو 210.000 شخص غير أوكراني من البلاد ويواجهون أحياناً صعوبات في العودة إلى بلدانهم الأم، حسب المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.
وتقدر الأمم المتحدة عدد النازحين داخل أوكرانيا بنحو 7.1 ملايين.
واضطر أكثر من 11 مليون شخص، أي أكثر من ربع السكان، إلى مغادرة منازلهم إما عن طريق عبور الحدود بحثاً عن ملجأ في البلدان المجاورة وإما سعيا الى ملاذ آمن آخر في أوكرانيا.
قبل هذا النزاع، كان عدد سكان أوكرانيا أكثر من 37 مليونا في الأراضي التي تسيطر عليها كييف ـ ولا تشمل شبه جزيرة القرم (جنوب) التي ضمتها روسيا في عام 2014 ولا المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا منذ العام نفسه.
وقال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جيمس إلدر «منذ خمسة أسابيع، كان لأطفال أوكرانيا سقف وسرير. ومع الحرب التي تجبر حالياً على الاحتماء من القصف، اضطر واحد من كل اثنين إلى الفرار من منزله».

ثلاثة آلاف لاجئ

وأعلنت وزارة الداخلية الألمانية الخميس أن الشرطة الاتحادية ترصد وصول نحو ثلاثة آلاف لاجئ أوكراني جدد إلى البلاد يوميا.
وذكرت عبر موقع «تويتر» أن الشرطة سجلت إجمالي 316 ألفا و453 لاجئ حرب جاءوا من أوكرانيا منذ بداية الحرب الروسية في 24 شباط/فبراير الماضي.

6 ملايين شخص يكافحون للحصول على المياه في أوكرانيا

وتجاوز عدد اللاجئين من أوكرانيا 15 ألفا يوميا خلال شهر آذار/مارس الماضي.
ونظرا لأنه يمكن للأوكرانيين دخول البلاد دون تأشيرة، قد يكون عدد لاجئي الحرب الأوكرانيين الباحثين عن الحماية في ألمانيا أعلى كثيرا مما تم تسجيله فعليا. كما أنه لا يتم توثيق مواصلة السفر إلى دول أخرى بالاتحاد الأوروبي، نظرا لأنه ليس هناك مراقبة ثابتة على الحدود الداخلية للاتحاد.
وبدأ المستشار الألماني أولاف شولتس أمس مشاورات مع رؤساء حكومات الولايات حول تداعيات الحرب في أوكرانيا.
وستتركز المشاورات حول كيفية تقاسم تكاليف رعاية لاجئ الحرب الأوكرانية، بالإضافة إلى كيفية تنظيم تسجيل، وتوزيع اللاجئين القادمين على الولايات والبلديات بأفضل طريقة.
وكان العديد من حكام الولايات الألمانية طالبوا الحكومة الاتحادية قبل المشاورات ـ التي شارك غالبيتهم فيها عبر الفيديو ـ بتقديم تعهدات محددة وملزمة. وسبق المشاورات وجود العديد من الأسئلة العالقة والاختلافات.
كانت الحكومة الاتحادية والولايات اتفقت في المؤتمر الذي انعقد في السابع عشر من الشهر الجاري على التعامل مع قضية إيواء لاجئي الحرب الأوكرانية باعتبارها واجبا مشتركا، على أن تقوم مجموعة عمل بإعداد قرار بخصوص قضية التكاليف في موعد أقصاه السابع من نيسان/أبريل الجاري، وستبت هذه المجموعة فيما إذا كان اللاجئون الأوكرانيون سيحصلون على إعانات بموجب قانون إعانات طالبي اللجوء أم بموجب التأمين الأساسي للمعيشة.
وفي أعقاب المشاورات، سيقوم شولتس ورئيس حكومة ولاية شمال الراين ويستفاليا ورئيس مؤتمر الولايات، هندريك فوست، وعمدة برلين، فرانتسيسكا جيفي، نائبة رئيس المؤتمر، بإطلاع الرأي العام على نتائج المشاورات.

المساواة في المعاملة

وفي غضون ذلك، دعت مجالس شؤون اللاجئين في الولايات الألمانية ومنظمة «برو أزول» الألمانية المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين، إلى المساواة في معاملة جميع اللاجئين في ألمانيا.
وأوضحت المجالس والمنظمة قبل اجتماع رؤساء حكومات الولايات الخميس مع المستشار الألماني أولاف شولتس، أنه إذا نال اللاجئون الأوكرانيون إمكانية الحصول على المساعدات الاجتماعية بشكل أسرع ـ كما يتم مناقشة الأمر حاليا ـ يجب أن يسري ذلك على جميع اللاجئين من مناطق أخرى في العالم.
وأضافت أن يجب أيضا إلغاء قانون إعانات طالبي اللجوء، حيث أن الإعانات المتضمنة به أقل من المساعدة الاجتماعية.
كذلك، فر نحو 55. 2 مليون من الحرب في أوكرانيا إلى بولندا منذ بداية الغزو الروسي.
وأعلن حرس الحدود البولندي في تغريدة أنه تم تسجيل دخول 23 ألفا و400 الأربعاء فقط، بزيادة بنسبة 16٪ مقارنة بيوم الثلاثاء.
وقدم رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي الشكر لممثلي الحكومات المحلية في اجتماع في وارسو، وذلك لتعاونهم لمساعدة اللاجئين من أوكرانيا.
ونقلت وكالة الانباء البولندية عن مورافيتسكي القول» نحن نتعامل مع أكبر أزمة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية».
وأضاف أن بولندا تريد أن تعطي اللاجئين الأوكرانيين نوعا من الإحساس بالحياة الطبيعية، لذلك التعاون السلس بين الحكومة والبلديات» مهم للغاية».
وأضاف أن الحكومة وفرت 500 مليون زلتوي (120.1 مليون دولار) لمساعدة البلديات على استقبال اللاجئين.
وحسب وزارة صناديق المال والسياسات الإقليمية البولندية، فإن عدد اللاجئين الأوكرانيين قد يرتفع إلى 7.3 ملايين لاجئ.
وأفادت نائبة وزير الوزارة المذكورة، مالغورزاتا جاروسينسكا ـ جيديناك، في مؤتمر صحافي، أن بلادها استقبلت 2.5 مليون لاجئ أوكراني.
وأضافت أن عددا من اللاجئين انتقلوا إلى بلدان أخرى بعد بولندا.
وأوضحت أن التوقعات والتحاليل تشير إلى احتمال أن يرتفع عدد اللاجئين الأوكرانيين إلى 11 مليونا في حال استمرار الحرب.
وأعربت عن استعداد بلادها لاستقبال المزيد من اللاجئين، لافتة أنها قد تستقبل 7.3 ملايين لاجئ.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية