نيقوسيا – رويترز: قالت دبلوماسية أمريكية كبيرة أن أوروبا في حاجة لأن تجد سريعاً مصادر بديلة للطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن خط أنابيب مقترحاً لنقل الغاز من منطقة شرق البحر المتوسط إلى أوروبا عبر إسرائيل وقبرص واليونان غير مجد.
وأضافت وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون السياسية، فيكتوريا نولاند في تصريح للصحافيين في نيقوسيا «الفكرة هي بناء خط أنابيب طويل للغاية في مياه شديدة العمق على مدى أكثر من عشرة أعوام ونعتقد أنه باهظ التكلفة وغير مجد اقتصاديا وسيستغرق وقتا طويلا جداً…بصراحة.. ليس لدينا عشرة أعوام».
وقالت أيضاً «لذا نبحث عن خيارات أخرى يمكن أن توفر لنا مزيداً من الغاز والنفط في فترة انتقالية قصيرة». واعتبرت أنّ غزو أوكرانيا في 24 شباط/فبراير من قبل روسيا المورِّد الرئيسي للغاز إلى الاتحاد الأوروبي، يجعل البحث عن بدائل من المحروقات الروسية بالغ الأهمية.
وقالت نولاند «أدركت الدول في هذه المنطقة أن الاعتماد على النفط والغاز الروسي هو رهان سيء جداً»، مضيفةً أن هذه الدول تريد أيضاً الانتقال إلى طاقة صديقة للبيئة.
وأكدت نولاند أنّ واشنطن تواصل دعم مشاريع أخرى تشمل اليونان وقبرص وإسرائيل، مثل «اوراسيا انتركونيكتور»، وهو خط ربط كهربائي بحري يبلغ طوله 1208 كلم يربط قبرص باليونان وإسرائيل ويسمح للجزيرة المتوسطية العضو في الاتحاد الأوروبي، بالخروج من عزلتها في مجال الطاقة، بتكلفة إجمالية تبلغ 2.5 مليار يورو.
وزاد التركيز على حاجة أوروبا لتنويع مصادر الغاز بعيداً عن روسيا بسبب غزو موسكو لأوكرانيا. ويعتزم الاتحاد الأوروبي خفض اعتماده على الغاز الروسي بمقدار الثلثين هذا العام وإنهاء كافة واردات الوقود الروسية بحلول 2027.
وكانت قبرص وإسرائيل واليونان تدرس إنشاء خط أنابيب يربط اكتشافات الغاز في شرق المتوسط بأوروبا، لكن المشروع تعثر بعد سحب الولايات المتحدة دعمها السياسي للمشروع في يناير/كانون الثاني.
ومن المنتظر أن تتخذ البلدان الثلاثة هذا العام قرارا بخصوص جدوى خط الأنابيب «إيست ميد» الذي تبلغ تكلفته ستة مليارات دولار.