الطرب الأندلسي: قراءة في جهود الموسيقار المغربي مولاي أحمد الوكيلي

حجم الخط
0

الرباط- «القدس العربي»: نظمت الجمعية المغربية لتكامل العلوم، بشراكة مع مؤسسة Dari couspate ودار الثقافة بني ملال، ندوة علمية وفنية تحت عنوان «الطرب الأندلسي: قراءة في جهود عميد الموسيقى الأندلسية الفنان مولاي أحمد الوكيلي» بمبادرة من رئيس الجمعية، وأستاذ مادة التراث الموسيقي المغربي الأندلسي ماجستير دراسات في التراث المادي واللامادي أبو بكر العزاوي. وقد جرت أشغال هذه الندوة في قاعة المحاضرات، في دار الثقافة بني ملال، يوم الثلاثاء 22 مارس/آذار 2022، وقد اختتمت هذه الندوة العلمية بوصلة موسيقية أندلسية.
وقد تناول الكلمة في الجلسة الافتتاحية، أبو بكر العزاوي الذي بين أهمية التراث الموسيقي المغربي الأندلسي وضرورة الحفاظ عليه، وبيّن أيضا جهود الفنان مولاي أحمد الوكيلي، الذي هو عميد الطرب الأندلسي، وأول رئيس للجوق الأندلسي التابع للتلفزيون والإذاعة المغربية، الذي تم تأسيسه سنة 1952، ثم شكر مؤسسةDari couspate ، التي دعمت هذه الندوة ماديا ومعنويا، ثم أخذت الكلمة بعد ذلك مديرة دار الثقافة، منال الدغوغي، التي عبّرت عن سعادتها لاحتضان دار الثقافة في بني ملال لهذا النشاط العلمي والفني، وعبرت عن شكرها العميق لرئيس الجمعية المغربية لتكامل العلوم، ولمؤسسة «داري كوسبات» ثم أخذت الكلمة بعد ذلك كريمة المركاني التي ألقت الكلمة باسم اللجنة المنظمة، ومحمد العوامي الذي ألقى كلمة باسم طلبة ماجستير «دراسات في التراث المادي واللامادي» وقد شكرا هذان الأستاذان رئيس الجمعية المغربية لتكامل العلوم على الجهود التي يبذلها من أجل تكريم رواد التراث الموسيقي المغربي الأندلسي، وعلى الدروس والمحاضرات التي يقدمها لطلبة الماجستير حول هذا التراث من الناحية النظرية والتطبيقية، وشكرا أيضا مؤسسة «داري كوسبات «ومديرها العام.
بعد ذلك انطلقت الجلسة الأولى، التي كان أول متدخل فيها هو الباحث حاتم الوكيلي، ابن المرحوم مولاي أحمد الوكيلي، وكان عنوان عرضه هو «مولاي أحمد الوكيلي: مسار حياة» تطرق فيه الباحث إلى البيئة الثقافية والاجتماعية التي نشأ فيها العميد، وشخصية الأب، ومحطات حياته التي توزعت بين فاس وطنجة وتطوان والرباط، وما تعلمه من أبيه.
أما العرض الثاني، فقد ألقاه الباحث المؤرخ الأول للتراث الموسيقي المغربي الأندلسي، عبد العزيز بن عبد الجليل، وهو بعنوان: «محطات متميزة في حياة مولاي أحمد الوكيلي الفنية» وقد استعرض فيه مجموعة من المحطات المهمة في حياة هذا الفنان: نشأته في أحضان أب مولع بالموسيقى الأندلسية، مرحلة التتلمذ على شيوخ هذا الفن: محمد الزاهي برادة، الفقيه محمد المطيري، الشيخ محمد البريهي، التحاقه بجوق الفقيه البريهي، تشكيله لجوق جديد في مسقط رأسه، ترؤسه لجوق الإذاعة الوطنية للطرب الأندلسي، إلى غير ذلك من المحطات الأساسية.
أما العرض الثالث فهو لأبو بكر العزاوي، أستاذ التعليم العالي في جامعة السلطان مولاي سليمان، وباحث في التراث الموسيقي الأندلسي، ويحمل هذا العرض العنوان التالي: «بعض مظاهر التجديد والتطوير في الموسيقى الأندلسية عند الفنان الوكيلي» وقد انطلق الباحث من إشكالية أساسية وهي: ما موقف الوكيلي من التجديد؟ وهل كان مجددا أم مطورا لموسيقى الآلة؟ أم هما معا؟ وأين هي مظاهر التجديد والتطوير عنده؟ وقد وقف الباحث عند مجموعة من المفاهيم: التجديد، التطوير، التطور، الانفتاح، إلى آخره. وبين مظاهر التجديد والتطويرعند الوكيلي، وهي مظاهر نجدها في الشعر، الأداء والعزف.
بعد ذلك ألقى الفنان والباحث سفيان كديرة عرضا بعنوان: «منهجية التمرين الموسيقي عند مولاي أحمد الوكيلي» وقد بين الباحث خصائص وسمات هذه المنهجية، ولا بد من الإشارة إلى أن الفنان الوكيلي كانت له طريقة خاصة ومتميزة.
أما العرض الخامس، فهو للفنان محمد نجيب حنشي عمراني، ويحمل عنوان: «قراءة في المتن الشعري عند مولاي أحمد الوكيلي» وقد تناول فيه مجموعة من القضايا المرتبطة بهذا الموضوع. أما العرض السادس، فهو لأمينة اليملاحي، الباحثة في اللسانيات في معهد التعريب في الرباط، وهو بعنوان: «المساهمة الأكاديمية لعميد الطرب الأندلسي مولاي أحمد الوكيلي». وقد وقفت في هذه المداخلة على مجموع الوثائق التي خلفها الفنان الوكيلي: وهي الإجازات التي حصل عليها، الحوارات، المذكرات، التقييدات، إلخ.
بعد ذلك تليت الكلمة التي حررها تلميذ الفنان الوكيلي والفنان محمد الحرات الداودي باللغة الفرنسية، وكذلك القصيدة التي نظمها الشاعر عبد الصمد أسوس في حق الوكيلي.
واختتمت الندوة العلمية والفنية بوصلة موسيقية أندلسية اشتملت على شذرات من النوتات الأندلسية، رمل الماية، الأصبهان، الماية، الرصد. وقد حضر هذه الندوة جمهور غفير من الطلبة والأساتذة والمهتمين بهذا الطرب الأصيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية