يقول رب العزة في صورة يوسف (ولقد همت به وهم بها لولا ان رأى برهان ربه) هذه الآية قطعت قول كل خطيب في السياسة هنالك مراوغة وحيل أي قطع راس الخصم بعيدا عن استخدام السكين لا يوجد يقين في الخطاب السياسي كبار الساسة اذا صافح اخر من نفس فصيلته على احدهما والاثنين معا ان يعد او يعدوا أصابعهم كتعبير على مدى الخبث والغطرسة لنيل المطلوب حالة الرئيس الامريكي اوباما تختلف كليا فهو موالي لاسرائيل ومخلصا لهم اكثر ما هو مخلص لنفسه. مؤخرا نقلت هيئة الاذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ ما قاله مدير شرطة مقاطعة ماريكوبا في ولاية اريزونا جو اربايو الذي افاد ان شهادة ميلاد اوباما المولود عام 1961 قد تكون مزورة سبحان الله يأتي دائما تفجير قنابل من هذا القبيل في الوقت الحرج أي قبل شهور من الدعاية الانتخابية الامريكية هذا اولا وثانيا مصلحة اسرائيل في ضرب ايران تتطلب دعم امريكيا لها ولا يختلف اثنين ابدا على ان يهود وايباكهم هو من يقف خلف تلك التسريبات نتنياهو اليوم في اعلى قمة الغبطة والسرور سوف يملي شروطه كاملة على اوباما في اجتماعهما القادم وحتما سيستجيب لطلباته ودليل ذلك ما قاله امام مؤتمر اللجنة المشتركة الاسرائيلية الامريكية الايباك المتمثل في دعمه المطلق لاسرائيل وفي نهاية الخطاب قال امام احبار اليهود لا تصدقوا الدعاية التي تشكك في دعمي لاسرائيل الحكم يكون على الانسان ليس من مجرد افعاله بل اقواله. وفي اجتماعه الاخـــــير مع شمـــــعون بيريس رئيــــس دولة اسرائــــيل قال الرئيس الامريـــــكي واصفا ضــيفه بانه رجـــــل للسلام وللحرية معا ومن بناة اسرائيل وقال ان امريكيا ماضية في استــخدام القوة ضد ايران.
لا يوجد قرأن اليوم ينزل لقد اتم رب العباد تنزيل اخر اية من القرآن الكريم قبل حوالي الف وخمسمائة سنة ولو قمنا وبحثنا في صفحات المصحف الشريف نجد ا ان بني اسرائيل ماضون في مخططاتهم فهم من عجز الابياء وافتروا الكذب عليهم فما بالكم باوباما الذي اطلق العنان للسيدة كلينتون والتي انتهجت في الخارج اسلوب المراوغة ومحاولتها لدحر تخطيط اسرائيل بضرب ايران سرعان ما انقلبت الامور راسا على عقب بعدما شعر بخطر يهود ان حاكم امريكيا تنبأ باسرائيل قبل ان تقام لهذه الرجة فقط الرجل صوابه واصبح لا يعي ما يقول كيف لا وقد قامت اسرائيل على ارض فلسطين التاريخية قبل ثلاث عشرة عاما من مجيء اوباما للدنيا أي قبل ان يفكر حسين الوالد من ان يخلف باراك حسين اوباما اذن الصورة باتت واضحة تماما اسرائيل تسير الى الامام بسرعة الضوء وتكسب الوقت لكي تضرب ايران والولايات المتحدة الامريكية سوف تدخل حتما الحرب شاءت ام ابت وبهذا استطاعت اسرائيل ان تصطاد رئيس امريكيا وعرفت تماما من اين يؤكل الكتف الامريكي بمعنى ان الايام القادمة والاسابيع القليلة القادمة ستشهد حراك سياسي عالمي سيتبعه ضربة عسكرية لايران اذا حدثت الضربة لايران فأن كثير من الامور ستخلط ويصبح الربيع العربي في مهب الريح وتقوى شوكة الاسد لحين ما تتضح صورة المشهد العالمي بعد ضرب ايران فاما ان تزداد طهران قوة وبالتالي سوف ينقض الاسد من حالة الهيجان الشعبي ضده او تخسر ايران وبالتالي ستختفي امبراطوريات وتظهر اخرى ويتعزز دور اسرائيل في المنطقة وهذا يقودنا الى ان امريكيا ومن خلفها ستحتل جل دول الخليج حسب الحلم الكيسنجري فها هم يهود يخططون وامريكيا تنفذ مصداقا لقول رب العزة في محكم التنزيل (ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنيين وجلناكم اكثر نفيرا) في النهاية لا يوجد في اللغة السياسية شيء من باب اليقين التام ولا يوجد ثمة امور جلية البتة والذي يقرأ عقول البشر هو الله خالق البشر. ما علينا الا ان نتظر ماذا تحمل لنا الايام القادمة (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين). فتحي احمد